المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
توظيف طلاب الجامعات والكليات قبل التخرج..

لاحظت هنا في اليابان حيث أعمل بان الشركات هي التي تأتي الى الجامعات والكليات وتقوم بتقديم نفسها والاعلان عن الوظائف المستحدثة والجديدة، ولا اقول هنا الوظائف الشاغرة التي تتطلب خبرات سابقة. حيث تقوم أقسام شؤون الموظفين في تلك الشركات بالتنسيق مع ادارت شؤون الطلبة في الجامعات والكليات، لتنظيم لقاءات تعريفية بطبيعة عمل الشركات وعن ماهية الوظائف المستحدثة والشواغر الجديدة، مع التأكيد هنا بان هذه الشواغر هي مخصصة للخريجين الجدد.

يحضر تلك اللقاءات الطلبة المهتمون والراغبون في الحصول على وظائف في تلك الشركات، فيكون اللقاء الأول عبارة عن مقدمة وتعريف بالشركة وبطبيعة عملها وبادارتها ومصانعها ومكاتبها وبالاضافة الى توضيح مبسط عن طبيعة الوظائف التي تطرحها على الطلبة. بعد ذلك تقوم الشركة بعقد اللقاء الثاني في مقرها وتقوم بتوجيه دعوات الى كافة الطلبة الراغبين في معرفة المزيد من التفاصيل عن الشواغر المطروحة، حيث تقوم الشركة في اللقاء الثاني بعقد جلسات عامة او خاصة لتقديم المزيد من الايضاحات عن الشركة من النواحي الادراية والمالية وطبيعة العمل، وتقوم ايضا باعطاء المزيد المعلومات عن الوظائف المطروحة وسلم الرواتب والحوافز. أوكد مجددا هنا بان تلك الشركات لا تشترط الخبرات السابقة ولا الواسطات والنفوذات والاختراقات الادراية.

وهكذا تستمر تلك الشركات بعقد مزيد من اللقاءات من اجل الفلترة والتصفية واختيار النخبة، او كما يقال عندنا من اجل وضع الانسان المناسب في المكان المناسب ، لأن سياسات تلك الشركات تؤمن بان الانسان لا يمكن ان يكون منتجا ولا مبدعا اذا ما تم تعيينه في وظيفة مغايرة لتخصصة ولا تتناسب مع قدراته وطاقاته. وهذا هو السبب الذي يدعو تلك الشركات الى عقد عدد من اللقاءات التوضيحية والمزيد من المقابلات الشخصية. حتى بعض الشركات تدعو الخريجين الجدد الى زيارة مواقع العمل التي سيتم توزيعهم عليها من اجل التعرف على بيئة العمل قبل المباشرة الفعلية، وهذه الاستراتيجية التوظيفية التي تتبعها الشركات اليابانية اعتبره سببا قويا لنموها وازدهارها، فنجاح أي شركة واستمراريتها في السوق مرتبط بشكل مباشر بكفاءة الكوادر الادارية والهندسية والفنية والانتاجية والتسويقة في تلك الشركة، وهو بمثابة العمود الفقري والماء والهواء لبقاء تلك الشركة على قيد الحياة.

ما من شك بان تلك الشركات تطرح شواغر لأهل الخبرات ولاصحاب المهارات والمواهب الخاصة، فتقوم بالاعلان عن حاجتها لملء الوظائف التي تحتاج الى خبرات معينة، إما مباشرة عن طريق موقعها على الانترنت، او عن طريق شركات متخصصة بالتوظيف من اجل اصطياد اصحاب الخبرات والعقول والمحترفين في العمل، وهذه الشركات تعرف بـ "
HeadHunting
".

هذه دعوة الى الشركات العامة والخاصة في أردننا العزيز الى إتباع اسلوب مشابه لما ذكرت آنفا، فانني على ثقة تامة بان تلك الشركات اذا اتجهت الى طلبة الجامعات والكليات بانواعها، وقامت بالالتقاء بهم على مقاعد الدارسة والتعرف على مقدراتهم ومواهبهم واهتماماتهم فانها ستنجح في جذب النخبة والادمغة اللامعة، واستقطاب الشريحة الراغبة في الابداع والتطوير للاستفادة من افكارهم الطازجة وقدراتهم الكامنة لرفع مستوى الانتاج وتحسين الجودة وتقديم منتوجات جديدة بمواصفات فريدة قادرة على المنافسة ليس في السوق المحلي فحسب، بل في الاسواق العربية والاسواق العالمية على حد سواء.

والأهم من ذلك كله، تكون تلك الشركات قد أدت خدمة كبيرة للوطن والمواطن الاردني من عدة نواحٍ اهمها، التخفيف من أزمة البطالة التي يعاني منها الخريجون الجدد، والحد من هجرة الادمغة والقوى البشرية المميزة والمبدعة الى خارج حدود الوطن، واثراء السوق المحلي بسلع منتجة محليا بجودة تنافسية عالية. فهل نرى شركاتنا تقوم بهذه المبادرة اليوم قبل غد؟



م.أيمن خوري

الرأي - الجمعة 16 شباط 2007م




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."