إيمان صاحبة القلب الكبير الذي لم يكن له مع الغير أية شحناء أو بغضاء أو حقدٍ على أحد ذلك القلب الذي كان يحمل هم الفقراء والأيتام وهو القلب الكبير الذي لم تستطع أوردته وشرايينه التعامل معه ... وهو القلب الوفي لأوعيته الدموية التي بدأ معها وانتهى معها أيضاً لأنه رفض التعامل مع الوعاء الدموي الجديد الذي تمت زراعته في العملية...
إيمان كانت تشغل منصباً في إدارة تعليم البنات في المدينة المنورة وهي ممن نال على شهادة الماجستير في تخصصها اللغة الانجليزية ، لقد أحبها كل من تعامل معها ولمس كريم خصالها التي جبلت عليها ... يقال عنها أنه لم يسمع عن أحدٍ أساء لها في يوم من الأيام أو أنها أساءت لأحدٍ كانت عفيفة اللسان ... راجحة العقل والتفكير...
لقد رحلت إيمان صاحبة البشرة السمراء بوجه أبيض مشرق تعلوه ابتسامة... كانت تلك آية وعلامة على حسن الخاتمة بإذن الله ...
رحمك الله يا إيمان ورفع منزلتك في عليين وحشرك في زمرة سيد المرسلين سيدنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.