المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
حفل توقيع " يَشْرَقُ بالحنين "

  121443

الغد - عزيزة علي

عمان- أكد شعراء ونقاد أن قصائد الشاعر عصام السعدي "لا تخلو من قسوة السؤال الوجودي ووجاهته من ناحية القدرة على بناء الجدل".

ولفتوا في حفل توقيع مجموعة السعدي "يشرق بالحنين"، الذي أقامه بيت تايكي أول من أمس الى أن نص السعدي يتمتع بوعي متقدم مؤرق".

واعتبرت الناقدة د. رفقة دودين "أن السؤال، وارتباطه بالاسباب والمسببات، في تجربة السعدي مكتنفة بحالة إيمانية يقينية محسومة".

وتوقفت دودين عند مسألة "الأب" في قصائد السعدي، مبينة أنها كانت "تتجاوز مجاز التسبب البيولوجي المؤدي إلى التناسل بين بني البشر إلى ولادة أخرى تشبه ولادة أبطال الأساطير المنذورين للمهمات الصعبة".

وأشارت دودين إلى أن السعدي "يعود إلى أبيه من منطلق الوجود وليس الطمأنينة، وما يعزز هذا الاعتبار أن الأب قد عبأ سلال الابن بالأسئلة، والتي هي قطعا من دون أجوبة".

من جانبه قال الشاعر زهير أبو شايب إن "السعدي انتظر كل هذه السنين لأسباب أعرف بعضها وأجهل بعضها الآخر، إلى أن قرر إصدار مجموعته "يشرق بالحنين" التي سأعتبرها مجموعته الأولى رغم أنني أعلم بوجود سابقة له حالت الظروف دون رؤيتها النور".

ولفت إلى أن القراءة السريعة للمجموعة "يمكن ان تكشف للقارئ عن تلك المحاولات الدؤوبة لشاعر يبذلها لتخليص نصه من الهشاشة وإنضاجه والبحث له عن لغة وملامح وإيقاعات تكفي لتجعله ليس مجرد ناضج فقط، بل لا يتشابه مع نصوص الآخرين ".

من جهته قرأ الفنان التشكيلي محمد العامري قصيدة بمناسبة حفل التوقيع بعنوان "كمن يسحن السكر بضلع القصيدة" قال فيها:

"وكان العشق ضنكا

فكيف لي بمراوغة رشاقة الغزالة،

وضبط انثيال موسيقى القصيدة،

كنت مغمورا بصديقي عصام

وكانت قشعريرة ليله في صفحات الكتاب

تقودني للبكاء حينا وحينا للرقص

شقيقي في القصيدة".

الى ذلك، قرأ السعدي جملة من القصائد التي استحوذت على الجمهور وذهبت به إلى لحظة الولادة الأولى للإنسان كما هو الحال في قصيدة "ما كنت سر أبي":

"ما كنت سر أبي

ولكني تبرص رعشتين بلحظة

سميتها.. وشهقت

حين رفعت يدي للغيمات

كسرني حنيني للقوالب

مد لي حبلا تمنع رغبتي

علقت

في ألف احتمال".

وفي قصيدة أخرى تحمل عنوان "على شفرة الوقت" قال الشاعر:

"هكذا -دون إذن-

وجدت لها مقعدا

تستضيف لشهوته من تشاء

وتملأ فنحان صمت

تنجم فيه لساني

تقول:

سقطت على شفرة الوقت عمرا

وكنت رأيت الطيور

تناوشن روحك

سهما فسهما

وها أنت نصف عيي

تراوح ما بين خطو كثير

وبعض كلام

وكانت مديرة بيت تايكي القاصة بسمة النسور استهلت الأمسية بوصف  قصائد السعدي بالمنفلتة كخيول برية ( داشرة)  مثل روحه التواقة إلى مزيد من الانعتاق".

وفي سياق آخر علق الناقد والشاعر العراقي علي جعفر العلاق على  الأمسية بقوله "كانت أمسية متميزة، وقد برهن السعدي على أنه شاعر حقيقي، يمتلك زمام لغته، ويستطيع اتقان اللعبة الشعرية والوصول إلى نهاية جميلة".

وأضاف العلاق "اتسمت قصائد السعدي بصفاء لغوي أخاذ، واستثمار لطاقة المجاز وله قدرة جيدة على الربط بين جموح الخيال وصلادة الواقع كما أن نصوصه عامرة بالشجن الجميل، وشهوات الروح والجسد معا من دون ثرثرة أو استطالات".

أما الشاعر والناقد د. مصلح النجار فرأى في قصائد السعدي مراوحة خجولة بين نسقين من لغة الكتابة: شعر التفعيلة، وقصيدة النثر، من حيث أنساق تفاعل المفردات، وحضور الوزن أحيانا، وقصد الشاعر، للتغلب عليه، وتغييبه في أحيان أخرى.

وأكد النجار أن السعدي عندما قرأ قصائده كان واضحا أنه يقصد إلى تنثير شعره، حتى ما كان منه منتظما على تفعيلة، بل إنه كان يتعمد إسقاط حرف أحيانا للخروج من نسق التفعيلة.

مبينا ان مقاربته لشعر السعدي من خلال الاستماع له لمرة واحدة قد لا تكون قراءة منصفة، وبالتالي، "فإن قراءة أخرى، أو قراءات لاحقة قد تكون أكثر إنصافا له ولي".

ورأى الشاعر حكمت النوايسة أن قصائد السعدي "مشبعة بالنحت بما لم يخف تلك الروح الشعرية التي تعالق الوجود بالندية التي ترسم ملامحنا بكل قوة، المرأة والذات وأنا".

