المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
خليل الوزير .. ماض لم يعد ونهج لعله يستمر

 

أمد/تقرير ناهد ابو هربيد /تصادف اليوم الذكرى الواحد والعشرون لرحيل القيادي الفلسطيني، خليل الوزير' أبو جهاد '، بعد عملية اغتيال نفذتها وحدة خاصة تابعة للمخابرات الإسرائيلية، 'الموساد' في العام 1988.
ويعتبر الفلسطينيون أمير الشهداء ابو جهاد الذي اغتيل داخل منزله في تونس العاصمة في 16 ابريل (نيسان) «مهندس» الانتفاضة، ويطلقون عليه لقب «أول الرصاص، أول الحجارة» في إشارة إلى مشاركته في تأسيس حركة فتح وانطلاق الكفاح المسلح عام 1965 وانتهاء بالانتفاضة الأولى عام 1987.
الشاب 'خالد' يقول ' لأمد' في هذه الذكرى المؤلمة والتي تأتي علينا هذا العام والشعب الفلسطيني يعاني ويلات الحرب الذي خرجت منه غزة،مفجوعة وموجوعة ،إننا على العهد والخطى باقون وماضون وذكراه مخلدة في قلوب جميع أبناء شعبه،ونحن في الوقت الحالي نفتقد رمزا وطنيا من رموز الأمة والشعب الفلسطيني كما فقدنا قائدنا واعي دولتنا الشهيد الراحل ياسر عرفات،فهو الرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية،ففلسطين لا زالت تبكيه وتبكي القادة العظام أمثال ابو جهاد وياسر عرفات وغيرهم من قادة المقاومة الفلسطينية ومفجري الثورة الفلسطينية...
فيما تعتبر الشابة ' انتصار محمد' القائد ابو جهاد خليل الوزير إحدى الشخصيات الهامة والقليلة في حركة النضال والتحرر الوطني الفلسطيني،فهو رجل الصمت ورجل المهام الصعبة ورجل البناء والإبداع الثوري والابتكار، هكذا هو أبو جهاد، أبو جهاد فهو أول الرصاصة وأول الحجارة، ' رحمك الله يا أبا الثوار.. رحمك الله وما زالت ذكراك حاضرة في قلوبنا لن ننساك ما حيينا ...
هذا وشكٌل نبأ اغتيال القائد العسكري 'خليل الوزير أبو جهاد'، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح, بتاريخ 16/4/1988، صدمة كبيرة للفلسطينيين بعد الآمال التي كان يعلقها الفلسطينيون في التحرر والإعتاق من الاحتلال الذي ما زال مستمرا إلي يومنا هذا.
أما الحاج ' ابو أكرم' يقول ' لأمد' نحن نتحسر الآن على وضعنا الحركي والتنظيمي،ونتحسر أكثر فأكثر على رحيل قادة الثورة الفلسطينية العظام،فلولاهم لما كانت لقضيتنا عنوان ولا حتى مكان،لقد ضاعت القضية الفلسطينية التى حاول الشهيد ياسر عرفات ورفاقه إثباتها للعالم اجمع،ولكن ما يحدث على ارض فلسطين وتحديدا قطاع غزة،يجعل الثائر والمقاوم يعيد حساباته من جديد،ولكن لا يسعنا إلا في هذا اليوم أن نترحم علي شهدائنا الكرام،ونقول لهم نفتقدكم ونحن إليكم،فقضيتنا ضاعت من ورائكم، رحمك الله يا أبا الثوار،رحمك الله،وما زالت ذكراك حاضرة في قلوبنا،ولن ننساك ما حيينا...
أما الطالبة' ميسون' اكتفت بالقول ' من دماء القادة العظام سنصنع لهيب الانتقام،ومن عــزائم الثــوار سنصنع الانتصار،إن ابو جهاد أول الرصاصة والحجارة ومهندس الانتفاضة ورجل المهمات الصعبة،رحمك الله يا مفجر الثورة الفلسطينية'.....
من جانبه ذكر القيادي في حركة فتح، حازم أبو شنب،الخصال الطيبة التى كان يتمتع بها الوزير،من حنكة سياسية وعسكرية، مشيراً إلى تشكيله حلقة الوصل الأولى للقضية الفلسطينية مع العالم، بالشراكة مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، لما كان يمتاز به من علاقات دبلوماسية مع كافة الأحرار في شتى بقاع الأرض، مؤكداً إقدام إسرائيل على اغتياله لاعتباره المسئول الأول عن الانتفاضة الفلسطينية الأولي للعام 1987.
أبو جهاد الميلاد والنشأة':
ولد خليل الوزير 'أبو جهاد'، في 10 تشرين أول عام 1935، في مدينة الرملة في فلسطين المحتلة عام 1948، ولجأ مع أهله بعد النكبة إلى غزة، حيث أكمل دراسته الثانوية والتحق بجامعة الإسكندرية، دون تمكنه من إتمام تعليمه الجامعي، لاضطراره للعمل مدرساً في السعودية عام (1957)، وفي الكويت (1958ـ1963).
انضمامه لحركة فتح':
ومع بداية التحضير لتأسيس حركة فتح، شارك في تأسيس الحركة مع عدد من المناضلين الفلسطينيين، فترك التدريس ليتفرغ للعمل الوطني، وانتقل الوزير من الكويت إلى الجزائر، ليصبح مسئولا عن مكتب فتح (الأول من نوعه) والذي صبغ بالطابع العسكري، وقام بتأسيس معسكرات تدريب للفلسطينيين الموجودين هناك، حيث مكث حتى تاريخ بداية انطلاقة فتح في مطلع عام 1965.
السيرة النضالية':
