المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
كبسولات النذالة !!

 

كبسولات النذالة !!

صحيح أن الناس جميعاً – بما فيهم الأنذال – يتفقون على أن النذالة خلق قبيح مكروه .. لكنهم يختلفون في تعريف النذالة ... إلى أي الصور هي أقرب !!

فالبعض يراها البخل المطلق بكل صوره .. والبعض يراها الأنانية وحب الذات .. وآخرون يفهمونها إيذاء الآخرين دون سبب وجيه !

ورابعون يرونها الغدر وخيانة العهد ... والمحصلة أنها كلمة جامعة لطيف واسع من الخصال السيئة ..

ولقد أرسل لي بعض الأصدقاء رسالة الكترونية تحتوي على بعض الصور لمواقف تتمثل فيها النذالة بشكل طريف مضحك – وشر البلية ما يضحك – فأثارت في نفسي الرغبة بالكتابة عن النذالة..  حيث عشت كثيراً من المواقف مع أناس يتمتعون بمثل هذه الأمراض العجيبة ..

ولعل الموقف الاول الذي قفز إلى ذهني عندما فكرت بالكتابة عن التذالة ...

رجع بي إلى سنين خلت حيث كنت عائداً من مشوار بعيد في سيارة أجرة – تاكسي – مع أحدهم ...!

ولأنني في العادة أحترم من هو أكبر مني سناً.... فقد تركته يركب في الكرسي الأمامي وجلست في المقعد الخلفي ..

لكن الطريق التي اختارها سائق التاكسي جعلتنا نصل إلى بيته قبل بيتي ...

وهنا ترجّّل صاحبنا من السيارة ..

ولما تأكد أنه صار خارجها تماماً .. أطل برأسه من الشباك قائلاً لي ..

أبا حسان أرجوك دعني أدفع أجرة السيارة !!!

فنظرت إليه مبتسماً..متعجباً .. وقلت لا عليك يا صديقي سأدفع عندما أصل إلى البيت !

لديّ صديق طريف ..يعاني كثيرا ً من مروءته.. وشهامته ..!!

فهو كثيراً ما يساعد الناس على حساب وقته وماله وأسرته ..

لكنه يشكو أحياناً من تنكّر الناس له عند حاجته ..!وقلّة شكرهم !

فما أكثر ما يقول لي... ألا أجد لديك دواءاً ...يشفيني من مرض الشهامة

ويجعلني..... نذلاً!!؟؟

فأضحك وأقول.. لاشفاك الله يا صديقي

 

...فلن تعرف قيمة مرضك هذا إلا بعد الموت !!!

 

أما الموقف الثاني الذي خطر ببالي عندما تدبرت تاريخي مع خلق النذالة ...

فقد كان عندما اتصل بي أحد موزعي البضائع قائلاً .. أين أنت يا أبا حسان إنني الآن أمام محلك .. فقلت له .. لقد وصلت لتوي إلى المنزل...

لتناول الغداء وللاستراحة قليلاً من الحر الشديد ..

فقال.. لكنني أحضرت لك بضاعة مميزة وجديدة ..

فأجبت إنني أعرف أصنافك.. كلها وهي متوفرة عندي جميعها فأرجو أن تؤجل ذلك إلى مشوار قادم فأنا الآن متعب وجائع ...

لكن الرجل أصرّ على أن أرجع للمحل بحجة أنه يحمل بضاعة مميزة يخشى أن تفوتني وتضيع مني !

وتحت إلحاحه .. تحاملت على نفسي وعدت أدراجي إلى المحل ...

ولمّا وصلت وعاينت البضاعة التي يحملها ... وجدتها نفس الأصناف التي يجلبها في كل مرة.. لم تزد صنفاً واحداً !

فقلت له ألم أقل لك أن هذه البضاعة موجودة لدي ولا احتاجها ؟!

فقال باستهبال : وماذا عليه ( لقد كسبنا شوفتك ) !!!

فشعرت بالغضب الشديد ... وأسمعته من المقال.. ما يناسب المقام ...!! فماذا تسمون هذا الموقف أيها القراء ؟!

أظن أنه شئ من النذالة.. أليس كذلك ؟!

ولو شئت أن أضرب لكم مثلاً على كل لون من ألوان النذالة ..

لما أعياني الأمر..... غير أني أخشى

عليكم السآمة

وما عليكم سوى ان تسألوا (جوجل) عن صور النذالة..!

ثم تتفرجوا... وتبتسموا..!!

 

ودامت بيوتكم عامرة بالمروءة ...

 

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."