محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
وزير ثقافتنا جاهل؟!!!!
طلع علينا وزير الثقافة الفنان فاروق حسني بطلعة غير بهية ولا حتى نجية... بل طلعة سوداء مميزة بصاري من الجهل المركب عليه راية أشد سوادا بها علامات الكبر و العناد و ترفرف في زهو العزة بالإثم...
البداية في مانشيت جرئ للمصري اليوم يهاجم فيه فاروق حسني الحجاب و يصفه بأنه مصدرا للتخلف و يقارن مرتديات الحجاب و بين زهور الحديقة التي ينبغي لها أن تكشف عن مفاتنها لأن حسب مفهومه و تفسيره لأن الله جميل يحب الجمال.. و الجمال في وجهة نظره الضيقة المحدودة بأطر المذاهب الفنية لا تعدوا إبراز مفاتن المرأة و تعريتها حتي تكون الشعلة و النبراس المضي للشعوب الإسلامية في طريق التقدم.
ثم حدث أن قامت الدنيا و لم تقعد علي السيد الوزير الجاهل بأمور الدين الفاقد الأهلية في الحديث عن أصول الدين و العبادات و أحكام القرآن فبدا بالأمس في قناة المحور كالمحدث الفقيه الذي ألقي بعمامته و بجبته من شدة التأثر بفراق العالم الإسلامي لمكانة الصدارة في العالم... و كأنه لم يدرس التاريخ الذي هو جزء من الثقافة التي يتحكم بها ليعلم أن المسلمين لما حكموا العالم و أضاءوه علما كان ذلك عندما يحكمون شرع الله و نساءه يتمسكن بما أمر الله به من أن يدنين بجلابيبهن و لايظهرن من عورتهن إلا ما أذن الله و ما صرح به الرسول و ما أتفق عليه جمهور العلماء...
قال الوزير الفكاهي ضمن ما قال في حديثه السياسي الذي لا يتعدي حديث محشش في غرزة ...أنه لم يهدم أركان الإسلام و لم يحلل ما حرم الله أو يحرم ما أحل الله.... و لكن يبدوا أن الوزير من ضمن جهله بالدين قد خلط بين أحكام القرآن و بين أركان الإسلام...بين ثوابت العقيدة و بين رأيه الفلسفي المبني علي رؤية حداثية للمنظومة الاجتماعية الغربية المتفتحة الليبرالية و مقارنتها بالمجتمع المسلم المحافظ ...
و من أجهل ما صرح به السيد الوزير أنه لم يدع النساء لخلع الحجاب... (تراجع جيد) لكن عاد ليهدم تراجعه بقوله أن منظره غير حضاري (يمكن الميني جيب أو البلوزات ذات الفتحات الواسعة تمثل التفوق الحضاري)... ثم عاد ليهدم أكثر بقولته المضحكة المبكية: أن الحجاب هو الحجاب الداخلي.... معذرة... فإنه مطلع علي النيات ... أو يريدنا أن نحكم النيات .. مع أن المطلع و الحاكم في أمرها هو الله عز وجل...
من أجمل ما صرح به وزير الجهالة المصري.... أن تصريحه هو تصريح متسرب و أنه رأي شخصي لا يمثل الحكومة .. و هو في حقيقة الأمر قد ورط الحكومة و الحزب فيما هم ليسوا بحجمه ..و في توقيت هم يسعون فيه للمصالحة الإجتماعية و الشعبية... فجاء و بكل غباء بتصريحه الذي يؤكد جهله بشريعتنا و بعرفنا و بعادتنا و تقاليدنا ليزيد الطين بله... و في برنامج الأمس جاء بجهالة أكبر و سكب البنزين علي النار...
