محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
القضية
أثار الإدراج الأخير للأخ العزيز الزعيم هيثم أبو خليل عن الصراع بين الإخوان والحكومة شهيتي للكتابة، فكان هذا الموضوع..
....
أحياناً إذا نظرت للمسألة بشكل مختلف ترى ما لا يراه الآخرون.
القضية ليست هي التوريث
إذا ظللنا نتصور أن مشكلة مصر الأولى هي التوريث، وأن قضيتها الوحيدة هي الصراع بين الإخوان والحكومة على السلطة وعلى الرئيس القادم لمصر، فنحن نضر أحلامنا و نحصر خياراتنا في بدائل محدودة.. ونقزم من حد مطالبنا لتكون من نوع: من فضلك يا حكومة أفرجي عن المعتقلين، و كي لا تدموا قلوبنا يا إخوان: كونوا أكثر حرصاً في خطواتكم وأكثر حسماً في قراراتكم...
و مصر ليست إخواناً وحكومة،
ونحن نستحق كدولة عريقة وكأفراد بارعين أكثر بكثير مما نحن فيه وما نحن عليه.
..........
القضية هي مستقبل مصر
دعنا نقول إن القضية الحقيقية هي غد مصر،
وأن أبطالها الحقيقيين هم الناس في الشارع والمدرسة والحقل والمصنع والمستشفى الذين لا يعرفون الفرق بين د. عبد المنعم أبو الفتوح و د. على الدين هلال.
وأن الصراع الحقيقي ينبغي أن يكون صراعاً بين الحاضر و المستقبل.
بين واقع سياسي واجتماعي واقتصادي يستبعد الناس ويهمش آراءهم ومشاكلهم وطموحاتهم لصالح آراء ومشاكل وطموحات النخبة (حكومة وإخوان ومعارضة ومثقفين) وبين أمل يعرف القدرات الحقيقية لمصر وللمصريين، يضمن للمصري كرامة في بلده واحتراماً خارجها، و تعليماً منافساً، وفرصة عمل حقيقي داخل مصر قبل أن يكون خارجها.
دعنا لا نلعب اللعبة كما يريدون أن نلعبها... هل أنت معي أن معهم؟!!
دعنا نؤكد أن التركيبة السياسية الحالية بما فيها من إخوان وحكومة ومعارضة أياً كان شكل التدافع بينهم، وأيا كان الفائز منهم هي تكريس للشلل والفشل،
وهي الحاضر الذي نريد أن نتجاوزه،
وهي العجز الذي نسعى لتغييره،
وهي العقبة التي علينا تحطيمها.
........
خارطة الطريق
وطريقنا لذلك التغيير عن طريق:
شخص:
شعار:
قضية:
ويجب أن نكون أذكياء...
فلا نضع شروطاً مسبقة بأن يكون الشخص من هنا أو من هناك... أو ألا يكون من هنا أو من هناك.
وأعلم وتعلمون أن هناك من داخل النظام، رجالاً جديرون بالاحترام والتقدير. والأمر كذلك داخل الإخوان وداخل فصائل أخرى في المعارضة وخارجها...
ولكن هل منهم من هو قادر على التخلي عن انتمائه السياسي والحديث باسم الناس، وهل سيصدقه الناس إذا فعل ويتركه زملاؤه إذا أراد.
........
أفضل المرشحين
هل يمكن لشيخ في مصر، أن ينسى الناس أمر لحيته ويفكروا في برنامجه السياسي... لا أظن.
هل يمكن لمسيحي في مصر أن ينسى الناس أمر دينه ويناقشوا أفكاره... ليس بعد.
اقترحت مرة اسم عصام العريان لأني أحبه – وهو لا يعرفني – ولأني أعتقد في إخلاصه ووطنيته واعتداله – شأنه شأن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح فرج الله عنه- ولم يعجب الاقتراح الزميل المدون الشهير/ الفيل على الرغم من سعة أفقه و ليبراليته.
وكذلك فإن عدداً كبيراً من المسلمين المعتدلين ليسوا على استعداد لتقبل أعلام مسيحيين بارزين مثل ميلاد حنا أو جورج إسحاق أو رفيق حبيب أو منير فخري عبد النور أو جمال أسعد عبد الملاك في هذا الموقع.. مع فضلهم وأمانتهم وإخلاصهم واعتدالهم.
....
لن أسمي أشخاصاً... ولكني أقترح خصائص:
- ألا يكون منتمياً لتيار سياسي حالي. الساحة مفتوحة لرجال الجيش وأساتذة الجامعة ورجال الأعمال وقادة النقابات المهنية.
- أن يحظى بتوافق وطني عام بسبب رصيده من العطاء لمصر ولمجتمعه.
- أن يكون لديه تصور واضح لعناصر النهضة وأدواتها.
أعلم أن الدستور الحالي عقبة،،، ولكن كل مشكلة ولها حل،،،، وإذا كان التخطيط جيداً والضغط حقيقياً فيمكن تغيير الدستور في أسبوع، ثم إننا إذا لم نوفق في هذا الأمر في السنتين القادمتين، فلا يعني هذا أن نقبل الأمر الواقع إلى الأبد. يجب ألا نفكر فقط في سنتين قادمتين، وإنما في عشرين عاماً قادمة.
