محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الأهلي البطل ....
الأهلي البطل ....
شئنا أم أبينا..فالأهلي هو بطل مصر و أفريقيا حتي اللحظة، و الأهلي هو أفضل نادي في تاريخ الكرة العربية و الأفريقية بلا جدال أو نزاع... و التفوق لا يأتي فقط من تكدس خزانته بالكئوس و الدروع و الميداليات...بل يأتي من الدور التربوي و الأخلاقي الذي تلعبه مؤسسة الرياضة الأهلاوية في مصر و العالم العربي و يتمثل في أبناءه المخلصين الذين يشرفون مصر و العرب في المحافل الدولية و لست بصدد حصرهم أو تسميتهم فهم أعلام شامخة تربت و ترعرعت في مدرسة الأخلاق أولا.
النادي الأهلي يمر بفترة عصيبة ..أقولها بصراحة فترة عدم اتزان .... توحدت ضده جبهات عدة تعمل كقوي المقاومة في سبيل تعطيله مسيرة نجاحاته، و لما لا فهذه سنة الحياة... و كما في الفيزياء تسير الومضات و النبضات في مسار يتراوح بين القمة و القاع.. تحاول إرادة أبناء القلعة الحمراء جذبه للقمة بينما تحاول قوي الضد جذبه لأسفل.... ولما لا و من لا يمكنه أن يعلو فيمكنه أن يسفل.... و هذا ما نشاهده من تجريح لا نقد من بعض مدعي الصحافة و من بعض الجماهير الغير واعية و من بعض رؤساء الأندية التي جاءت بهم الصدفة أو المنفعة لرئاسة بعض الأندية فيصور لهم خيال مريض أن الرؤوس قد تساوت و أن الموجة قد تلاطم بحرا؟!!
النادي الأهلي يأخذون عليه إدعاء الإجهاد... و هو حقيقة (إي الإجهاد).. لا تبرهنها عدد المباريات التي لعبوها خلال الموسم الماضي و الحالي سواء مع النادي في مبارياته الرسمية أو الودية ... أو حتي مع المنتخب ..ولا حتي التدريبات اليومية... ولكن الإجهاد العضلي ليس فقط هو ما يحدث في النادي الأهلي...فالإجهاد الذهني أشد و هو يصيب العضلات بالتشنج و يصيب الفكر بالعصبية والشواهد كثيرة و الأسباب أكثر... فالقلق بسبب الحفاظ علي الصدارة و البطولة و الرغبة في اللعب في المنتخب أو عدم الاستبعاد من التشكيلة الأساسية للنادي.. أو أحداث جسام مر بها الفريق من إصابات بالجملة و إعتزالات و وفاة النجم عبدالوهاب... كل هذا جعلت التركيز أقل و التفكير أكثر... و بين هذا و ذاك فقد الأهلي كثيرا من لياقته الذهنية و لمسته الجمالية و قدرته علي الفوز و اللعب.
كثيرون أخذوا علي المدرب اللعب بتشكيل معين رغم وجود البديل.. و هم نفسهم و بكثرتهم الذين عابوا علي جوزيه عند قدومه أول مرة و عند قدومه لثاني مرة علي كثرة تبديلاته و تغييراته و كأنهم هم المدرب و الذي واجبه اللعب بالتشكيلة المناسبة و الثابتة في أغلب الأوقات دون إهمال البديل و دون تنويع عناصر الخطة. و المدرب مسئول عن الخطة و عن قراءة الملعب و عن التبديلات الخططية و تبديل اللاعبين ..لكنه غير مسئول عن ضمان حظ و قدرات اللاعبين في الملعب تماما كالمدرس الذي يعطي دروسه و تلاميذه حقهم ليدخلوا الامتحان فمنهم من ينجح.. و منهم من ينتظر الرأفة و منهم من يرسب...
و الأهلي نادي النجاح و التفوق... ولاعبوه قادرون علي النهوض من كبوة غير مقصودة و الفرصة لازالت بين أقدامهم و عوامل الفوز كثيرة و مؤشراتها متعددة و كلها تؤكد علي أن العكس هو الصحيح و أن فرصة الأهلي هي الأعلى...
كل ما ينبغي علينا هو المساندة و الدعم و الدعاء و علي إدارة النادي الأهلي هو التحفيز و الترغيب في البطولة بمكافآت سخية ، وعلي الجهاز الفني أن يضع خطة تقلب الطاولة علي أبناء الخضراء تهاجم بلا هوادة و بلا توقف واضعة هدف وحيد أمامها و هو الفوز الذي لا بديل عنه و بفارق هدفين علي الأقل و ظروف المباراة تخدمهم و أحلام تونس من الممكن أن تتحول لكوابيس نهارية بعد أن يفاجئوا بالمستوي الحقيقي للنادي الأهلي و للاعبيه الذين ينبغي لهم التركيز في الملعب و أن تكون سرعة و دقة التمرير هي الميزة التي سيتمكن بها عمالقة الأهلي من اكتساح كل من تفوّه عليهم بكلمة أو شكك في أدائهم و إمكانياتهم بمقالة.
إن العزيمة المصرية و المتمثلة في الوعد الذي أخذه علي أنفسهم لاعبي الأهلي برد اعتبار أسمهم و تصحيح الصورة الباهتة التي أخذت عنهم هو الباعث علي كتابتي لهذا المقال و كلي ثقة بالله ثم بهم و بإمكاناتهم التي ستجعل من نهائي كأس الأبطال مفاجأة سارة كل مصري و لكل محب للنادي الأهلي.
|