محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
هدية أمي . . ومشاهدات من العيد
كل عام وأنتم بخير ابتداءً، وأسأل الله أن يتقبل من الجميع، وأن يمتعنا بالصحة والعافية.
لست أدري، شعرت في هذا اليوم المبارك برغبة في الكتابة على غير العادة، سأكتب عن مشاهداتي ليوم العيد حتى الساعة 12 ظهراً، وربما أكمل بمشاهدات مسائية أيضاً، أعانكم الله :)
هدية أمي . .
قبل عشرة أيام من العيد بدأت رحلة البحث عن هدية لوالدتي، ورغم أنني وضعت ألف ريال للهدية، إلا أنني عجزت عن شراء هدية تكون غير تقليدية، ماذا أشتري؟ ساعة . . ذهب . . جوال . . 
احترت كثيراً، وبدا لي أن الأفضل أن أشتري "تعليقة" قلادة من الذهب، فهي الشيء الوحيد الذي يمكن أن تستخدمه باستمرار وتبقى قيمته طويلاً، هنا بدأت رحلة الاختيار لكنني كنت أذكى . . فقد أوكلت المهمة إلى أختي التي تعرف ذوق أمي جيداً، اقترحت أن أشتري "قلادة" ذهبية مع فصوص خضراء لتناسب ثوب العيد، وفعلاً اشتريتها بنفس المبلغ الذي قررته مسبقاً دون زيادة أو نقصان.
الطريف في الأمر أن أمي ذهبت للسوق في نفس ذلك اليوم لتشتري ما اشتريت أنا :) وحين حاولت شراء ما اشتريته، رفضت أختي أن تشتريه أمي، معللة ذلك بأنها غير جيدة ولا تناسب أمي :) فعدلت أمي عن قرار الشراء . . وستر الله 
ربما يتساءل أحدكم، وما هدية الوالد؟ رغم أن أعرف والدي منذ زمن >>> يعني فيه واحد توه يعرف أبوه!، إلا أن الجميع لم يستطيعوا معرفة ماذا يحب وماذا يكره من المستلزمات الشخصية، أدراجه مليئة بالساعات والأقلام والعطور التي أهديت إليه ولم يستخدمها، لأنها لم تعجبه، ولذلك فإن قبلة على رأسه يوم العيد تكفي :)
العائلة تبكي لبنغالي في الشارع . .
ركبت السيارة مع عائلتي ذاهبين إلى اجتماع العائلة الكبيرة. رأت أمي أحد العمال وقد جلس على الرصيف يوم العيد لوحده، بدأت والدي بقليل من البكاء، واستعبرت أخواتي. لماذا؟ لقد حنت والدتي إلى أختي التي تدرس مع زوجها في الولايات المتحدة، وقالت: إن ابنتي هناك ستكون مثل هذا البنغالي هنا ،لا أهل ولا أقارب. . . أعانها الله على الغربة.
الهاربات من العيد . .
تساءلت بعض الحضور عن إحدى القريبات التي غابت عن لقاء العيد والالتقاء بأقاربها، وأشارت إحداهن إلى أنها سافرت مع زوجها وأولادها خارج المدينة، بحث النساء عن ما وراء الخبر، أوضح إلى أن تلك القريبة "هربت" خارج المدينة حتى لا تضطر إلى شراء ملابس للعيد، ولأنها تخشى أن يلبس أحد أحسن من لباسها أو لباس أولادها، فقد دفعت العام الماضي أكثر من ألفي ريال لكل ابنة، ووجدت من يلبس أحسن منها . . فكان قرار الهروب.
من المؤسف جداً أن يتقاطع الناس ويهجر بعضهم الآخر من أجل . . خرقة!
شيء مما نال الأطفال . . ولم ننله نحن

|