ساهم أبو جهاد في خلال هذه المرحلة، بتوطيد العلاقة مع الكثير من حركات التحرر الوطني في أمريكا اللاتينية، وأفريقيا وآسيا الموجودة على أرض الجزائر، وأقام كذلك علاقات قوية مع كثير من سفارات الدول العربية والاشتراكية، ثم توجه إلى سوريا ليشرف على قوات العاصفة هناك، ثم انتقل إلى الأردن حيث كانت من ضمن مسئولياته قيادة القطاع الغربي (الأرض المحتلة).
خطط أبو جهاد العديد من عمليات حركة فتح النوعية، وأشهرها عملية 'سافوي' وعملية 'كمال عدوان'، التي قادتها الفدائية 'دلال المغربي'، وشارك في معارك حرب 1967 والكرامة، وأيلول الأسود ولبنان 1982.
الاغتيال':
شعرت إسرائيل بخطورة أبو جهاد، لما يحمله من أفكار، ولما قام به من عمليات جريئة, فقررت قيادة جهاز المخابرات الإسرائيلية 'الموساد'، التخلص من هذا الكابوس فقامت باغتياله، وفي ليلة الاغتيال شاركت أربع قطع بحرية منها سفينة حراسة 'كورفيت ' وطائرتي هيلوكبتر اجتازت الحدود الإقليمية التونسية، تواكبها طائرة قيادة، وطائرة أخرى للتجسس والتعقب، وقد أشرف على عملية الاغتيال عدد من كبار الضباط العسكريين الإسرائيليين بينهم اللواء أيهود باراك، رئيس الوزراء الإسرائيلي سابقا، واللواء أمنون شاحاك رئيس الاستخبارات العسكرية، على تنفيذ العملية من الجو والبحر.
وفي صبيحة يوم تنفيذ العلمية، وصلت فرق الكوماندوز بالزوارق المطاطية إلى الشواطئ التونسية، وانتقلت وفق ترتيبات معده سابقاً إلى ضاحية سيدي بوسعيد، حيث يقيم أبو جهاد في دائرة متوسطة هادئة، وهناك انتظرت عودته في منتصف الليل، وقد انقسمت إلى مجموعات، اختبأ بعضها بين الأشجار للحماية والمراقبة، وبعد ساعة من وصول أبو جهاد تقدمت الوحدات الخاصة في مجموعات صغيرة، نحو المنزل ومحيطه، فقتلوا الحراس وفجروا أبواب المدخل وتوجهوا إلى غرفته، بينما كان يكتب كلماته الأخيرة على ورق كعادته ويوجهها لقادة الثورة للتنفيذ، فكانت آخر كلمة اختطتها يده هي: ( لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة ) فرفع مسدسه وذهب ليرى ما يجري كما روت زوجته، وإذا 'بسبعين رصاصة تخترق جسده ويصبح في لحظات في عداد الأموات، ولقب بأمير شهداء فلسطين وكان سبب اغتياله هو حنكته العسكرية، التي ضايقت إسرائيل لفترة كبيرة.
وبعد تنفيذ عملية الاغتيال، ومنعاً لوصول آية مساندة، قطعت كافة الاتصالات التليفونية بتشويش عبر أجهزة الرادار من الجو، في منطقة سيدي بوسعيد، خلال العملية وعادت المجموعات إلى مواقع انتشارها، حيث تركت السيارات التي استعملتها، وركبت الزوارق إلى السفن المتأهبة في عرض البحر، ثم عادت إلى إسرائيل في أربعة أيام، وفي حراسة الطائرات الحربية، واعتبرت إسرائيل اغتيال أبو جهاد نصراً كبيراً.
صدى الاغتيال في الشارع الفلسطيني':
بعد إعلان نبأ اغتيال أبي جهاد في 16 نيسان / إبريل، خرجت التظاهرات الغاضبة والمنددة والتي وصفت بالأعنف منذ اشتعال الانتفاضة الفلسطينية، واشتعل الشارع الفلسطيني في قطاع غزه من أقصي شماله حتى أقصي جنوبه، وأجتاح الحزن المنازل الفلسطينية، لفقدان هذا القائد، الذي تمتع بشعبية كبيرة بين الفلسطينيين، وتحولت التظاهرات، إلي اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي، أسفرت عن مقتل ما يزيد عن 16 فلسطينيا، في كافة أنحاء الأراضي الفلسطينية والذي شكل في حينه اعلي نسبه من الشهداء خلال يوم واحد.
أسباب الاغتيال':
ذكرت صحيفة (معاريف) الإسرائيلية، بأن هناك أسباباً عديدة كانت وراء قرار اغتيال أبو جهاد، وجاء في مقدمة هذه الأسباب الدور الرئيس لأبوجهاد في الانتفاضة الفلسطينية الكبرى، و لكن حديثها عن الأسباب الأخرى يكشف بأن قرار اغتيال أبو جهاد، لم يكن وليد تلك الظروف المتعلقة بالانتفاضة، فالصحيفة تدرج سبباً رئيساً آخر يتعلق بدور أبو جهاد السابق، في العمل المسلح ضد 'إسرائيل' خلال سنوات طويلة ماضية شكل تهديداً واضحا، مما ولد عند الإسرائيليين رغبةً ملحة بقتله، رغم معرفتهم أنهم سيجلسون على طاولة المفاوضات يوماً ما، بعد آخر تصريحاته ' لماذا إسرائيل لا تفاوض ونحن نقاتل، ولماذا تطلب إلقاء السلاح. يذكر أن أبا جهاد كان يشغل عدة مناصب أهمها نائب القائد العام للثوره الفلسطينيه،وعضو اللجنه المركزيه لحركة فتح،عضو المجلس العسكري الأعلي للثوره الفلسطينيه،ولقب مهندس انتفاضة الحجاره بأمير الشهداء



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."