أما الصحافي معن البياري فرأى ان قصائد السعدي تدل على "نضج تجربته الشعرية وأن لديه خبرة لغوية عميقة".

ولفت الى ان قصائده "متطورة فنيا ومتماسكة في بنائها وتقيم صلة خاصة مع المتلقي ولها جاذبية من ناحية اللغة"، مؤكدا أنه "استدعى الموروث الديني في اغلب قصائده الشعرية".

 

 

 

الدستورخالدسامح

رعى نائب أمين عمان المهندس عامر البشير وبحضور عدد غفير من الكتاب والمثقفين الاردنيين حفل توقيع ديوان الشاعر عصام السعدي الجديد "يشرق بالحنين" ، وذلك مساء اول امس في بيت تايكي بجبل عمّان وافتتح الحفل بكلمة لمديرة بيت تيكي القاصة بسمة النسور التي عبّرت عن سعادتها باحتضان البيت للحفل ، وقالت: نحتفل في امسيتنا هذه بزميلنا الشاعر عصام السعدي وهو يشرق بالحنين في مجموعة شعرية اولى ، هذا الـ"عصام" عضو نقابة المهندسين الذي طلع شأن المواهب الحقيقية بلا كبير ضجة فتوجسنا منه في البدء بسبب ظهوره المفاجىء بيننا.

وعن قصائده اضافت النسور: قصائده منفلته كخيول برية (داشرة) وقد شكلت صدمة للبعض الذين افترضوا انها لاتشبه روحه التواقة الى مزيد من الانعتاق ليكتشفوا انها توائم شديدة التطابق مع وهج روحه الواعدة بالمزيد من الالق.

أما الناقدة والروائية رفقة دودين فتناولت في كلمة لها الخصائص الفنية التي تميز قصائد السعدي وعلاقتها بالهندسة التي يمتهنها الشاعر وقالت"لعل الشعر أهم الابداعات التي تحتمل الهندسة بمعنى هندسة العلاقات الخفيفة والمعلنة الناظمة للقصيدة والصادرة بالتأكيد عن وعي جمعي وفردي وجمالي متخط بالضرورة حدود السائد وكاشف عبر تقنيات مجازية نصية تحقق التأثير بالاقناع عن مأزق اشتباك الموضوعي بالمتوهم في الكتابة الابداعية".

وأكدت دودين ان سؤال الوجود من أهم اسئلة الشعر المهندَس وهذا السؤال الذي يركز عليه السعدي في قصائده برأيها وقالت ان سؤال الوجود يبرز في مقدمة الديوان المهداة لوالد السعدي والعديد من القصائد في الديوان.

من جهته أشار الشاعر زهير ابو شايب الى ان السعدي انتظر سنين لاصدار مجموعته الشعرية الاولى وقال"سأعتبرها مجموعته الشعرية الاولى رغم انني اعلم بوجود سابقة لها حالت الظروف دون رؤيتها ، نحن امام حالة ضدية ينبغي تناولها بحذر فهذه نعم هي المجموعة الاولى لعصام السعدي لكنها لاتتصف بما تتصف به المجموعات الاولى سلبا او ايجابا وان اطالة انتظار المذاق على هذا النحو هي واحدة من الفضائل التي ستتدخل شئنا ام ابينا في طريقة تلقينا لهذه المجموعة الشعرية لان القراءة ستتم على خلفية احترامنا لهذه الاناة وهذا التردد في الاعتراف بما لدى الشاعر ..فتردده يعني بالضرورة خشيته على نصه وعلى المتلقي من نص لايملك مايجعله راضيا عنه".

أما الفنان التشكيلي والشاعر محمد العامري فقد عرض عددا من لوحاته على هامش الاحتفال والتي تزين صفحات الديوان كما القى قصيدة كتبها لهذه المناسبة : (ا"كانت الفكرة أسهل من ماينبغي ـ وكان العشق ضنكا ـ فكيف لي بمراوغة رشاقة الغزالة ـ وضبط انثيال موسيقى القصيدة ـ كنت مغمورا بصديقي عصام ـ وكانت قشعريرة ليلة في صفحات الكتاب ـ تقودني للبكاء حينا وحينا للرقص ـ شقيقي في القصيدة ـ وموسيقاي في قنديل اللوحة ..").

وختام الحفل كان بقراءة شعرية من الديوان لعصام السعدي فمن قصيدة "على شفرة الوقت" قرأ: ("وأنا ..كل ماقلته ـ خربشته الحكاية ـ في صفحتين ـ على هامش من غبار ـ هكذا - دون اذن - وجدت لها مقعدا تستضيف لشهوته من تشاء وتملأ فنجان صمت ـ تنجم فيه لساني ـ تقول : سقطت على شفرة الوقت عمرا ـ وكنت رأيت الطيور ـ تناوشن روحك ـ سهما فسهما ـ وها أنت نصف عيي ـ تراوح مابين خطو كثير ـ وبعض كلام").

ونشير الى ان الديوان صادر عن دار أزمنة للنشر والتوزيع ويضم عددا من القصائد الحرة والتي تتراوح مضامينها بين الهم الذاتي والوطني واسترداد صورة الاب والطفولة البكر كما خاطب المرأة في كثير من قصائد الديوان بصورة بوح وجداني شفيف ، وتصدر الديوان اهداء جاء فيه "الى من بقمحه وشعره سببني مرتين..أبي".




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."