محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
أنت .. مجرم !!!
إنها قصة مواطن سوري شاء حظه العاثر أن يقع بين يدي جلادي فرع الأمن السياسي في إحدى المحافظات و لأسباب معينة لن أتمكن من ذكر اسمه .
كان أمين مستودع لفرع المؤسسة العامة الاستهلاكية التي تقوم باستيراد المواد الغذائية و غيرها و تخزنها في مستودعاتها تمهيداً لبيعها للمواطنين .
تعاقدت المؤسسة مع أحد المقاولين الذين يقومون بتأمين عمال العتالة ( النقل و التفريغ ) الذين قاموا بدورهم بسرقة قسم من المواد الغذائية بشكل تدريجي حتى لا يفتضح أمرهم .
فجأة شعر أحدهم بوخز الضمير فقام بإبلاغ أمين المستودع ( بطل القصة ) و الذي قام بدوره بإبلاغ رئيسه في العمل .
لم يتردد ذلك المدير بإبلاغ فرع الأمن السياسي في المحافظة و الذي ألقى القبض على أولئك العمال , و كان من ضمنهم أمين المستودع .
أنكر ذلك الشخص معرفته بالسرقات التي حصلت و أنه هو من أخبر عنها , لكن ذلك لم يشفع له .
وضع في زنزانة منفردة و مورست ضده كافة أشكال التعذيب النفسي و الجسدي , ثم تم الافراج عنه بعدما تأكد للجلادين أن لوثة عقلية أصابته .
قام أهله بنقله إلى مشفى للأمراض العصبية بدمشق حيث بقي قيد العلاج ليومين , لكن التكاليف الباهظة التي أرهقت الميزانية المحدودة لذويه أجبرتهم على إعادته ألى منزله .
لم تكد تمضي بضعة أيام حتى أصابت ذلك الشخص وذمة دماغية أصابته بشلل تام في جسده ليغيب بعدها عن الوعي .
لا يزال المذكور في المشفى بعدما شخّص الأطباء حالته بالموت السريري لتنتهي حياة إنسان لم يرتكب ذنباً سوى أنه أبلغ عن سرقة .
في سوريا :
إن امتلكت القصور و المزارع فأنت محصّن ضد كل ما يمسّك و من يمسّك .
إن امتلكت ضميراً فأنت مجرم .
|