حديثى اليوم وعلى عكس العاده من إبتعادى عن التطرق لشخصنه الطرحوالإيثار دوماً أن أتحدث عن الشأن العام ولكنى آثرت اليوم بتناول إدراج يتناول خصوصيه معينه لشخصٍ معين ألا وهو " الحاج رمضان الصوِّير "الذى توفى بمدينه غزه بدايه هذا الأسبوع عن عمرٍ يناهز تسعون عاما .وللتعريف بالحاج رمضان .. فهو رياضى قديم مثل فلسطين بعده بطولاتلرفع الأثقال فاز المركز الأول في الدورة العربية الأولى عام 1953 في مدينة الإسكندرية الساحلية بوزن 56 كجم ، وكذلك بالمركز الثالث وحصوله على الميدالية البرونزية في الدورة العربية الثانية بعد مصر والعراق ، وغيرهامن مناسبات دوليه أخرى .وبالتأكيد فحديثى عن هذا الرجل ليس سببه ما سبق , ففى نظرى أن هناكما هو أهم فعله هذا الرجل المنتمى للوطن صاحب النزعه الفريده فى تسطير هذا الإنتماء بالكيفيه التى خطها ومارسها عبر سنواتٍ عده .فمع بدء إنتفاضه عام 1987 وغياب الشرطه المدنيه وشرطه المرور وفىأحد أهم المفترقات " مفترق السامر " بمدينه غزه من حيث الإذدحام المرورى أثار الإنتباه رجل " عجوز " يمسك بيده " مضرب " لكره التنس مرسوم عليه إشارهالمرور " قف " يقف بوسط هذا المفترق المذدحم لينظم عمليه المرور للماره والسياراتوكان حينها فى حوالى السابعه والخمسون من العمر .كنا لا نعرفه .. فسألنا من هو الرجل !!قيل يومها إنه " الصوير " ,, ومن هو " الصوير " ؟ قالوا رياضىٌ قديم برفع الأثقالبالتأكيد كان يفعل ذلك منذ ساعات الصباح وحتى إقتراب آذان العصر .. يداعب هذا ويبتسم بوجه ذاك .. أحبه الجميع وأطاعوه .يومها كنت كلما مررت من هناك أنظر إليه بكل إمتنان وموده .. وأحيانا كنتأداعبه بكلمه أو إشاره فقد كان بنظرى يمثل الإنتماء للوطن والمثل الأعلىبالعطاء .. كان يثبت أن حب الوطن ينبغى أن نقبل أن نكون " ترساً " بماكينه التشغيل للوطن .. لا ننتظر عطاء ولا حتى كلمه شكر ، فواجبنا تجاه وطننا أن نعطى بلا توقف وأن نهب بلا حدود وأن نذوب فى بوتقه الإنتماءهكذا كان " الحاج رمضان " إلى جائت السلطه الوطنيه وكان التقدير له من الرئيس عرفات بمنحه لرتبه نقيب ولكنه أيضاً آثر ألا يجلس بأحد المكاتب وأن يبقى على رأس عمله شرطى مرور بمفترق السامر حتى تقاعده عن عمر ناهز ال " 88 " عاماً .حقيقه قد كانت سيره هذا الرجل المعطاء رساله لكل مواطن أبى شريف أن الوطنأغلى ما نمتلك وأنه لا حدود ولا سن يجيز لنا التوقف عن بذل ما نستطيع لأجل الوطنرحم الله " الصوير " وغفر له .. فستظل ذاكره ماثله أمامنا