المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
إنقاذ مصر من التشيع السياسي...


كتبت قبل فترة مقالا عن الشيعة فى مصر متسائلا هل التشيع المصري بلاء أم ابتلاء؟ّ!

مصرا على أن أسباب التشيع المصري لم تكن يوما ما عبر تحول منهجي و فكرى نشأ عن اعتقاد ببطلان مذهب و صحة آخر أو عبر مقارنة عقدية مؤسسة أسفرت اعتناق رواد و أعلام مصريين للتشيع... و لكن كما أسلفت فى ذلك المقال، إنها لا تعدوا كونها عوامل اقتصادية و سياسية بحتة بالإضافة لجهل ديني واضح لثوابت العقيدة السنية لدى هؤلاء.. أرغمتهم بعد الانبهار ببعض النجاحات –كما يسطر البعض- للدولة الشيعية فى إيران عقب الثورة الخومينية مرورا بأزماتها المتكررة مع الغرب و الولايات المتحدة تحديدا ثم بالنصر الإعلامي العربي لحزب الله اللبناني دون النظر لحقيقة المكسب العسكري من الهزيمة!!

هذه العوامل أسفرت بالإضافة لفكر المنظومة الماسونية الموازية و المعروفة بتنظيم الإخوان المسلمين كان لهم أثر بالغ فى عملية التشيع السياسي فى مصر، و رغم محدودية نجاحه و وقوف الدولة موقف حازم تجاه هذا المد المسيس برعاية إيرانية و بعض رموز الشيعة فى الخليج و لبنان إلا أن هناك بعض المؤشرات الخطيرة التي ينبغي التعامل معها بحذر شديد و بحزم اشد حتى لا يفوت الأوان ونجد أن عوام الشعب الذي لا تتعدى معلوماته الدينية أركان الإسلام و حب آل البيت و قد تشيع نتيجة ضعف المؤسسة الدينية السنية المصرية الرسمية و إنهاكها بهفوات متعمدة و غير متعمدة من بعض أعمدة المنهج السني فى صورة فتاوى هزيلة و غشيمة، بالإضافة لفتح أحد الأحزاب و عدد من الصحف الحزبية و المستقلة و القنوات الفضائية أبوابها لتنال من سنة الحبيب المصطفى زوج النبي و صحابته و رواة الحديث.

فقد نشرت معلومات خطيرة لا تقل خطورة عن أخبار استهداف الحملات التنصيرية لمصر و مفاد تلك الأخبار أن بعض علماء الأزهر رفض طلب لهم بإقامة فرع للأزهر الشريف بإيران و لكنهم و بعض رفض طلبهم إيرانيا رحبوا بإصدار مجلة «رسالة الإسلام» الشيعية التي تصدر عن دار التقريب بين السنة والشيعة...

ثم ظهرت أخبار أخرى أن وزير الأوقاف يرحب بالتعاون مع إيران بعد لقائه بالسفير الإيراني....ولا أدرى ما هية هذا التعاون? و ما حدوده? ... و هل سيشمل التعاون مناقشة أوضاع السنة الإيرانيين الذين يعيشون اضطهادا غير مسبوق لا تعيشه الجاليات اليهودية أو المسيحية فى إيران!! أم أن التعاون سيكون على الأراضي المصرية فقط؟!!! ويشمل دعم مادي للمتشيعين بمصر و التبشير بالتشيع للسنة المصريين؟!! حقيقة الموضوع غامضا و يطرح تساؤلات عدة... فرغم التنافر السياسي الشديد بين مصر و إيران منذ عقود عدة مصحوبة بتصريحات سياسية مصرية رئاسية ووزارية تحمل إيران مباشرة مسئولية التدهور السياسي بالعراق و لبنان و فلسطين إلا أن التصريح المنسوب لوزير الأوقاف يطرح تساؤلا عن صحته؟ و إن كان صحيحا فما هو مغزاه؟ و ما عواقبه؟..

مطلوب من الأزهر الشريف و من الطوائف السلفية فى مصر أن تتحد و تطلب إيضاحات من قلة العلماء الأزهريين حول ترحيبهم بإصدار مجلة شيعية على الأراضي المصرية و من هم تحديدا؟  و ما هي مكانتهم الرسمية و الشرعية؟؟ و إيضاحا من وزير الأوقاف حول تصريحه...ماذا يهدف إليه؟ و هل يتطابق مع وجهة النظر الرسمية الحكومية أم رأي شخص من وزير صوفي؟

على الجانب الآخر... و كما كانت التنظيم الماسونى الموازي و المعروف بتنظيم الإخوان المسلمين مهرولا بقياداته للإستقواء بالعباءة الشيعية الإيرانية فإنها و بعد فشلها سياسيا فى الجامعات المصرية عبر ميليشياتها للسيطرة علي كليات و معاهد الأزهر الشريف ...فإنها تحاول الآن ركوب المد الشيعي و كما رأينا تصريحات مؤسفة لمفتى لبنان أبان حرب الصيف الماضي اللبنانية و ما شهدنها من اجتماعات متتالية لكوادر حماس الإخوانية مع القيادات الدينية و الرسمية الإيرانية أسفرت عن انقلاب ضد شركاء الكفاح و موت القضية الفلسطينية بجرعات زائدة من الخيانة و الغدر الإخوان، و العلاقة الإخوانية الشيعية ليست وليدة اليوم..بل قديمة و يشهد عليها زيارة مهدي عاكف المرشد الحالي للجماعة المحظورة مع آية الله الخوميني في العاصمة الفرنسية باريس عقب نجاح الثورة الإيرانية و قبيل عودته لإيران.

