المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الحجاب في تونس

عندما قررت فرنسا إلغاء الحجاب في المدارس واعتباره رمزا دينيا غضبنا كمسلمين وعبرنا بسخطنا الكبير على هذا القرار الجائر في حق الحجاب أولا لترميزه فهو ليس مجرد رمز بل واجب على كل امرأة مسلمة وثانيا في حق المرأة التي أرادت أن تتمسك بدينها حتى في بلاد المهجر.  و إذا كانت فرنسا التي طالما تحدثت عن الحريات الشخصية قد ألغته  فهي تبقى بلدا غير إسلامي  و بالتالي لأحد يلزمها  بشيء ولأحد يستطيع أن يحاسبها على ذلك كما أن القرار قد طبق بالفعل ولا يسعنا سوى الرضوخ له.

فماذا ا نقول في بلد كتونس الذي يزعم أنه بلد وكما جاء في الفصل الأول من الدستور التونسي" تونس دولة حرة، مستقلة، ذات سيادة، الإسلام دينها، والعربية لغتها، والجمهورية نظامها" وأنا أضع خط تحت الإسلام دينها فكيف لبلد مسلم يفرض على المرأة نزع حجابها بدعوة انه أضحى  حجرة عثرة في قطار التقدم ومنذ متى كان الحجاب كذلك؟!

 

وعودة إلى الدستور التونسي" الجمهورية التونسية تضمن حرمة الفرد وحرية المعتقد وتحمي حرية القيام بالشعائر الدينية ما لم تخل بالأمن العام" و باعتبار الحجاب قياما بالشعائر الدينية فلماذا تلغيه أم أنه يخل بالأمن العام للبلاد؟ في جل البلدان الإسلامية  هناك نساء يرتدين الحجاب ولم نسمع قط أن حجابهن أدى للإخلال بالأمن العام  ثم أنني لأدري لماذا يود الكثيرون دمج السياسة والحجاب معا لماذا يريدون وضعهما في سلة واحدة ومنذ متى كان الحجاب رمزا للانتماء لحزب سياسي, الحجاب واجب ديني كباقي الواجبات الأخرى وأنا لا اعرف فتاة تحجبت لأنها تنتمي لحزب سياسي وإلا فأمهاتنا وحتى جداتنا أصبحن يمارسن فن السياسة بجدارة .

دمج الحجاب والسياسة ليست سوى ذريعة يتخذها البعض لإعطاء مشروعية لقرار تعسفي  . كما أنني أتسأل لماذا لم ترتفع أصوات المعارضين عم ما يحدث في تونس فرجل الأمن ينزع حجاب المرأة التونسية أمام الملأ ويجر بها إلى مخافر الشرطة وكأنها ارتكبت جريمة أخلاقية بارتدائها الحجاب.

 

و لماذا نطالب بتحرير فلسطين إذا لم نكن أحرارا حتى في أوطاننا بل و حتى في أفكارنا.كم نحن بارعون في التحدث عن حقوق الفرد والحريات الشخصية أمام الأخر وكم نحن فاشلون في تطبيقها في بلداننا.

 وبين كل هذا وذاك أين تذهب المرأة التونسية المؤمنة المقيمة لشعائر دينيه إذا كان القانون الذي يزعم حمايتها هو نفسه الذي يجعلها مخلة بالأمن العام للبلاد ومعرقلة للتقدم.

 

     




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."