اتهم الصحافي الأمريكي الأكثر شهرة في العالم بوب وودوارد _ارتبط اسمه بفضيحة ووترغيت التي أطاحت بالرئيس الأمريكي السابق ريتشارد نيكسون_ في مقدمة كتاب جديد بعنوان (حالة إنكار) الإدارة الأمريكية بإخفاء والتكتم (والتستر) على اتساع أعمال العنف والعمليات العسكرية (عمليات المقاومة) ضد القوات الأمريكية في العراق (المحتل) والتي تتعرض أسبوعيا إلى ما بين ٨٠٠ إلى ٩٠٠ هجوم أي بمعدل هجوم كل ١٥ دقيقة.و جدير بالذكر أن بوب وودوارد كان قد صدر كتابين الأول (بوش محاربا) والذي سرد فيه قصة الرد الأمريكي عقب أحداث الحادي عشر من شتنبر والحرب على أفغانستان وبداية الاستنفار العالمي للقضاء على ما يسمى ب"الإرهاب والثاني (خطة الهجوم) الذي روى فيه بالتفصيل تاريخ الحرب على العراق. لكن ما يهمنا في حديثنا هذا ليس بوب وودوارد وتاريخه الصحافي و إنجازاته وكثيرون هم الصحفيون الذي تألقوا و لفتوا الأنظار في عالمنا العربي ولا يهمنا ما جاء به فما هو إلا مجرد تحصيل حاصل فقد رصد كثيرون من قبله الوضع في العراق أما من خلال مقالات عبر الجرائد اليومية أو من خلال تقارير إخبارية وذلك بمعدل قد يصل أو يفوق تقرير كل ١٥ دقيقة.لكن المثير للانتباه هو ردة الفعل الرسمية الأمريكية فقد نفى المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو أمس أن حكومة بوش تخفي اتساع أعمال العنف التي تتعرض لها القوات الأمريكية في العراق وأنه لا يستطيع تأكيد هذه المعلومة أو نفيها مشيرا إلى أن الوضع في العراق متغير بحيث يزيد عدد الهجمات أحيانا ويتضاءل أحيانا أخرى.
لماذا لم يتهم بوب بالتحريض على العنف والبلبلة بالعراق أو بتمريره لادعاءات وافتراءات تساهم في ذلك? أو بتهمة تقديم العون لجماعات إرهابية? فماذا لو كان عربيا أو من أصل عربي حاملا لجنسية غربية لماذا لا يحاسبون الصحفيون الأجانب مثلما حاسبوا تيسير علونيالذي قضى سنة كاملة بالسجون الأسبانية بعد صدور الحكم القاضي بالسجن ٧ سنوات مع الغرامة وذلك بتاريخ ٢٦ شتنبر من العام ٢٠٠٥.