المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
اللحوم البيضاء يفتقدها المواطن بسبب الحصار تجار يؤكدون :عن خسارتهم لملايين الشواكل والمواطن ب


الدواجن في قطاع غزة ما بين خطر الموت وافتقادها من قبل المواطنين

 

غزة- ناهض منصور

 

لم يعد التاجر محمد بهار من حي الشجاعية شرق مدنية غزة يفتح محله في ساعات الصباح الأولى وتحديدا بعد صلاة الفجر، كما اعتاد كل يوم، وهذا ليس تقصير بمن يمتهن هذه المهنة منذ ما يقارب من 20 عاما وأكثر ".

 

تاجر الدواجن بهار يقول لمراسل وكالة قدس نت للأنباء" تربية الدواجن شاقة وليس بالأمر الهين والسهل ، فالمواطن فقط يشترى الدواجن أو الطيور و لا يكترث لما يعانيه المربي، أو كم تكلف ذلك أو تخسر، وكل ذلك يتحمله التاجر أو البائع، بينما يكون ضرر المستهلك أقل ".

 

ويضيف " نحن منذ ما يقارب من أسبوعين نتكبد خسارة بآلاف الشواكل، فما بالك بالعشرات من التجار، هناك من يخسر الملايين، فما تقوم به حكومة الإحتلال الإسرائيلي من منع للغاز والكهرباء كل ذلك يعود بالضرر الكبير علينا، وخاصة أننا بعد أسبوعين لن نجد أي دجاج في غزة ".

 

ولعل جولة مراسلنا "ناهض منصور" في بعض الأسواق بغزة دلت على مدى ما يعانيه القطاع من افتقار للحوم البيضاء ،قبل أسبوعين كان سعر كيلوا الدجاج " 9 شواكل "، أما الآن وبعد هذا الحصار وعدم دخول أي نوع من الدواجن عبر المعابر، فإن السعر سينزل أكثر ليصل إلى" 8 شواكل" أو أقل وذلك بسبب عدم دخول مستلزمات الدواجن من" مواد نجارة، أو غاز والحبوب والأعلاف، وهذا يتسبب بخسارة كبيرة للتجار والمربين والباعة ".

 

البائع محمد أبو كرش أحد أصحاب محلات أبو كرش للدواجن واللحوم بسوق فراس وسط مدينة غزة يقول " نحن كتجار أو باعه نتعامل حسب العرض والطلب، حينما تكون المعابر مفتوحة يكون السعر قليل جدا وفي متناول اليد، لكن حينما تغلق إسرائيل المعابر ويرتفع ثمن وينزل ويصبح السوق متقلب، وبذلك الكل يتضرر سواء تاجر أو بائع أو مستهلك ".

 

من جهته أكد " عبد الباسط السوافيري" احد أكبر تجار قطاع غزة للدواجن والطيور ويمتلك مزارع في مختلف المحافظات قال " منذ 40 عاما ، لم يمر علينا ما مر في هذه الأيام، يوجد لدى 120 ألف دجاجة يواجهن خطر الموت، خاصة اننى خسرت في خلال الأيام الماضية ما يقارب من100 مليون شيكل، بسبب هذه الأزمة ".

وتابع " وأمس قمت بجولة على الباعه للبحث عن أعلاف وغاز لم أجد، وقمت بجمع بذور الذرة الناعمة، لكن هذا سبب مرض " للصيصان " خاصة أن لدى "صيصان من عمر 5 أيام حتى 35 يوم"، وهي تموت بشكل تدريجي ".

 

وبدوره قال د. رؤوف القيشاوي مستشار قطاع الدواجن في وزارة الزراعة بالحكومة المقالة بغزة :" إن قطاع غزة يحتاج لـ(200) طن من الغاز التدفئة اللازم لتربية الدواجن خاصة في فقاسات (الصيصان)، ولكن للأسف لا توجد أية كمية من الغاز الآن في القطاع ، و أن الغاز هو من أساسيات التغذية، مشيراً إلى أن أصحاب "الفقاسة" أعدموا (150 ألف) "صوص"، نتيجة عدم توجه أي من المزارعين لاستلام الكميات المعتادة ".

 

وأوضح أن عدد المزارعين الذين يقومون بتربية الصيصان في قطاع غزة حوالي (1500) مزارع، يعتاش من تجارتها حوالي (3) آلاف عائلة، مشدداً على ضرورة فتح المعابر الآن ومساعدة الشعب الفلسطيني في هذه الأزمة الحادة ".

 

مواطن من جهته قال" نحن جئنا للسوق لشراء بعد الدواجن ، لأننا نعلم الأزمة التي يمر بها السوق ، خاصة أن التجار يبلغونا بأنه في الأيام القادمة لن يتمكنوا من بيع الدواجن أو لحم الطير الأبيض بسبب عدم وجودها واليوم السعر نازل جدا وقمت بشراء الكيلو بسعر ثمانية شواكل ونصف، لأن التجار يريدون البيع حتى لا يتسببون بالمزيد من الخسائر".

 

ومن الجدير ذكره أن قوات الاحتلال تنتهج بشكل مبرمج استهداف مزارع الدواجن وتدميرها، لحرمان سكان القطاع من اللحوم البيضاء، بعد حرمانهم من اللحوم الحمراء بسب إغلاق المعابر منذ ما يقارب من العامين ، خاصة أن افتقاد المواطنين للحوم البيضاء سوف يضاعف معاناتهم، خاصة أن اللحوم الحمراء ولحوم الصيد البحري لا تتوفر لديهم ، عوضاً عن أن الكثير من المحاصيل الزراعية والخضروات باتت مفقودة من الأسواق بسبب شح الوقود اللازم لتشغيل آبار المياه والآليات الزراعية




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."