الليبرالية كما يروجها " اهلها " ومن يرفعون لوائها هى الحريه للفرد والإقتصاد ويحاولون تسويقها وكأنها البلسم الشافى لكل مشكلات العالم . بل يسعون لفرضها من خلال الترغيب والترهيب فى مجتمعاتنا العربيه وحقيقه لا أجد غضاضه بليبرالية المجتمع ضمن محددات أهمها الحفاظ على حقوق الإنسان وعدم الإعتداء على الغير وبالضروره عدم سعيها لإقصاء الآخرفاليبرالية يجب ألا تعمد لتهميش دور العقيده ولا تنبذ الدين والمعتقدفلا ضير بالليبراليه التى تسعى لإحترام الفرد لنفسه وتكريس شخصيته ضمن تلك الأسس السابقه .. فالحريه دواً ليست مطلقه بل لابد لها من ضوابطلضمان عدم التجاوز والإنجرار وراء نزعات الفرد الشخصيه وأهواءه ولكن حتى بالمجتمعات " الموغله " بالليبرالية نجد القمع وإنهاك حقوق الأفرادوالطوائف والعقائد دون أدنى تدخل ممن يتشدقون بشعار الليبراليةولو أخذنا أمريكا مثالاً لوجدنا أنها أكبر دوله ترعى الإرهاب وإنتهاك الحرياتالعامه والخاصة . فهى دوله إنتهكت إستقلال الدول وعمدت لتكريس الإغتيال السياسى بل وتقييد الحريات الشخصيه والأدهى أنها سنت قوانين تبيح القمع الفكرى والسجن بلا محاكمة بل وإنتهاك الخصوصيات والحريات الفردية .وفرنسا كمثال أيضاً تدعى إحترامها لليبرالية والحريه والديموقراطيةوتسن القوانين وتتدخل بالحريه الشخصيه وليس آخراً منعها للتحجب والمحجبات وكذلك بريطانيا وغيرها من دول أوروبا التى تدعم وتساند قمع الشعوب وإحتلالالدول وقصف المدنيين وهتك الأعراض وسرقه مقدرات الدول الخاضعهلإحتلال جيوش أمريكا والغرب ... وكما هنا بالشرق نجد تركيا التى تدعى الديموقراطيه وحريه الفرد قمع عسكرى ضد من يرفع لواء الدين الإسلامى وإنتهاك لأبسط قواعد الديموقراطيه وحريه الفرد بإنتخاب ممثليه بالبرلمان وأيضاً ببعض دولنا العربيه " الغارقه بالإستغراب " إلى حد أن البعضقد تندر عليهم أن المصلون قد يحتاجون يوماً لبطاقه ممغنطه !!!!ولكن وعند التطرق لمن يتشدقون بإنتماؤهم الليبرالى من شبابنا وأفراد مجتمعاتنا العربيه ماذا نجد !!العجب العجاب ... حيث يعتقدون أنه كى تكون ليبراليا صالحاً فعليك برفض الدين والعقيده بل ووصف من يتمسك بعقيدته بالظلاميون وكثيرٌ من أولئك المغيبون المتأرجحون بين مجتمعاتهم وإغترابهم هم من يرتاد المواقع اللادينيه والتبشيريه ومواقع الإفساد الفكرى والخلقىوحين نعرج على المؤسسات الحكوميه الغربيه نجدها تحاول الترويجلما يسمى بالإسلام الليبرالى !!!!وهو ما تدعم الحكومه الأمريكيه بإتجاهه ويدلل على ذلك التقرير الاستراتيجي الخطير الذي كتبته الباحثة شيريل بينارد التي تعمل في قسم الامن القومي بمؤسسة راند الاميركية، والذي صدر عام 2003 بعنوان "الاسلام المدني الديموقراطي: الشركاء والموارد والاستراتيجيات"وأقتبس هنا مما كتبة عالم السياسه الاميركي المعروف ليونارد بايندر في كتابه "الليبرالية الاسلامية: نقد للايديولوجيات التنموية" وأكمل أيضاً بالإقتباس "المحور الاساسي للكتاب هو دراسة العلاقة بين الليبرالية الاسلامية والليبرالية السياسية. وهو يضع في اعتباره الرأي الذي مؤداه ان العلمانية تنخفض معدلات قبولها، ومن المستبعد أن تصلح كأساس ايديولوجي لليبرالية السياسية في الشرق الاوسط. ويتساءل الكتاب فيما اذا كان من الممكن بلورة ليبرالية اسلامية، ويخلص الى أنه بغير تيار قوى لليبرالية الاسلامية فإن الليبرالية السياسية لن تنجح في الشرق الاوسط، بالرغم من ظهور دول بورجوازية". وكما يبدو فحتى عتاه الليبرالية ومنظروها يختلفون على تقدمها فيقول أحدهم فرانسيس فوكوياما الذي تحدث عن "نهاية التاريخ"، أي الانتصار النهائي للرأسمالية واستتبابها كنظام اجتماعي/اقتصادي شمولي وأوحد للبشرية، منهية بذلك الصراعات، بينما يتحدث الآخر صامويل هنتنغتون، صاحب عبارة "صراع الحضارات"، والذي (بعكس فوكوياما) لم ير نهاية للتاريخ في انتصار الرأسمالية على المعسكر الاشتراكي، بل على العكس، وجد فيه بداية أو تبلورا لصراع آخر: صراع "الحضارة" اليهو/مسيحية (اليهودية المسيحية) في مواجهة "الحضارات" الشرقية: الإسلام والبوذية وغيرها. بالنسبة لهنتغتون إذا، ما زال تاريخ الصراع مفتوحا، وما زالت الرأسمالية "متوترة" ولم تنجز استقرارها الكامل. ولكن وكما يبدو من إستقراء الوضع السياسى للشرق الأوسط فإنه يتحول وبكل ثقه نحو الإسلام كنظام سياسى إجتماعى عقائدى