المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
على هامش تعليق الأخ زكرياء

هذه التدوينة على هامش تعليق الأخ زكرياء صاحب مدونة هذا أنا

مدونتي الرئيسية متوقفة منذ البارحة بسبب مشكلة في السيرفر لذلك أكتب هنا مضطرا ريثما يعود الموقع، www.bac2univ.com

 هذه مشكلة تتحمل فيها اتصالات المغرب المسؤولية الكبرى،

==========================

منذ طفولتي الأولى ولدت لأكون شاعرا، هكذا كان يتهيأ لي على الأقل...عرضت دواويني الأولى على شعراء معروفين في المنطقة الشرقية (وجدة) فاستحسنوها أذكر أن استحسان الشاعر محمد علي الرباوي لشعر الشعراء لا يمكن أن يكون عبثيا، فهو شاعر معروف لازم القصيدة منذ عقود، وعلى المستوى العربي لا أحد يجادل في شاعرية اللبناني شوقي بزيع الذي استمع إلى إلقاءاتي الشعرية حتى انتهيت بأذنه الموسيقية الحساسة جدا، كنت عندها أحاول ألا أخطئ في الموازين وعندما أعرف أنني ارتكبت ضرورة من ضرورات الشعر المعروفة أقوم بجبرها صوتيا حتى لا يحس شوقي بهذه الضرورة...

شيئا فشيئا اكتشفت أن الشعر والكلمات الرائعة لا يمكن أن تصلح أحوال الأمة، فكل الكلام مهما حسن، وكل المشاعر النبيلة مهما عظمت لا تساوي شيئا في موازين القوة العالمية، إن الذي يحكم العالم هو الفكر والمعرفة، وليس كلام الشعراء أو البكاء على الأطلال الماضية، اكتشفت بالصدفة أن الشعر العربي الحديث يسهم بدور كبير في المأزق الذي تعيشه الأمة وأنه أحد أسباب فشلها فقررت ألا أمضي بعيدا في هذا الاتجاه...

لم أمزق ما كتبته خلال عقد كامل ولكنني أستمتع به مع أصدقائي ومعارفي ونتذكر به تلك الأيام الخوالي أيام الجد في طلب العلم حين كان الطالب يقطع مسافات على رجليه (R 11) أربع مرات في اليوم ليصل في الوقت المحدد لمدرجات الجامعة، سنوات عجاف لكنها بكل تأكيد سنوات رائعة!

كلية آداب وجدة كانت خلية نحل بكل معاني الكلمة، فيها كل ما تشتهي الأنفس وتطرب له الأذن، أما الآن فهي تبعث على التقزز ... ولولا أن الكلية عزيزة على نفسي بما بقي فيها من رجال نحبهم ما فكرت يوما في أن أمر على أسوارها.

نعود إلى الشعر...

وليس الشعر الذي نقصده هو تلك القصائد التي تلقى في حفلات المجاملات وما أكثرها، حين يصفق الجمهور وهو لا يعرف لماذا يصفق، وإنما أقصد الشعر بما هو فلسفة حياة، طريقة للعيش، فقد رأيت أن أغلب الشعراء ليسوا شعراء في حياتهم الخاصة وإن كانوا يتقنون نظم الكلام وملازمة القوافي...

يتحدثون في شعرهم عن الحرية والانطلاق وفي سلوكهم هم أكثر من هتلر وموسوليني، بل أكثر قمعا من أشد الأنظمة العربية فتكا !.

يتحدثون في شعرهم عن الديمقراطية وعن الحوار أما في ممارساتهم العملية فهم بعيدون عن هذه القيم النبيلة، إنهم يعطون المثال الأسوء في تاريخ الفكر العربي.

لاحظت أن الشعراء حينما تحضر الأنثى وسطهم يتغيرون، وقد يجعلون من شعرها آيات منمقات فيبدؤون بالاعتراف بالعبقرية النادرة والشعور الحساس الفياض والمجاملات التي لا تنتهي، مع أن كلام الشواعر العربيات ضعيف جدا، بسبب كون المرأة الشاعرة عندنا مازالت لم تكتشف بعد لعبة الكلمات...إننا نخدعها بكلمات التطريب في الوقت الذي كان يتوجب علينا أن ننصحها لتباشر أعمالا تنفعها.

لسنا في حاجة إلى شعراء كثر...

عشرة شعراء في كل بلد عربي كاف جدا، علينا أن نوجه طاقاتنا في مجالات الفكر والعلم والمعرفة، لحد الآن لا أفهم لماذا نصر في جامعاتنا على الفصل بين الرياضيات والأدب... لماذا نسمح بتسجيل الطلبة في كلية الآداب وهم يجهلون الرياضيات والتقنيات المعاصرة...(هذا مجرد مثال!). وللكلام بقية.

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."