محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
زائر الصباح (قصة قصيرة)
استيقظت على طرقات خفيفة على زجاج غرفتها توجهت نحو الصوت بتكاسل أزاحت الستارة المخملية لترى مصدر الصوت فتحت النافدة اذا بها تفاجأ بعصفور صغير على حافة النافدة فرحت كثيرا لهذا الزائر الصباحي, حملته بين أصابعها برفق كان يرتجف من البرد,وضعته على سريريها...سبحان الله كأنه في حاجة للدفئ و الحنان ربما تاه عن والديه لحظة سهو منهما قد يحتاج لبعض الحليب أكيد جائع ,هكذا فكرت تركته لدقائق و أحضرت مايكفيه في كأس صغير كانت تلعب به مع دميتها الجميلة حاولت أن تساعده بعد أن تعذر عليه الشرب من الكأس بعد مدة قصيرة بدأت الحيوية تدب في جسده الصغير كان بحاجة لدفئ المكان حرك جناحيه و حلق غير بعيد عنها كأنه يلاعبها تارة فوق سريرها و تارة بين يديها ضحكت ببراءة و هي تقفز هنا و هناك لتمسك بضيفها
و هي على ذلك الحال لمحت عصفور كبير يحلق بين زوايا نافدتها فهمت أنه أم العصفور الصغير تبحث عن صغيرها و أنها الأن ستودعه لتصحبه أمه ليعيش في مكانه الطبيعي, فتحت النافدة و زائرهايحلق حولها كأنه يطلب منها الاستعجال و أنه مشتاق لوالدته. في رمشة عين طار العصفور الصغير بجوار أمه تتبعتهماحتى غابا عن أنظارها خلف أشجار الحديقة ,ابتسمت و عادت من جديد لسريرها الوقت لازال مبكر و اليوم يوم عطلة حتى أن كل من بالبيت نائمون لابأس ان ارتاحت قليلا كي أنهض كلي نشاط و حيوية أنجز واجباتي المدرسية بعدها أرتب مكتبتي و ألعابي حتى يحين موعد النزهة الأسبوعية طبعا لن أنسى أن أخبر والداي عن زائري الصباحي هذا ما قالته في نفسها
وضعت رأسها على الوسادة الناعمة و أغمضت عينيها جرت لحافها بكسل لتغطي كتفيها نسمات هواء تداعب وجهها الصغير تجدب اللحاف قليلا لتغطي رأسها تشعر كأنه ينزلق نحو الأسفل تجره من جديد لكن هذه المرة قوة أكبر منها تنزع الغطاء من عليها لتقف مذعور فوق فراشها الرث يلف جسدها النحيل مزيج من برودة المكان و رعب ينشره صوت نسائي قاسي ينسيها حلاوة الأحلام
تجمع فراشها و تفتح نافدة المطبخ لتستقبل صباحا أخر تعيش فيه مرارة الأيام
كم تمنت تلك الطفلة البريئة لو تحولت ذات صباح لعصفور صغير كالذي زارها في منامها لتحلق بعيدا عن هذا العالم عالم يلبس فيه طفل جسد راشد و روح عجوز
هكذا اعتادت كل صباح طي طفولتها مع لحافها لتفترشها في المساء على الأقل لتعيشها في الأحلام

|