محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
هل يفرحك الإطراء.. إذن فكر مرتين
هذه الأبيات ليست فقط دليلا على قوة اللغة العربية و تمكن الشاعر من أدواته البيانية ، و انما هي ايضا شاهد على أن للكلمة اكثر من معنى ، و قد يبدو المدح ذما و يبدو الذم مدحا .. و كما قالوا فالمعنى دائما و أبدا في بطن الشاعر
طلبوا الذي نالوا فما حُرمــــوا ----------------------- رُفعتْ فما حُطتْ لهـــم رُتبُ
وهَبوا ومـا تمّتْ لــهم خُلــــــقُ ----------------------- سلموا فما أودى بهـــم عطَبُ
جلبوا الذي نرضى فما كَسَدوا ----------------------- حُمدتْ لهم شيمُ فــمـــا كَسَبو
إذا قرأنا الابيات من اليسار لليمين تصبح:
رُتبُ لهـــم ُحطتْ فما رُفعتْ ----------------------- حُرمــــوا فما نالوا الذي طلبوا
عطَبُ بهـــم أودى فما سلموا ----------------------- خُلــــــقُ لــهم تمّتْ ومـا وهَبوا
كَسَبوا فــمـــاشيمُ لهم حُمدتْ----------------------- كَسَدوا فما نرضى الذي جلبوا
قد أصبحت أبيات المدح ذما ، و أيما ذم .. هي عكس كل ما قد قيل سابقا .. ففكر مرتين إذن عندما تسمع أو تقرأ أو تتكلم . فكر في ما يدخل الى رأسك من أفكارك من هنا و هناك، فقد يكون مدسوسا فيها السم ..
فكر
ثم فكر
ثم فكر
و الأهم من ذلك ان اجعل قلبك لله تعالى ، نظيفا ، خاليا من الحسد و الغل و الحقد على أحد ..
اعرف من حولك و اعرف مراميهم و مرادهم و لكن كن أنت دائما و ابدا .. كن نفسك .. و ليبق قلبك ، كما هو ، كأفئدة الطير .. فهذا قلب يدخل الجنة بإذن الله :
قال صلى الله عليه و سلم (يدخل الجنة أناس أفئدتهم كأفئدة الطير) - أخرجه مسلم ح (2840)
فالله ينظر الى القلوب .. فلنجعلها أهلا لنظر رب القلوب لها ..
و اعلم أن قوتك في أن تحتفظ بقيمك في الوقت الذي يتركها فيه أغلب من حولك
قال صلى الله عليه و سلم " يأتي زمان على أمتي القابض على دينه كالقابض على جمرة من النار" - رواه الترمذي .

|