محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
فســــــــــــــــــــــــاد الجيش السوري
يعلم السوريون جميعاً أن اختيار ضباط الجيش في سوريا و ترقيتهم يعتمد بالدرجة الأولى و الأخيرة على مدى انتماء هؤلاء لأركان السلطة دون اعتماد مبدأ الكفاءة والنزاهة و الإخلاص للوطن .
على هذا الأساس ولدت المصالح المتبادلة بين الطرفين : استعداد هؤلاء الضباط للدفاع عن أركان النظام مقابل غض الطرف عن ممارساتهم المشبوهة و فسادهم و منحهم صلاحية العمل الخاص .
من أوجه العمل الخاص لدى الضباط هو التهريب عبر الحدود السورية و إليها مع دول الجوار و بشكل خاص لبنان إضافة للعراق و تركيا و الأردن , كما تفشت في صفوف الجيش عملية الرشوة و على نطاق واسع بحيث أضحت السمة الخاصة للجيش السوري , ناهيك عن تسخير آليات الجيش و جنوده لخدمة مصالحهم الخاصة كالقصور و المزارع التي بنوها بأموال السرقات التي جنوها خلال اعتلائهم لمناصب قيادية .
بعد كل هذا لا بد أن يمر حدث رهيب كاختراق الطائرات الصهيونية للمجال الجوي السوري و توجيه ضربات لأهداف إستراتيجية سرية على الأرض , لابد أن يمر عليهم مرور الكرام دون أن يخجلوا من أنفسهم و دون ذرة من حياء لما أصاب كرامتهم من إهانة .
المواطنون السوريون الآن يشعرون بالصدمة من جيش محطم , فاسد , مترهل , لا حول له و لا قوة .
يشعرون الآن أن مثل هذا الجيش لن يتمكن من الدفاع عنهم , عن عائلاتهم و عن أرضهم , و أنهم باتوا مكشوفين للعدو الذي أصبح قادراً على توجيه الضربات لهم حتى أبعد نقطة في الأرض السورية .
الطائرات الصهيونية تخترق و تضرب دون أن تواجه و لو بحجارة .
أين كل الأموال التي صرفت على هذا الجيش بعدته و عتاده ؟ , أين صفقات الأسلحة التي ملأنا العالم ضجيجاً بها ؟.
الآن نحن عراة معرضين للخطر في أية لحظة و لن نجد من يدافع عنا , فضباط الجيش و مسؤولي السلطة الخائنين لشعبهم و وطنهم سيحاولون الآن جمع أكبر عدد ممكن من الأموال و تهريبها إلى الخارج ليلحقوا بها في حال حدث ما لا يحمد عقباه .
فهؤلاء لا ذمة لهم و لا ضمير , فمن يفرض إتاوة على مجند فقير بمبلغ لا يتجاوز المائة دولار سيبيع وطنه كله مقابل ألف دولار فقط .
فهل هؤلاء سيدافعون عن الوطن و الشرف و الكرامة ؟
بالتأكيد سيولون الأدبار عند سماعهم أول طلقة تنذر بالحرب لأن انتماءهم ليس لوطنهم و لكن لأنفسهم و مصالحهم و استثماراتهم ... لقصورهم .. لمزارعهم ... للأموال المكدسة في المصارف هي ثروة الشعب التي نهبت على مدى سنين طويلة عانى خلالها الشعب السوري الفقر و الحرمان .
و يدرك السوريون أن مجرد التلفظ بعبارة أو تعبير استياء سيجعلهم عرضة للمساءلة و التحقيق و ما يتبع ذلك من حفلات تعذيب و قهر , و لا ضير في اتهامهم بأنهم أعداء الوطن و عملاء الاستعمار و الامبريالية .
كل ذلك سيجري تغطية لتآمر هؤلاء على وطنهم و خيانتهم للشرف العسكري الذي يحتم عليهم فداء الوطن بأرواحهم ... لكن هيهات ...
فمن ارتضى بيع شرفه ... سيبيع شرف الوطن كله مقابل حفنة دولارات !!!
|