المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
شعب في المزاد السياسي...

لم يخطيء وزير الداخلية الجزائري في معرض عرضه لنتائج الإنتخابات التي خيطت على مقاس رجل واحد في الجزائر وفاز بها لوحده بنسبة تسعينية أمام خمسة مرشّحين حدثتهم نفوسهم بأن يصبحوا رؤساء دولة فعاشوها لأيام معدودات وهم يسمعون المنادين ينادونهم *سيد الرايس ..سيد الرايس * .

 

 

لم يخطيء عندما أخطأ في تاريخ الإستقلال وهو يكرر إسطوانته المشروخة لإنجازات حقّقها الشعب الجزائري وحقّقتها المجموعة الوطنية قبل الزلزلة التي تعرّضت لها الجزائر وليس لأحد أو لمجموعة الحق في احتكارها لنفسها ، لقد نطق وهو يشير إلى تاريخ الإستقلال قائلا في 2060 وهو يتلعثم بعض الشيء مشيرا إلى حكاية الطبيب الواحد والمهندسين الخمسة وبضعة آلاف من طلبة الجامعة والجامعة الوحيدة و.... في مضاهاة عجيبة بين حالة الجزائر عند إستقلالها وحالتها اليوم في 2009 ...ويأتي ذلك في معرض حديثه عن إجابة على سؤال صحفي شاب أراد أن يعرف سر المشاركة القويةبين قوسين و سر الفوز الساحق لرئيس استعان به بومدين لسنوات في تمتين الملاط الأحمر مع الإتحاد السوفياتي بدون إفراط ولا تفريط وتقديم الجزائر كبلد رائد ويتربّع على كرسي الرئاسة لمدة عشرية كاملة أرادها أن تكون عشرية بيضاء أو خضراء يطوي بها صفحة العشريتين السوداء والحمراء ، وزير الداخلية لم يخطيء في اعتقادي لسبب واحد وهو أنه في 2060 نخشى وبكثير من الأسىأن لايكون لدينا أكثر من هذا العدد الشحيح من الإطارات والجامعات ذلك أن الواقع المعيش يشير إلى ذلك فإذا كان عدد الأطباء قد أصبح بعشرات الآلاف فلماذا يهاجر رئيسنا ووزراؤنا وحواشيهم وعائلاتهم للعلاج في الخارج وإذا كان عدد المهندسين قد أصبح بعشرات الآلاف  فلماذا يأتي الصينيون واليابانيون و.....لشق الطرق وإنجاز مشاريع صرف الماء الصحي في بلادنا ، الكل متفق على أن النقلة الكمية وهي نقلة تفرضها الكرونولوجيا نفسها وتفرضها وضعية الجزائر المادية والطفرة البترولية ليست متوافقة تماما مع نقلة نوعية ، أين نحن من مشاريع النهضة الكبرى كما هو الشان بالنسبة لبلدان أسيوية وأمريكية جنوبية ، حري بالرؤساء والطامعين في الرئاسة أن يحدّثوا شعوبهم على مشاريع نهضوية تضمن أمنهم الغذائي والصحي والتعليمي  والعسكري ويحدثونهم بمستقبل بين الأمم لا أن يغرقوا في تقسيم الغنائم وشراء الأصوات بفلسات قليلة وفتح الحمّامات وتوزيع الخبز مجانا ، إن هذه المظاهر التي خلقها الطابور المزغرد حول بوتفليقة مثلا طعنت في مبدأ العزة والكرامة الذي ما فتيء يرفعه وبرهنت على أن طيف من الجزائريين أصبح بالإمكان شراؤهم بالثمن البخس ، فهل أنجزت السياسات المطبقة جوهر ما كان ينبغي لها أن تنجزه وهل تكفي مراهم المحيطين به في تزييم ما شانه الدهر وشانته الإنتخابات الموجّهة .




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."