بدا الوزير متلعثما... و بدا خائفا.. و قد حصره جهله الدين في مكان لم يجد أحدا يمد العون له ..إلا الممثل الداعر حسين فهمي... تخيلته في مداخلته بابتسامته المعهودة و هز رقبته المدكوكة و قد شمر أكمامه...ليقول لنا أن المحجبة هي إنسانة معاقة نفسيا... و دعني أقول لك يا ربيب الفن و يا قائد جحافل الممثلين الذين رفعوا راية الإبداع الفني في زمن السقوط الأخلاقي ليدمروا ما بقي من شعائرنا.. أنت لا تعدوا كلبا تنبح أمام قافلة الوعي الإسلامي... و القافلة ستمضي في طريقها القويم ليفتح لها التاريخ أنصع أبوابه كما فعل لأسلافها... بينما ستذهب أنت لمزبلة التاريخ لتجمعك مع فاروق حسني و فتحية العسال و نبيل عمر .. و هما كاتبة رخيصة شيوعية لم يعد لها ثمن يذكر بعد أن أصبحت سلعة بائرة فوجدت لها مكانا وسط الزحام تتسول فيه الشهرة... و صحفي ليبرالي...فاسد...يسعي لتحقيق مجد صحافي علي حساب أمته و دينه...
و مما أصابنا أكثر بالإحباط لدي حديث السيد الوزير الهمام راعي طريق النهضة الثقافية أنه عمل للإسلام أكثر بكثير مما عمل شيوخ الأزهر... فقد رمم القاهرة الإسلامية... شكرا يا دكتووووور... و لكني دعني أسألك.. أليس هذا جزءا من صميم عملك... ثم من فضلك أترك جانبا القصعة و الجاروف... و تعال لنتحدث عن القاهرة الإسلامية التي تريد تحويلها لحي السوهو لتقف فيه الداعرات و العرايا يجتذبن الزبائن... تعال و حدثني عن تلقفك لإشاعة الهوس الجنسي لتبني عليها حرصك و حميتك علي نساء بلدنا... و أنت تعلم حقيقة الأمر أن ما حدث هو هيجان من بعض الاطفال و الصيع بعد أن شاهدوا الفنانة دينا و هي أحدي علامات الذوق الرفيع و الفن الهادف ... ترقص و تهز أردافها مع أحد أبناءك المثقفين المدعو سعد الصغير و هو يدلي مؤخرته في تعبير راقص في وسط الشارع يصف به مبادئ الحرية الإجتماعية التي تقودنا لعصر النهضة...
عزيزي الوزير... أعجبني تعبيرك و بلاغتك عندما تحدثت عن المرأة و شبهتها بالزهرة وسط الحديقة... و أنت تعني بضرورة إبراز الجمال الظاهر... و في نفس الوقت تؤكد علي المعني الداخلي للحجاب؟!!! فلسفة فنية تتبع أية مدرسة؟؟؟ لا أدري!!!! سيدي الوزير ... ماذا عن برعم الزهرة التي غطاها ليتركها في وقت معين لتتفتح و ليبرز جمالها.. و ماذا بعد أن تعرضت للتلوث و الهباب و الهواء و الشمس...فذبلت قبل آوانها....
سيدي الوزير... كنت فنانا في وصفك للمرأة بالزهرة... و دعني ألتمس طريقي الفني التعبيري من سيادتكم... و أقول لكم ما رأيك في حبيبات الرمل... و ما مصادر الجمال بها ... و ما الفرق بين حبيبة و أخري... أعتقد ان الأجابة ستكون أن حبيبات الرمال لا فوارق شكلية بينهم ... لكن دعني أكمل لك .. و أسألك... ما الفرق بين حبة الرمل و حبة اللؤلؤ؟؟؟؟؟
عندما تعرف الفرق... ستعرف حقيقة الحجاب...
اتمني من الحكومة ان تلفظه لأن كرامتها في طرده و لفظه ...و أتمني من الحزب الوطني أيضا ان يركله خارجا غير مؤسوف عليه لتضمه مزبلة التاريخ و ليكون لوحة فنية داعرة يبصق عليها كل من يشاهدها لعفانتها و دنائتها.
و أعتذر لكم عن الإطالة ...فجهالة السيد الوزير كان لا بد من الإشادة بها!!!
|