محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
قمة العشرين وأزمة النظام
Normal
0
21
false
false
false
FR
X-NONE
AR-SA
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:"Tableau Normal";
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:"";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:"Calibri","sans-serif";
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:"Times New Roman";
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}
قمة العشرين وأزمة النظام
محمد الهاشمي بلوزة
تنعقد قمة العشرين في ظل العديد من الإحتجاجات والمظاهرات التي خرجت لتسجل غضب جماهير المستهلكين وخوفهم من تبعات الأزمة الإقتصادية التي أفقرتهم وسلبت الكثير منهم في مختلف أنحاء العالم مدخراتهم ومساكنهم وتركتهم مشردين بدون مأوى كما أدت إلى إفلاس العديد من البنوك والشركات بل إن بعض الدول باتت تعاني صعوبات لا حصر لها .
ولقد بات من العاجل في ظل الأوضاع المذكورة إيجاد الحلول الملائمة لإنقاذ النظام الإقتصادي العالمي الذي يعرف بالنظام الرأسمالي أو نظام الإقتصاد الحر بعد أن ضخت الدول منفردة الأموال الطائلة لإنعاش المؤسسات المالية والشركات الكبرى بغرض المحافظة على التوازنات وعلى مواطن الشغل . فما هي الإجراءات التي يمكن أن تصدر عن هذا الإجتماع الذي يضم رؤساء الدول التي تتحكم في النسبة الأهم من مقدرات العالم وتدفقاته النقدية والسلعية؟
إن ما تسرب إلى حد الآن من معلومات يشير إلى توجه إلى تعزيز قدرات مؤسسات بريتن وودز وأبرزها صندوق النقد الدولي بضخ الأموال وبترفيع حقوق السحب الخاصة لزيادة قدراته على التدخل لدعم اقتصادات الدول التي تحتاج إلى مساعدته.
ولعل ما يلفت الإنتباه حقا هو مقترح رئيس الصين بتعويض الدولار كعملة مرجعية للعالم بسلة من العملات ، وهذا المقترح وحده ينسف كل النظام الذي انبنت عليه مؤسسات بريتن وودز للمرة الثانية بعد أن وقع التخلي عن الضمان الذهبي لآحتياطات العملة.
إن ما يحدث يعيد إلى الأذهان تلك النقاشات التي كنا نسمعها في أروقة الجامعة والصادرة خاصة عن الأساتذة الذين يؤمنون بضرورة تدخل الدولة للمحافظة على التوازنات ولتعديل عمل آليات السوق من خلال الآليات المختلفة كزيادة الإنفاق العام وتوزيع الدخول وغيرها من الإجراءات الكينزية ، من أن الرأسمالية ليست نظاما اقتصاديا متكاملا وإنما هي جملة من الإجراءات والمعالجات التي تأتي إبان الأزمات فتجد لها الحلول ، ولعل هذه الظاهرة هي التي تشكل قوتها ، إذ تجعلها تتميز بالمرونة والقدرة على التأقلم مع الدورات الإقتصادية.
فهل يستطيع النظام التأقلم مع الأزمة الجديدة والخروج منها معافى؟ نرجو ذلك.
|