المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
أسرار وراء المفاوضات

تذكرون حينما أغارت الطائرات الإسرائيلية على الأراضي السورية وقامت بقصف موقع عسكري بالقرب من العاصمة دمشق وذلك في المرة الأولى وحينما رأى الصهاينة كيفية التعاطي السوري لنظام بشار الأسد مع تلك الغارة استمرؤوا العملية أكثر فهاجموا في المرة الثاني موقعاً يقال أنه منشأة نووية ودمروها تماماً في عملية تذكر بتلك التي شنها الطيران الإسرائيلي ضد المفاعل النووي العراقي أوائل ثمانينيات القرن الماضي, وبدلاً من أن يرد النظام السوري ويحاول جر الشرعية الدولية إلى إدانة تلك الغارة حاول التكتم على العملية وإنكار حصولها وكان سينجح في ذلك لولا لقافة بعض الصحف الغربية التي سربت من المعلومات ما جعله يضطر في النهاية إلى اتخاذ ذلك القرار الذي صار نكتة يتندر بها المراقبون وهي أن سوريا تحتفظ بحق الرد !

75imag

الرئيس السوري بشار الأسد وهو يحاول تفادي النظر إلى الرئيس الإسرائيلي أولمرت خلال حضورهما قمة الاتحاد المتوسطي في باريس 

حالياً وفي هذه الأثناء يبدوا أن ليس ثمة شيء قد جرى, فالقادة السوريون منهمكين في مفاوضات مع إسرائيل, وتتحدث التقارير الإخبارية التي تتوارد بصفة يومية عن أن المفاوضات حتى الآن تسير بينهم وبين الإسرائيليين على خير ما يرام وقد عزز هذه التكهنات تصريحات وزير الخارجية السوري أن بلاده قد وصلت إلى نهاية المرحلة الثالثة من هذه المحادثات, وأنها تتهيأ للانطلاق في المرحلة الأخيرة التي تسبق اللقاء المباشر بينهما. وفي الأيام القلائل الماضية قال الرئيس بشار الأسد أنه ليس مهماً أن تسمى العلاقات التي ربما ستقوم بين نظامه والكيان الصهيوني تطبيعاً أو أي اسم آخر ولكن المهم أنها ستكون علاقات عادية كالعلاقة مع أي بلد آخر, وقال أن السلام بين بلده وبين إسرائيل من المحتمل أن يقوم خلال الفترة المقبلة وفي فترة زمنية أقصاها العامين.

896ima

 إن أحداً لا يريد من النظام السوري أن يخوض أي حرب مع إسرائيل رغم أن مبررات الحرب قائمة بينهما فجزء من الأراضي السورية محتل منذ عشرات السنين وكرامت سوريا أهدرت حينما أغار عليها الطيران الإسرائيلي, وإضافة إلى كل ذلك أن النظام السوري اختار ادعاء المقاومة وسمى نفسه كنظام ممانع ومع ذلك لم تخرج منه ولو رصاصة واحدة ولم يذكر أن النظام السوري هدد إسرائيل في يوم من الأيام ومع كل ذلك هل تصدقون أنه حينما وقع سوء تفاهم بين الحكومة السورية والحكومة السعودية فإن نائب الرئيس السوري تحدث عن نهاية  المملكة العربية السعودية وتنبأ بسقوط المناطق النفطية من أراضيها !

 والسؤال هنا هل هذا هو الرد الذي وعد به النظام السوري وقال أنه يحتفظ به؟! قد لا يخلوا هذا السؤال من تهكم لكن الأهم منه كيف استطاع النظام السوري القفز فجأة من معسكر الممانعين وتقديم كل هذه التنازلات الهائلة التي ما كان يتوقعها أحد قبل أشهر وهل هناك أسرار وراء المفاوضات وهل يمكن أن يكون كلام وليد جنبلاط حقيقة ثابتة حينما ربط بين دعوة بشار الأسد إلى باريس لحضور احتفالات فرنسا بعيدها الوطني وبين التغاضي عن المحاكمة الدولية لقتلة الحريري؟ هل حقاً يمكن أن تكون المحكمة الدولية لقتلة الحريري جزءاُ من كل ما يجري وأنها أصبحت جزءاً من مناورات سياسية قدمت ثمارها وانتهى موسم حصادها.




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."