......
فقه الأولويات
فيما يخص القضية والشعار، فرغم أني أعتقد أن الترتيب الحقيقي لمشاكلنا هي:
تداول السلطة (تزوير الانتخابات)،
غياب العدالة (في توزيع الدخل وفرص التعليم والعمل)،
انتشار الفساد (كبار المسئولين قبل صغار الموظفين)،
ضعف حقوق المواطنة (الخدمات الحكومية و تطبيق القانون من أجهزة الأمن)...
ويأتي كل ما بعد ذلك بالتبعية...
إلا أنني أظن أن أياً منها لا يصلح قضية ولا شعاراً لبرنامج انتخابي يتقدم به مرشح لمجتمع يعاني من خلل اقتصادي واجتماعي طاحن...
يجب أن نكسر هذه الحلقة المفرغة أولاً ثم نفكر في الأولويات الصحيحة...
ليس من الحنكة أن أطلب من غريق وهو يغالب الموج أن يحل واجب الرياضيات، ولا من محترق والنار مشتعلة في ملابسه أن يلقي على تائية المتنبي... ولا يعني هذا أنني أتخذ موقفاً معارضاً للعلم والأدب، ولكن يعني أن دفع الضرر الماثل مقدم على إدراك المصلحة العاجلة.
.........
عن الشعارات
لا أفضل اختيار شعار ديني لأنه سيكرس حالة انقسام غير مطلوبة، ثم إن غرض الدين النهائي هو تأكيد القيم (ديناً قيماً) والأخلاق وسعادة الناس.
فليكن الشعار إعلاء لقيمة، لا مزايدة على علاقة خاصة.
أقترح شعاراً بسيطاً مثل: "ليك وليا" ... أو "ياللا لقدام".... أو "عشان ولادنا"..
لك صوت ولي صوت، لك أرض ولي أرض، لك مسكن ولي مسكن، لك عمل ولي عمل، لك حياة كريمة ولي حياة كريمة، لك أسرة ولي أسرة، لك دين ولي دين، لك رأي ولي رأي، لك مال ولي مال...... وما حدش أحسن من حد.
.....
الفقر كفر
أما القضية التي أراها تجمع الاقتصاد والسياسة والاجتماع والدين.... فهي قضية الفقر.
قرأت أن أندونيسيا أعلنت أن نسبة الفقر لديها انخفضت إلى 14%. وأظن أن النسبة في مصر تتجاوز 50%.
عندما يكون علاج الفقر هو القضية فانتظر إصلاحاً ونهضة في كل شيء..
التعليم يعالج الفقر، الاستثمار يعالج الفقر، القوانين (الضرائب وغيرها) تعالج الفقر، السياحة تعالج الفقر، المدن الجديدة تعالج الفقر، إعادة توزيع الثروة تعالج الفقر....
.......
المشكلة ليست من سوف نرشح، بل من سيذهب لينتخب
وما دمنا قد وصلنا هنا،
فيجب أن نتصارح بأن المدخل للحل ليست هي من سيرشح نفسه...
لا أفهم معنى أن نقوم نحن بترشيح أسماء، إذا كان أصحابها أنفسهم لا يبدون رغبة أو اهتماماً...
وإنما من سينتخب.
قبل أن تكون هناك حملة قومية لتأييد مرشح بعينه... يجب أن تكون هناك حملة قومية لحمل الناس على الذهاب للصناديق والإدلاء بأصواتها أصلاً.
أعلم أن إبعاد القضاء عن الانتخابات كان نكسة دستورية كبيرة، لكن لا ينبغي أن نلطم الخدود ونولول... لسنا في حاجة إلى قانون جديد... ولن نتهم الحزب الحاكم باتهامات جديدة.
حتى مع غياب القضاء في الإشراف على الصناديق، فيمكن أن يشرف عليها شباب المصريين الراغبين في التغيير.
لن يسرق أحد صوتك إلا إذا جلست في بيتك ولم تستخدمه.
لا نحتاج للتمسح بحجة ضعف القانون، فممارسة الحق الشخصي أهم من القانون،
أذكر أن منظمات المرأة حين ضغطت على الشيخ محمد أبو زهرة لإصدار قانون بمنع تعدد الزوجات، قال لهن: انتم عاوزين قانون ليه؟ يا جماعة بسيطة اللي يجييها راجل متجوز ما تتجوزوش.
فعلاً من لا يعجبه المرشح س، فليذهب ويعط صوته للمرشح ص. دون قانون ودون بطيخ.
المهم أن يذهب...
ولن يكون التغيير الذي أردناه إلا إذا ذهبنا لننتخب.. ولم نفعل مثل الرجل الذي ظل يدعو ربه عشرين عاماً: يا رب ولد، يا رب ولد، يا رب ولد.. فسأله أحدهم: هو العيب منك أم من زوجتك؟ فقال لهم: أنا مش متجوز.
نريد أن نتزوج أولاً. ...وبعدها يمكن أن نفكر في الأطفال.
..............
........
|