يومك حافل يا وجهي... مرآتي تخنق كل شيء، تعاند مساحيقي نكاية في الزمن، لا تريني ما تراه العيون. الفرح يترجل خزياً، والألوان تنزلق من بين أصابعي، تصبح الصورة غريبة... وصوت أنفاسي الخائفة يتوحد مع المكان، يغرقني في عالم من التساؤلات، ويصفق في وجهي المتشبث بالمرآة ......... جميع أبواب الهروب. لا مخرج.. متعلقات المكان.. مرآة، مساحيق وملابس، مذياع... صور لأرواح ربحت الخلاص حلقت نحو سماوات بعيدة، أيضا زجاجة ماء... سلة تفاح أخضر كتب، ألوان، أفلام، لعب وأحذية... سرير كبير جداً.. ووسادة واحدة، وآخر المتعلقات... أنا! صاحبة المكان والمرآة.. أعيش هنا بعجرفة، أتعالى على أشيائي أخاطبها بتكبر، ومن ورائها، أضحك ساخرة. ... هذا المكان مليء بي.. ويشبهني حد السأم. وقفة للتنفس: النافذة صغيرة، لا تكفي رغبة الحرية وضوؤها بخيل جداً يغيض الصبر، ويفقد وجهي المنكوب وقع السعادة، أمام مرآته.