تزوّج باثنتين ولا تبالي
ولا تقنع بواحدةٍ كحالي!
ظننتُ بأنني إن صرتُ بعلا
سأسلو عــزةً ويقرَُ بالي!
فمن بعد الزَّفافِ وجدت أنِّي
أصفقُ باليمين على الشمالِ
وقيل الغيثَ تسبقه رياحٌ
وأن البدرَ يبدأ بالهلالِ
ولكني هزؤت بكل قول
وما ضرَبَ الأوائلُ من مثال
وقلت بخاطري ما كل تيسٍ
على جَلَدٍ له مثل احتمالي!
وهَبْ أني كتيسٍ كنتُ حقا
وزوجي نعجةً لا ذي حجالِ !
فإن التَّيس يثغو . لا كمثلي
بصمتٍ يتقي ذُلَّ السؤالِ
أقول لها أريد اليوم لحما
فتقنعني بأن اللحم غالي !
وأطلب قهوة أو كاس ماء
فتأتيني بكأسٍ شبه خال
وإن هاتفتُ أُمّي كل عامٍ
تقول : بأنني أهدرتُ مالي
وإن قلت ابن لادنَ صار رمزا
تقول: لمن لمثلك من رجال !
وإن أبديتُ رأيا في نقاش
تعارضني ونغرقُ في جدالِ
وإن شعرا شكوت الصدَّ قالت
لمن غيرى لها حبل الوصال؟
وإن شاهدت تلفازا وكانت
به امرأةٌ . تَهِمًّ بالارتحال
سأستكفي بما أسلفت كي لا
يملّ القارئون من المقال!
فلا تنسوا الدعاء لنا بخيرٍ
لأني الآن في ساح القتالِ
تزوَّج باثنتين . فكيف يخشى
قتيل من مهندَ أو نِبالِ !!