و أتبعها الزيارة التاريخية لوفد الإخوان المؤلف من جنسيات عربية عدة لطهران للتهنئة بنجاح الثورة الشيعية؟!! ثم تعيين يوسف ندا منسقا للعلاقات الإخوانية الإيرانية ؟!!

و الشواهد تدل على تغلغل العلاقة الإيرانية الشيعية مع كوادر الإخوان العربية و منها على سبيل المثال إن قادة الإخوان في البحرين فوجئوا بأن مجموعة كوادر الجماعة هناك تنتمي عقائديًا للفكر الشيعي وهو ما أثار قلق مكتب إرشاد الجماعة خشية اختراق المذهب الشيعي لصفوفها وإنهاء وجودها.

و فى مصر يجد المتابع أن اغلب الشيعة المصريون أصولهم إخواني فمثلا الدمرداش العقيلي نائب رئيس مجلس الدولة الأسبق كان قيادياً بارزاً في الجماعة المحظورة، ود. أحمد راسم النفيس الأستاذ بطب المنصورة تحول عن فكر الإخوان إلي التشيع ووصف الإخوان بأنهم أكبر أكذوبة في التاريخ واعتبر سيد قطب نموذجا لفكر الخوارج، ومن أبرز المتحولين إلي التشيع الشيخ حسن شحاتة الذي كان يعمل إمامًا لمسجد كوبري الجامعة وتم اعتقاله في تنظيم شيعي في 11 سبتمبر عام 1996 وينتمي الشيخ حسن إلي قرية «هربيط» بمحافظة الشرقية وهذه القرية أبرز معاقل الجماعة المحظورة وانضم إليها حسن شحاتة في شبابه نفس السيناريو حدث مع عماد طه الذي كان يعمل إمامًا بأحد مساجد مدينة بنها أما القيادي الشيعي صالح الورداني فبدأ حياته في صفوف الجماعة المحظورة ثم اعتنق الفكر الجهادي المسلح ثم ترك الجهاد ليعتنق مذهب الشيعة الاثناعشرية وله مؤلفات عديدة عن الشيعة في مصر، وقد أشار الورداني إلي أن معظم المتشيعين في مصر إما أساتذة جامعة ومثقفون أو أعضاء سابقون في الجماعات الإسلامية أو خارجون من الإخوان .. المدهش أن الورداني الآن وكما قال من أشد أعداء المذهب الشيعي ويمكث علي إعداد كتابين سيكشف فيهما رؤيته للحوزات الشيعية وسلبيات الشيعة المصرية.

ما يؤكد كلام الورداني تحول بعض أساتذة الجامعة إلي المذهب الشيعي باتت لافتة للنظر منهم الدكتور أحمد هلال أستاذ علم النفس بمستشفي أبو العزايم الذي يدافع عن زواج المتعة ويقول: هو زواج مؤقت ويشبه الزواج العادي ولكنه يحل مشكلة المطلقات والأرامل ويعصم الشباب المسافر إلي البلاد الأجنبية لأنه زواج لمدة وجيزة، ويقول الدكتور عاصم فهيم الأستاذ بكلية العلوم جامعة القاهرة الذي تحول إلي المذهب الشيعي ويعمل الآن أميناً مساعداً لمركز علوم أهل البيت: أنني أرفض م آراء حسن شحاتة ويقول نحن نحترم آل البيت والصلاة لا تصح إلا بالتشهد وفي التشهد نصلي ونسلم ونبارك علي محمد وآل محمد.

ولا أدرى هل سيأتي يوما نجد فيه الكوادر الإخوانية المتشيعون الجدد فى السيطرة على مساجد وزارة الأوقاف التي يرحب وزيرها بالتعاون مع الشيعة في إيران؟!!

مطلوب تدخل عاجل من القيادات الحاكمة و نواب الشعب لمسائلة الوزير عن تصريحاته، و للتعريف بمجموعة العلماء التي تحاول السيطرة و التحدث نيابة عن سنة مصر فى مسألة خلافية عقدية لا يمكن حلها أو البت فيها بتصريحات إعلامية أو استغلالا لسلطة وزارة أو مكانة أزهرية... نريد أن يتوقف الفرس عن حربهم الضروس ضد مصر و نريد من أبناء مصر الأوفياء الوقوف بحزم ضد كل من يعمل ضد مصر و أمنها و عقيدة أغلبية أبناءها سواء كانوا كوادر ماسونية إخوانية أو مسئولين.

مرجع: الوطنى اليوم 27 يونيو 2007




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."