محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
زعقة النسر
زَعْقَةُ النَّسْر
تَعْتَريكَ كأنَّها قَدَرٌ
كأنَّكَ كُنتَ عُرياناً...
فَتَحمِلُ في جَناحَيْكَ القصائِدَ كُلَّها
وتَطيرُ...
لا تَدري مَتى سَتَحُطُّ
كيفَ تَحُطُّ ...؟َ
أَينَ...؟
ولا تُفكِّرُ بالَّذي يأتي...تُحَلِّقُ
ثُمَّ تَنظُرُ في فناجينِ السَّماءِ..!
يقولُ بُرجُكَ:
+ يا هَوائِيُّ اتَّبِعْني مَرَّةً
وَاملأْ دِلاءَكَ ...
يَا هَوائِيُّ اتَّبِعْني مَرَّةً...
وانْفُضْ جَناحَكَ,ثُمَّ تُبْ عَنْ
قَلبِكَ المذْبوحِ مِنْ عَينينِ
صَادَفَتا انتباهَكَ ذاهِباً
في الغَيبِ
والتَّغييبِ عَنْ دُنيا...
اتبعني مَرَّةً...
وَضَع النِّساءَ على مَدارِكَ - أو مَدارِيَ - وامْتَحِنِّي
...لا تُصدِّقْ ما رَأَتْ عيناكَ مِنْ رُؤْيا...
اتَّبِعْني
ياااااا هَوائِيُّ: الفضاءُ مُكَرَّسٌ لَكَ فاَقْترِحْ ما شِئْتَ
في امرأَةٍ تُنادي
عِندَ بُرجِ النَّارِ:
" بَلِّلْني...
لأُشْفى مِنْ سُعارِ الطِّينِ في جَسدي
افترِعْ ما شِئْتَ فِيَّ
وفي نَوافِذِ رَغْبَتي
كَيْ أَستريحَ وتَستريحَ... "
تَقولُ : يا دَلْوَ الهزائِمِ والخَساراتِ الطَّويلةِ والقَديمَةِ
أيُّ مَعنى سَوفَ يَبقى...؟
أيُّ معنى حين تَنْغَلِقُ
الشَّبابيكُ التي انْفَتَحَتْ لأَحلامي وأَوهامي...وريشيَ..؟
أيُّ معنى ...؟
فاترُكُوا لي امرأتي في جَمْرِهَا كَي تَعْتَريني...كَي أَكونَ...
وَكَي أُصَدِّقَ أنَّني طَيرٌ
يُخَبِئُ في جَناحَيهِ القَصَائِدَ كُلَّها...
ثُمَّ اترُكُوني ...كَي أُصَدِّقَ
أنَّ بَرْقي سَوفَ يَكفي
لانْطِفاءِ الليلِ ..يَكفي لاحْتِراقِي
كامِلاً
في صَحْنِ عَتْمَتِها...
اترُكُوني...
ثُمَّ تُجْهشُ ( والرِّجالُ لَهُمْ بُكاءُ ...) :
- لا أُريدُ مِنَ الهواءِ سِوى
عُطورِ الذِّكْرَياتِ.
- ولا أُريدُ منَ التُّرابِ سِوى جُذوري...
- لا أُريدُ مِنَ السَّماءِ
سِوى ابتعادِ الطِّينِ عَنْ لُغةِ النِّساءِ
سِوى ابتعادي في النِّساءِ
- ولا أُريدُ مِنَ النِّساءِ
سِوى حديقَتِها التي هاجَتْ مِنَ الشَّفتينِ حَتَّى
آخِرِ الأعْشاشِ في شَجَري القَديمِ...
- ولا أُريدُ مِنَ الحديقةِ غَيرَ قافِيةٍ لَها
كَالياسَمينَةِ عِندَ كَعْبَتِها...أُعَلِّقُها,
وأُحْرِقُ كُلَّ ريشي والقَصائِدَ
ثُمَّ أَهْوي مِنْ سَمائي مِثلَ نَسْرٍ
عارِياً...
فَيُشَجَّ رَأسي في شَوَاهِقِ صَدرِها - ظُهْراً -
فَأَنْزِفُ...ثُمَّ أَنْزِفُ...
ثُمَّ أَنْزِفُ...
ثُمَّ أَشْهَدُ: " أَنَّني قَدْ عِشْتُ " فَوقَ
صَليبِ فِتْنَتِها – كَما قَدْ شِئْتُ – ظَمآناً...
ومِثْلَ النَّسْرِ أَزْعَقُ زَعْقَتي في رَأْسِها...وأَموتْ.
|