محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
صمتي مع الوجود ( مكرر )
ادخل الى المقهى العصري ( الكفي شوب ) المعتاد على ا رتياده
أجلس على نفس الطاوله بجانب النافذه المهجوره
انظر الى حولي لاجد كل انسان يوجد له جليس يقضي اوقاته معه
هنالك على الطاوله المجاوره شاب يمسك يدي فتاة . اتسأل هل هم مخطوبان ام عاشقان
ابعد نظري الى النادل الذي تعودة يداه جلب فنجان قهوتي المعتاده . قدم الي بتحيه كلها احترام وتقدير ليضع فنجاني الذي يحوي على المادة البنيه ذات الرائحه المميزه
اشعل سيجارتي واضعها على منفضت السجائر الزجاجيه . اعود بتفكيري الى ما تقع عليه عيناي
انظر الى الكرسي الذي يقابلني ..وحيداً لا انفاس به تشتعل
وافكر.. كم من الكلمات التي تختزنها هذه الطاوله . وكم من الاسرار التي وقعت على مسامعها
ولكنها لا تستطيع ببوحها او افشائها . لانها بلا حياة وعنفوانها استقبال الزائريين
انظر الى سيجارتي التي تحترق رويداً . وفنجاني المتبخر في اجواء الانتظار
ارفع فنجاني لارتشف منه . والى سيجارتي لتكون بين اصابعي وبين شفتاي مهدها
ويعود فنجاني الى مكانه وسيجارتي الى مقبرتها
لو انني استطيع ان اكلم هذه الكراسي وأسامر هذه الطاولات
لكانت في جعبتها الالاف المئلفه من القصص والروايات التي ترويها
تنطلق يدي لى سيجارتي لادفنها في قبرها الاخير . وارتشف ما تبقى من قهوتي السمراء
وانهض واتوجه الى الباب نفسه في كل مره وادفع حساب لحظات من الذكريات وانصرف
في الشارع ارى الناس تجوب وتتحادث تحمل هموم اكثر من الحقائب التي يحملونها يومياً الى منازلهم
واتذكر الكرسي الوحيد هل فهم معاني صمتي . وهل نظراتي كانت له تحمل من المعاني ما تترجم الى حروف تحترق كسيجارتي
ولكن انظر الى الدنيا بزهو التفائل تاركاً همومي الى تلك الطاوله الصامته
لعل يأتي يوماً وتقصص ما فهمت من اللوان الصمت التي تعودت على حملها
وتتفجر في اركان المكان قصص وروايات اصبحت منسيه
|