لقد انقضى رمضان وانصرمت أيامه ولياليه، لقد ربح فيه الرابحون وخسر فيه الخاسرون، فهنيئاً لمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً، ويا خيبة من ليس له من صومه إلا الجوع والعطش، وليس له من قيامه إلا السهر والتعب، هنيئاً للمقبولين، وجبر الله كسر المحرومين، وخفف مصاب المغبونين.
كان علي رضي الله عنه ينادي في آخر ليلة من شهر رمضان: يا ليت شعري! من هذا المقبول فنهنيه؟ ومن هذا المحروم فنعزيه؟ وكذلك قال ابن مسعود رضي الله عنه.
خطب عمر بن عبد العزيز يوم فطر فقال: أيها الناس: إنكم صمتم لله ثلاثين يوماً، وقمتم ثلاثين ليلة، وخرجتم اليوم تطلبون من الله أن يتقبل منكم.
من علامات القبول للصيام والقيام أن يكون حال العبد بعد الصيام أفضل من حاله قبل رمضان وكلما أنقضي يوم ينقضي شهر رمضان رويداً رويدا ولكن هل صمت رمضان كما ينبغي وفزت بالتوبة التي ترجوها من الله العلي القدير