المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
اليوم الوطني إذ يكون عاراً . .

بائسة هي الرياض في يومها الوطني، هل كان اليوم الوطني عاراً يستحي أن يخرج المواطنون من بيوتهم، ويروا ما يفعله السفهاء بأوطانهم؟ لم يكن اليوم الوطني بهذه البشاعة عند كثير من شعوب الأرض، إنما هو مناسبة يستذكرون فيها توحيد بلادهم، أو جلاء المحتل، أو غيرها من المناسبات التي تحرك في النفس شيئاً من مشاعر الحب وتدفعه لإخراجها.
 كتب لي أن أعمل في منطقة العليا في مدينة الرياض، التي تشتهر بكثرة أسواقها ومطاعمها، وطريقة تصميم شوارعها، وكثرة مرتاديها من الشباب، وبالطبع فلكل أمر ضريبته, حينما اتجهت إلى عملي مساءً شاهدت بعض السيارات التي طليت بألوان غريبة يشترك في جميعها اللون الأخضر، إلى هذا الحد لم يكن الأمر غريباً جداً، الغرابة والإحباط النفسي وجميع مرادفته بدأت حينما غادرت المكتب في الساعة التاسعة مساءً، لأفاجأ "بقطيع" من الشباب فهموا أن الاحتفال باليوم الوطني، يعني أن تخالف النظام وتستهر بالقوانين، وتبدي فرحك بطريقة شبه حيوانية، لا يهم . . المهم الاحتفال لا غير.
حين تجاوزت الساعة الواحدة ليلاً بدت الشوارع أكثر ازدحاماً وبدت مجموعة من الشباب تتوقف في منتصف الشارع ليؤدي أحدهم حركات بهلوانية لا يمكن إدراجها ضمن الرقص بأي حال من الأحوال، فيما بدا آخرون بالخروج من نوافذ سيارتهم والصراخ والتعليق على كل من يمر بجوارهم، طبعاً كل هذا ظنا منهم أنهم يحتفلون باليوم الوطني!
وحينها بدأ عشرات من سيارات دوريات الأمن بالتوجه إلى شوارع محددة في العليا، مصطحبة حافلات لنقل المخالفين إلى السجن، فيما قامت سيارات أخرى بتغيير المسارات تجنباً للاختناقات المرورية التي سببتها أفواج " القطعان".
لست أعرف كيف يفكر هؤلاء الشباب، هل يقصدون بهذه الحركات المخالفة للدين والنظام إظهار حب الوطن؟! لست أدري تماماً، الذي أعرفه أنهم يحاولون استغلال أي مناسبة دينية أو اجتماعية لاستعراض حركاتهم الشاذة، وتصرفاتهم الغريبة.
 



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."