مرة أخرى لن تكون المرة الأخيرة بكل تأكيد تعلن حالة الإستنفار في جميع أنحاء العالم وتحديدا في تلك البلدان التي تأويها سلالات بشرية من نوع *السوبر مان * ، حالة استنفار قصوى ليس ضد هؤلاء الإرهابيين أصحاب اللحي والمختبئين في غيابات الكهوف والخسوف والوديان عادة ، ولكن ضد هذه التراكيب التي تقع وسطا بين الكائنات الحية والميتة والتي يطلق عليها تسمية الفيروسات ونخافها كثيرا من أن تُستنهض بأجسامنا أو تستوطن حواسيبنا .
مرّة أخرى يعيش العالم هلعا من نوع خاص ويقتنع الكثير من البشر بتكميم أفواههم وأنوفهم خوفا من العدوى ،، الخنزير هذا الحيوان الذي يشبّهه بعض المختصين في علم الطفيليات بأنه وباء حقيقي يمشي على أربع أرجل يكون قد وفّر البيئة المناسبة لتخليق هذا النمط الهجين المركب من أربع أنماط من فيروسات الأنفلونزا التي تصيب الطيور والإنسان ،، الخنزير هذا الحيوان الذي يلصق به أكبر خلق ذميم يتمثّل في عدم الغيرة على القرينة والتمتع بالإباحية يوضع على رأس قائمة الإتهام وتسارع بعض البلدان كمصر إلى اتخاذ إجراء بالتخلّص منه ،،الخنزير التي تحرّم أكل لحمه بعض الشرائع السماوية كالدين الإسرمي الحنيف والشرائع اليهودية مثلا بان الصبح عليه ولم يعد للحمه وشحمه الذي يتغذى عليه كثير من البشر لا طعم ولا رائحة إذ لايوجد هناك ما هو أقسى من الموت بأنفلونزا تصنعها الخنازير ،، منظمة الصحّة العالمية التي تعني في شيء ما حماية الصحة عالميا ولتطويق انتشار الفيروس أعطت جميع توصياتها بالإحتياطات الضرورية وتسابق الزمن لإنتاج لقاح في ضرف أربعة أشهر قادمة ومربو الخنازير والمتعاطفون مع هذا الحيوان والمتأدلجون معه أيضا وقفوا من أجل تبرئة ساحة الخنزير وتسمية المرض ب *A( H1N1 .. الكل خائف من أن يصل الفيروس إلى الدرجة القصوى في انتشاره وحدوث وباء عالمي قد يصيب نصف سكان المعمورة ولكن السؤال المطروح فعلا لماذا لايخاف العالم من هذه الفيروسات البشرية التي تدعم التسابق المحموم نحو التسلّح وتعميم الحروب في العالم ..
أليس أولى بنا جميعا أن نكمّم أفواهنا وأنوفنا تعبيرا عن كم هي نتنة رائحة فيروسات نشر الحروب بدل أن نعادي فيروسات خلقها الله لتستوطن أجسامنا وأجسام الحيوانات من حولنا وله في ذلك عبرة لمن أراد أن يعتبر ...