المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
فســــــــــــــــــــــــاد الجيش السوري

يعلم السوريون جميعاً أن اختيار ضباط الجيش في سوريا و ترقيتهم يعتمد بالدرجة الأولى و الأخيرة على مدى انتماء هؤلاء لأركان السلطة دون اعتماد مبدأ الكفاءة والنزاهة و الإخلاص للوطن .

على هذا الأساس ولدت المصالح المتبادلة بين الطرفين : استعداد هؤلاء الضباط للدفاع عن أركان النظام مقابل غض الطرف عن ممارساتهم المشبوهة و فسادهم و منحهم صلاحية العمل الخاص .

من أوجه العمل الخاص لدى الضباط هو التهريب عبر الحدود السورية و إليها مع دول الجوار و بشكل خاص لبنان إضافة  للعراق و تركيا و الأردن , كما تفشت في صفوف الجيش عملية الرشوة و على نطاق واسع بحيث أضحت السمة الخاصة للجيش السوري , ناهيك عن تسخير آليات الجيش و جنوده لخدمة مصالحهم الخاصة كالقصور و المزارع التي بنوها بأموال السرقات التي جنوها خلال اعتلائهم لمناصب قيادية .

بعد كل هذا لا بد أن يمر حدث رهيب كاختراق الطائرات الصهيونية للمجال الجوي السوري و توجيه ضربات لأهداف إستراتيجية سرية على الأرض , لابد أن يمر عليهم مرور الكرام دون أن يخجلوا من أنفسهم  و دون ذرة من حياء لما أصاب كرامتهم من إهانة .

المواطنون السوريون الآن يشعرون بالصدمة من جيش محطم , فاسد , مترهل , لا حول له و لا قوة .

يشعرون الآن أن مثل هذا الجيش لن يتمكن من الدفاع عنهم , عن عائلاتهم و عن أرضهم , و أنهم باتوا مكشوفين للعدو الذي أصبح قادراً على توجيه الضربات لهم حتى أبعد نقطة في الأرض السورية .

الطائرات الصهيونية تخترق و تضرب دون أن تواجه و لو بحجارة .

أين كل الأموال التي صرفت على هذا الجيش بعدته و عتاده ؟ , أين صفقات الأسلحة التي ملأنا العالم ضجيجاً بها ؟.

الآن نحن عراة معرضين للخطر في أية لحظة و لن نجد من يدافع عنا , فضباط الجيش و مسؤولي السلطة الخائنين لشعبهم و وطنهم سيحاولون الآن جمع أكبر عدد ممكن من الأموال و تهريبها إلى الخارج ليلحقوا بها في حال حدث ما لا يحمد عقباه .

فهؤلاء لا ذمة لهم و لا ضمير , فمن يفرض إتاوة على مجند فقير بمبلغ لا يتجاوز المائة دولار سيبيع وطنه كله مقابل ألف دولار فقط .

فهل هؤلاء سيدافعون عن الوطن و الشرف و الكرامة ؟

بالتأكيد سيولون الأدبار عند سماعهم أول طلقة تنذر بالحرب لأن انتماءهم ليس لوطنهم و لكن لأنفسهم و مصالحهم و استثماراتهم ... لقصورهم .. لمزارعهم ... للأموال المكدسة في المصارف هي ثروة الشعب التي نهبت على مدى سنين طويلة عانى خلالها الشعب السوري الفقر و الحرمان .

و يدرك السوريون أن مجرد التلفظ بعبارة أو تعبير استياء سيجعلهم عرضة للمساءلة و التحقيق و ما يتبع ذلك من حفلات تعذيب و قهر , و لا ضير في اتهامهم بأنهم أعداء الوطن و عملاء الاستعمار و الامبريالية .

كل ذلك سيجري تغطية لتآمر هؤلاء على وطنهم و خيانتهم للشرف العسكري الذي يحتم عليهم فداء الوطن بأرواحهم ... لكن هيهات ...

فمن ارتضى بيع شرفه ... سيبيع شرف الوطن كله مقابل حفنة دولارات !!!




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."