المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
غزة الفاضحة ... دبلوماسية موسي وأبي الغيط ( 4 )

الدبلوماسية العاجزة المتذبذبة

نسخة جديدة من فيلم العار

485869

كلما مرت بنا لفظة ( الدبلوماسية ) كلما تذكرنا مفردات عدة من أمثال اللباقة واللياقة والشياكة والتفاوض والحجة والذكاء والدهاء والكياسة والموضوعية والتوازن و.... وعشنا مع بعض ما حفظته الذاكرة وصحائف التاريخ عن روائع العمل الدبلوماسي والدبلوماسية والتي قال الناسُ في تعريفها أنها ((هي مجموعة المفاهيم والقواعد والإجراءات و .. التي تنظم العلاقات بين الدول والمنظمات الدولية والممثلين الدبلوماسيين، بهدف خدمة المصالح العليا - الأمنية والاقتصادية - والسياسات العامة .... ))

ولذلك فالدبلوماسية تستطيع أن تحقق ما لم تحققه الآلة العسكرية ! وإليها يعود الفضل في تأسيس هيبة الدولة ؛ وقوتها في بسط آرائها وشرح حجتها بعدما تنجح مع الزمن في امتلاك أدوات تفاوضية وشبكات ضخمة من العلاقات العامة تؤهلها للحضور الدائم والتأثير الدائم في مجريات الأحداث !!

هذا هو المأمول ! أو هو ( الحلم ) الذي كنا نرجوه للدبلوماسية المصرية وسياستها الخارجية  قبل أن يطلع علينا درة دبلوماسيتنا المصونة وجوهرتها المكنونة السيد السفير وحيد عصره وفريد دهره الوزير الهمام العلامة ( أحمد أبو الغيط ) ! الذي عاشت وزارة خارجيتنا عصرها الذهبي في ظل اجتهاداته اللؤلؤية وعبقرياته المرجانية ..... والتي أضاعت هيبتنا في العراق !! وتراجعت فيها قوتنا الإقليمية !! بينما تلاشت تأثيراتنا الخارجية عالمياً وصرنا بفضل إبداعات الرجل نعيش علي هامش المكونات والتشكيلات الدولية وقراراتها !!

غزة كشفته

وكانت مفاجأتي كبيرة وأنا أستمع إلي الرجل في أول يوم من حرب الفرقان بغزة وهو يصرح ويقول : ((قامت مصر بتحذير حماس منذ فترة طويلة بأن إسرائيل ستقوم بالرد بهذا الأسلوب )) !!! ولم أستطع أن أُصنف تصريح الرجل ولا أن أضعه في مكانه ( الدبلوماسي ) اللائق به ! ولكنني تذكرتُ ما قاله الله .... وسبحان الله العظيم : (( الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَأُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ )) (آل عمران:168) .....

 أما كان ينبغي أن يتواري الرجل خجلاً يوم الحرب وهو الذي لم يجف عرق يديه بعدُ من مصافحة المجرمة وزيرة الخارجية الصهيونية تسيبي ليفني بعد زيارة المباركة والقبول قبيل الحرب بسويعات دبلوماسية قليلة !! ....

 

دبلوماسي يكسر الأرجل ..

وكان قد هالني من قبلُ تصريح رجلنا الدبلوماسي الأول – أبو الغيط – وهو يهدّد - في وقت سابق علي الحرب - بكسر أرجل الفلسطينيين إذا فكّروا باجتياز الحدود المشتركة !! ..

ودعك من مروءة الرجال ونخوتهم وهم يرون الأخ والصديق والجار يموتون جوعاً ومرضاً علي أعتاب بيوتنا دون أن نقدم لهم عوناً ....... دعك من هذا وأمثاله !!

واسأل نفسك كمواطن عربي محايد : هل يليق برجلنا الدبلوماسي الأول – أبو الغيط – والذي يمثل الأم الحنون أو الشقيقة الكبرى ! التي ضحت وما زالت من أجل فلسطين والفلسطينيين بالكثير والكثير من الدماء والشهداء و ....  !! ...... هل يليق بحامل لواء الشياكة واللباقة والكياسة أن يقول ( سأكسر رجل من يقترب من الحدود ) قاصدا أهل غزة !! .... فهل هذه لغة دبلوماسية أم لغة جزار علي عتبات السلخانة ...

 

عمرو موسي

 715850

وإن كنا نتحدث عن الدبلوماسية فلنه نستطيع أن نغض الطرف عن السيد عمرو موسي !! أمين عام جامعتنا العربية !! حيا اللهُ جامعتنا العربية !! ...

فهو الرجل الذي صنع لنفسه تاريخاً دبلوماسياً مقبولاً يوم أن شاع عنه تصديه للعجرفة الصهيونية حتي أن مطربنا المصري الشهير ومؤرخ السياسة المصرية الفنان شعبان عبد الرحيم قال في أحد أشهر أغانيه (( بحب عمرو موسي .. باكره إسرائيل )) !!

ولكن الرجل اليوم غيره بالأمس !!

فقد بدا عاجزاً عن فعل أي شيء !! مشلولاً في تحركاته ! ماسخاً في تصريحاته !! حتي أنه لم يستطع هذه المرة استفزاز قريحة شعبان العبقرية فمرت الأحداث دون أن يخصه بأغنية جديدة !!....

وكم كنتُ مشفقاً علي عمرو موسي وهو جالس بجوار أردوغان وهو ( يحرق ) الرئيس الصهيوني المجرم بيريز في دافوس !! بينما اكتفي الدبلوماسي المصري العربي الجامعي بمصمصة الشفاة وإظهار إعجابه وربما حسرته علي الكنز الضائع كأنما يتفرج علي فيلم ( العار ) !!




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."