بيان صادر عن اللجنة الشعبية لحقوق المواطن فى شمال سيناء قبيل زيارة باراك اوباما بثلاثة ايام
(( زيارة أوباما خداع بصري))
فنحن نعتقد بقوه أن أوباما انما هو أداه السياسة الأمريكية ليس فقط لتجميلها بعد بوش بل على العكس هو أداتها لجني ما زرعه بوش وعاده الجني يكون أنعم من الزراعة ولكنه المرحلة الأخطر… أما كيف يتم ذلك في منطقتنا… فنحن ندعو قراءنا أن يعودوا لقراءة بياننا الخامس إبان الحرب على غزه وهو البيان (العار 5) والمعنون (غزه العبرة والانتصار)… حيث أكدنا من ضمن العبر أن الصراع مع الصهاينة وكيانهم في حاجة لما هو أعلى من الوطنية وأن السياسة الصهيونية تريد من هذا الصراع حصره في الإطار الوطني داخل كل بلد على حده هذا ما فعلته مع مصر في حرب 67 ومع لبنان في حرب 2006 وما تريد أن تفعله مع حرب غزه.. وواضح أن هذه هي السياسة المتبعة منذ انتهاء الحرب في يناير الماضي.. ويأتي هذا في إطار محاوله الغرب الرأسمالي مد الجسور مع العالم الإسلامي (لاحظ ليس العربي) في خطاب تنصيب أوباما وفى حديث أخير لافت لوزير خارجية بريطانيا..هذا مع محاولات خجولة لطرق أبواب حماس وحزب الله وإيران.. بل وهناك محاولات غربيه لتغيير التقسيم العربي إلى ممانعة ومعتدلة.. والسؤال هنا علام يعتمد الغرب الرأسمالي في ذلك ؟.. انه يلعب على التقارب الطبقي بين الطبقات النافذة في الوطن العربي خاصة حتى لو كانت هذه الطبقات النافذة معارضه ولكنها في الطريق للسلطة كما في لبنان…بل وفى إيران …وهو ما يجرى تنفيذه بالفعل في العراق.. إن أوباما سيعتمد على منطق ( يا جماعه كلنا في الآخر رأسماليون ومصالحنا واحده ).. وهنا بهذا المنطق لن يتعارض معهم من يهدف فقط للاستقلال الوطني.. في العراق.. إيران.. لبنان.. غزه.. سوريا.. الضفة الغربية.. بل إننا نرى أن أوباما قد يجعل الجزء الثاني منطقيا في رسالته بعد الاتفاق على الجزء الأول أن من أسس الحفاظ على البقاء الرأسمالي هو التعامل مع الكيان الصهيوني كدوله..وأنه لا يصلح أن يكون لأحد أي امتداد إقليمي ناهيك عن الدولي كما تريد مثلا طالبان أفغانستان أو باكستان أو القاعدة.. لأنه لا يصلح أكثر من قائد للرأسمالية العالمية لأنه قد يؤدى لخسارة الجميع.. هذا ما نراه أساس الرسالة الأمريكية الجديدة التي أسسها بوش بالقوة ويريد أن يجنيها أوباما بنعومة.. ( بيتك.. بيتك.. محدش يتعدى بيته.. وهنتفق ).. وهى أيضا امتحان لقوى الممانعة والمقاومة فاختبار هؤلاء الحقيقي هو سياستهم الداخلية التي قد تطيح بأي انتصار لهم أو تعززه لأنها ستوضح انتماؤهم الطبقي كما حدث مثلا في العراق فمن قاوم أمريكا على أرضيه داخليه عرقيه أو طائفيه اتفق في الآخر مع الأمريكان وأقر نظاما داخليه طائفيا رأسماليا بل وافق عمليا على الاتفاق الأمني ومجالس الصحوات أقرب مثل واضح على ذلك.. بل أننا نراه في لبنان أن حزب الله الذي قاوم أعضاؤه إسرائيل يتحالفون طائفيا في الانتخابات وليس حتى مع من تحلف معهم في المقاومة والحلف الرباعي القديم يبدو أنه يكرر نفسه..كذلك في غزه ليس هناك اتجاه حاسم لدى حماس في تقديم التحرير على السلطة بل يبدو أن تقديم السلطة على تحرير الأرض هو الأقرب وهو شيء فريد في التاريخ أقره عرفات وها هي حماس تسير عليه .. فنحن نرى أن حماس هي الامتداد الطبيعي لعرفات في هذا الأمر وليس فتح.. إذن فكلمتا السر في مواجهه أمريكا والصهاينة وأعوانهم في الداخل إنما هما.. 1) سياسة فوق وطنيه أمميه على الأقل عربيه شعبيه ضد أمريكا وكيانها الصهيوني. 2) سياسة داخليه ضد إفقار الشعوب وخصخصة وتسليع حقوقها من حلفاء أمريكا من الحكام الرأسماليين بل ومن أعوانهم من المعارضين جزئيا فقط ولكنهم متفقين طبقيا ضد غالبيه الشعبََ ولا يجب أن ننسى أن إسرائيل ليست فقط كيان صهيوني عنصري غاصب.. ولكنها رأسماليه أيضا بل هي ضمير الرأسمالية العالمية …لا تواجه بسياسة وطنية فقط ولكن بسياسة طبقيه أيضا..بمعنى لن ننتصر بحروب وطنيه فقط بل قد تتماهى هذه الحروب الوطنية بحروب أهليه قاسيه قد تنقلب فيها الحلفاء والخصوم وليس فقط تختلط …وقد تظهر فصائل جديدة بسياسة جديدة يندمج فيها ما هو داخلي مع ما هو خارجي.. يظهر فيها من يرتبط بقاؤه ببقاء إسرائيل ومن يرتبط بقاؤه بزوالها.. ونحن ندعو من الآن ألا نندهش حينها من تبدل المواقف الذي قد يصل بمنطق اليوم الى حد عدم تصديق ما نرى …لأنه سيظهر أن ما نحن فيه ما الا مجرد خداع بصرى لا أكثر.