المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
اعتذار كريم خير من ركوع ذليل !

من سوء حظ قناة الجزيرة أن الرغبة العارمة لدى جميع الحكومات العربية في إخراسها لم تعد مجرد رغبه حكومية تختص بالحكام ووزراء إعلامهم فقط, بل تكاد تكون أيضاً – وعلى الأقل خلال هذه الأيام - رغبة قطاع عريض من المشاهدين العرب وخاصة بعد حلقة برنامج الاتجاه المعاكس الأخيرة حين تم فيها سب الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام والقرآن العظيم والمسلمين علناً في ذلك البرنامج, وبلغت التجاوزات الوقحة فيه إلى الحد الذي يجعل الرسوم الدنماركية بعد مقارنتها بتلك الأقوال أمر هيناً. لا أشك أبداً في صدق الأهداف والقيم السامية التي تدافع عنها الجزيرة, لكن للأسف إذا لم تتجاوز الجزيرة هذه الحادثة بسلام فستتيح مبرراً كبيراً وثابتاً لتركيعها وإذعانها لوثيقة الإعلام العربي التي أقرت في القاهرة مؤخراً وكانت أول من رفضها وتمرد عليها.

لا أريد أن أبالغ ولا أريد أن أكون عوناً للمتربصين بهذه القناة التي غيرت فضائنا العربي تماما وفتحت أعيناً كثيرة على أشياء ما كان لها أن تصل إلى أسماع وأعين المشاهدين العرب, وأكاد أجزم أن المشاهد العربي ينظر إلى هذه القناة كإحدى المنارات المهمة في حياته اليومية, لذلك يغضب إن أصابها ما من شأنه أن يغير المسار الذي اعتاده منها, ولا يتردد في أن يغض طرفه عن بعض زلاتها, والكمال لله سبحان, لكن ما حصل ليلة الثلاثاء الماضي صدمنا صدمة عنيفة لم نعتدها من الجزيرة.

ما أجزم به الآن هو أن الغضب قد بلغ مداه على الجزيرة وعلى الدكتور فيصل القاسم بعد تلك الحلقة بالذات, وهو أمر نادر الحدوث وخاصة أن الجزيرة تعتبر أهم منبر إعلامي دافع عن قضايا العرب والمسلمين وأول قناة غطت قضية الرسوم الدنماركية وبمقدار أكبر مما سمحت به معظم القنوات الإخبارية المهمة في العالم العربي. أما الدكتور فيصل فبحسب معرفتي فهو أول من قدم ضيفته الأمريكية الملحدة "وفاء سلطان" إلى المشاهد العربي عبر برنامجه, وحلقة الثلاثاء الماضي تعتبر ثالث حلقة تطل منها على المشاهد العربي وتتلو عليه شتائمها, وفي تلك الحلقة كانت تقول للقاسم ساخرة "هل اتصلت بي لأرد على خطاب عمره 1400 سنة" وتشير بذلك إلى الشريعة الإسلامية. إلى جانب هذه العثرات للدكتور فيصل فإنني لا يمكن أن أنكر أنه أهم الإعلاميين العرب وبرنامجه هو أكثر البرامج نجاحاً.

السقطة الشنيعة التي وقع فيها القاسم هو أنه استفتى ضيفته الملحدة حول ردود فعل المسلمين على الرسوم الدنماركية وهي قضية إسلامية بحته وخاصة بالمسلمين وما كان ينبغي أن يُشرك في النقاش حولها أي شخص غيرهم, أما إذا كان ذلك الشخص هو من أعدى أعدائهم فالأمر أكبر وأكبر. واستفحل الأمر أكثر حين كان المحاور الآخر "طلعت رميح" ضعيفاً فاقد للقدرة على مجادلة وإخراس تلك المجنونة, وتحول هو والقاسم إلى مجرد مستمعين في حين كانت تلك المجنونة تتقيأ بذلك الكلام على المشاهدين. مشكلة الحرية ليست في ذاتها بل في استخدامها ولمن تعطيها, وحين تعطى الحرية لمومس فاجرة فما الذي نتوقعه منها غير أن تزيد في عدد زبائنها.




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."