المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
أوباما ينهي المعالجة بالهراوة ويفتح صفحة المعالجة بالهداوة أولا ...

ليس من الشذوذ في شيء أن تهبّ وسائل الإعلام  بطمّها وطميمها وغثّها وسمينها هبّة واحدة لتحضير ملايين البشر في العالم عموما و من بين العرب والمسلمين خصوصا لمتابعة خطاب الرئيس 44 في العقد الرئاسي الأمريكي الموجّه للعالم الإسلامي وليس من الشذوذ في شيء أيضا أن تختار الإدارة الأمريكية القاهرة والجامعة خصوصا مكانا لتوجيه هذا الخطاب كما أنه ليس من الشذوذ في شيء أن تتعدّد الرؤى حول أهمية هذا الخطاب ومن هو المستفيد منه بالدرجة الأولى ...

الرئيس باراك حسين أوباما والذي شكّل لغزا كبيرا غداة اختياره رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية والذي رفع شعار التغيير للوصول إلى البيت الأبيض يؤدي دوره في خدمة السياسة الأمريكية كما تريدها المؤسّسات الأمريكية القائمة أن تكون وكما تريدها الأوساط الفاعلة أن ترتقي وتتطوّر وفي كل الحالات فإنّها لن تأخذ منحى تنازليا أو تغيّر وجهتها والنشوانيون واللاهون من القابضين على زمام الحكم في البلاد العربية والإسلامية ينتظرون أن تستردّ لهم الأرض ويستردّ لهم العرض ....

أوباما الغير أبيض والذي أنيطت بهم وعلى جناح السرعة مهمّة تبييض وجه أمريكا الذي أصبح وجها دمويا في جميع أنحاء العالم بما في ذلك الداخل الأمريكي يريد أن تواصل أمريكا امتصاص خيرات الآخرين بأقل التكاليف وبأقل الخسائر خصوصا وهي تعاني من سرطان الأزمة المالية وليس من الشذوذ في شيء أن يقايض كل ذلك بسحب الذراع العسكرية دون التخلّي عن استخدامها عند الحاجة ...

أوباما الذي أراده القدر أن يكون رئيسا أسودا ومن أب مسلم وأم مسيحية قد يميل ميلا خفيفا مشفقا خصوصا وهو يسترجع أيام طفولته في البلاد الإسلامية خاطب العرب والمسلمين ودبّج حديثه بما ورد في القرآن الكريم واعتبر ذلك جسرا رابطا للعالم الإسلامي مع أمريكا لكنّه أخفى الحقيقة المرّة وهي أن أمريكا والغرب يأخذون موقفا عدائيا من الإسلام النهضوي التحرري ويجهضون كل نواة له وهي في المهد وكان كريما جدّا على المرأة المسلمة وهو يعطيها حقّها في *الفولار* نكاية في بعض الدول الإسلامية التي حرمتها هذا الحق ....

الرئيس الأمريكي صاحب الهالة الإفريقية أفهم النشوانيين في قصور الحكم أن الديموقراطية لها ثمنها الخاص وأنها في أمريكا لم تأت كعروس تزفّ على ظهور الجمال أو ظهور الدبّابات كما كما يتخيّل المهووسون بها وكماأراد لها سابقه بوش في العراق وإنما هي حصيلة معارك ونضالات مستمرة ومتواصلة ولكم أحرج النشوانيين وهو يفهمهم أن مدّة حياتهم قصيرة جدا فلماذا لا يستغلّونها في وضع لبنة في طريق خير البشرية وسعادتها ...

الرئيس الأمركي الذي حضّر جيدا خطابه للعالم الإسلامي ومحوره في بضع نقاط بعدد أصابع اليد ركّز على عدم التفريط في إسرائيل وأمن إسرائيل وطالب فصيل حماس بالإعتراف بها واستهجن كلام الأطراف التي تقول بمحو إسرائيل من الوجود ،أوباما لم يغفل إضطهاد اليهود وجعلهم في خانة المظلومين وتكلّم باقتضاب عن الفلسطينيين ومخيّماتهم وضروفهم الصعبة وقال بأنه سيعمل على وقف الإستيطان وثبّت طرح حل الدولتين وفي الوقت الذي أشار فيه بقيم الحق والعدل والمساواة وروح التسامح في الأديان الثلاثة خلص إلى أن طي صفحة الماضي وبدء صفحة الحوار بين الحضارات هو الطريق الصحيح ...كما أكّد على إلتزامه بمنع التسلح النووي ووعد بعالم خال من السلاح النووي ..

الرئيس أوباما قال أنه ليس من حق أي دولة أن تغيّر نظام الحكم في دولة أخرى وقد فعلها سابقه بوش في العراق ودول أخرى وأن لكل دولة سياقها الخاص في تحكيم الحكم الذي تريد ...

أوباما وصل إلى الرياض كخادم أمين لأمريكا وللشعب الأمريكي الذي انتخبه ولم ينل منه دخان البخور ولا رهبة وعظمة الأهرامات لينسيه شيئا مما جاء من أجله  ،، في القاهرة خاطب العرب والمسلمين حكاما ومحكومين بلغة الواثق من نفسه ، الشعوب العربية والإسلامية التي تعيش وضعية المفعول بها وفيها  وتنحدر فيها قيمة الإنسان إلى أدنى من قيمة الحيوان  لاتملك شيئا من أمرها وهي مخيّرة دوما بأن تأتي طائعة ذليلة بالهداوة أو تعامل بالهراوة ....

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."