المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
عتبة باب السعادة

عتبة باب السعادة
حينما كنت في كلية الطب  درسنا في مادة الفسيولوجي ، أو علم وظائف الأعضاء مايسمى بمفهوم العتبة أو هضبة الاستعلاء.
Threshold
ومعناها اللغوي في الانجليزية هو عتبة المنزل ، أما معناها العلمي فهو أصغر كمية من الطاقة تحتاجها لتصدر ردة فعل معينة. وهذا المفهوم ينطبق على حركة الخلايا العضلية ، فالخلية الواحدة تحتاج إلى شحنة معينة لتصدر رد فعل ، ولهذا فأن أي
شحنة أقل من مستوى هذه الهضبة لا تصدر أي ردة فعل حتى ولو كان بسيطا. وهذا يعرف بمفهوم قانون " الكل أو العدم "
All or None Law
 كنت أتناقش مع أحد الأصدقاء قبل أيام عن السفر للسياحة، وكيف أن ما كان يسعدنا في السابق أصبح لا يسعدنا اليوم. كلانا يتذكر تلك الأيام الخوالي التي كنا نطير من الفرح حينما نسافر إلى الشرقية ، مكة أو الى أحد قرى نجد الوادعة مع الأهل أو الأقارب ، كنا نرى فيها تغييرا حقيقيا وتجربة مثيرة.
 كنا نستمتع بالقليل، ونراه رائع وجميل وكافي. في الطفولة كانت الرحلة إلى مطعم للوجبات السريعة أو مدينة الملاهي مغامرة لا ننساها العمر كله. كانت مشاهدة فيلم أطفال يعتبر نوع من حظوة الطفولة التي لا تتسنى للجميع.
كلما كبرنا تكبر عتبة باب السعادة وتتضخم ، تتكون الحواجز الوهمية  فيصبح صعب الرضا، فهو لا يحس بالسعادة إلا بشحنة ضخمة من الإثارة ، تزيد أكثر وأكثر.
وكلما زادت الملذات المتوفرة، وزاد تعرض الإنسان لها كل يوم، قلت قيمتها في عينـه، فهي لا تسعده ولكنه يتأذى بفقدانها، فهي تتحول من رفاهية مترفة إلى ضرورة وروتين في عين الإنسان.
ولهذا فأنا أتساءل كيف أهدم هذه الهضبة...! ربما للحديث بقية.

عبدالله 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."