إنه قدرك يا غزة العزة والكرامة، يا غزة أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي يا غزة الأحرار من أبناء شعبنا العظيم ، إنه قدرك أن تكوني اليوم حاضنة مشروع المقاومة، فهذا المشروع الذي يحاول المتخاذلون البائسون مع أسيادهم الصهاينة أن يقضوا عليه، وبالتالي يُدخلون فلسطين في العصر الصهيوني، فتنتهي المقاومة ويتحول شعبنا إلى ثلة من الساقطين اللئام، الذين يلهثون وراء بطونهم . فهذه الحرب هي مفصلية في نتائجها وأكاد أجزم بأنها تعادل معارك عظيمة في أهميتها، كتلك المعارك التي فصلت بين عصور مختلفة كاليرموك وحطين وعين جالوت. فانتصار الدم على السيف المنتظر سيكون بداية النهاية للمشروع الصهيوني، وسيكنس أحرار فلسطين هذه القذارة من على أرضهم الطاهرة، فيتحقق حق العودة والحرية للشعب الفلسطيني .
فميزة حرب غزة بأنها أول معركة تقود فيها حماس الشعب الفلسطيني لوحدها في معركة حقيقية ، بعيدا عن منظمة فتح التي أعيتها الاختراقات والفوضى العارمة وفقدان البوصلة ، فهي اختبار حقيقي لقدرة حماس على قيادة الشعب الفلسطيني بمختلف توجهاته الفكرية والسياسية باتجاه تحقيق أهدافه، فالنصر في هذه المعركة ضروري، بل أقول أنه حيوي لنهضة الأمة العربية بأكملها، التي يسيطر عليها الفاسدون، الذين قادوا الأمة إلى الانهيار الاقتصادي والأخلاقي الذي تعيشه اليوم الأمة. فلا أسوأ من أن تكون ثروة الأمة بيد بخلائها وسيوفها بيد جبنائها.
انتصار المقاومة في هذه المعركة سيؤسس للانهيار المدوي للكيان الصهيوني وعملائه في المنطقة، لذا أدعوا جميع أحرار الأمة العربية من المفكرين والمثقفين والأدباء لوضع الأسس التي سيقوم عليها العمل العربي المشترك، وعلى كيفية الخروج من حالة التخلف والتشرذم التي تعيشها أمتنا العربية، إلى حالة أخرى تتسم بالنهضة التعليمية والثقافية والأخلاقية، التي تعيد لأمتنا العربية دورها التاريخي في نهضة البشرية.
هنيئاً لك يا حماس حب الجماهير العربية، هنيئاً لشهدائك صحبة الحبيب محمد صلي الله علية وسلم، هنيئا للشعب الفلسطيني هذه النخبة من الصادقين المخلصين، الذين ربوا هذا الجيل من المقاومين البواسل، صانعي عزة وكرامة هذه الأمة.
باسم محمد فارس
31-12-2008