ذات يوم قالتها له بجدية وبعد تفكير طويل " أن قلبها نفر منه " ...تقبلها بسخرية ولامبالاة، رد عليها آنذاك أعوذ بالله... دعي عنك تلك الأوهام ... و ارجعي إلى رشدك ، واعلمي أن من هوته نفسك رجل متزن يخاف الله.... صدقته ... لدرجة أصبحت ثقتها به لا تعرف معنى الحدود لكن وبعد فترة وجيزة اكتشفت خداعه الذي أوشك أن يوقعها في الخطأ بل في خطر لن ينجيها منه أحد... أوشك أن يجعل منها سجينة تترنح تحت القسوة والظلم والإهمال الخداع...كان يرددها دائما أمام مسمعها صدقني سيدتي ...سأكون عبدك المطيع .... سأخدمك خدمة لا تقدر بكنوز الدنيا.....كان يقولها وهو ينظر في عينيها نظرة العاشق الولهان المفتون في شيء ما... وأنه لن يدخر وسعا وجهدا في سبيل الظفر بها ....
لكن هذه المرة قطعت كلامه قائلة باستغراب هل كان من عظم تعلقك وشغفك وحبك لي أنك خنت الوعد وتخليت عن العهد؟ إنها لكارثة بل طامة عظمى... ضحكت ضحكة ازدراء وتمتمت يكفيك تمويها عمري.....يا من اعتبره ذهني وجوارحي ذات يوم بنصفي المكمل لدنيتي ... لقلبي... لفؤادي ... لحياتي .... كفى ثم كفى إن حبل الكذب لقصير... نطقت بها وهي في كامل بسالتها وقوتها وثبوتها و رضاها .