محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
فضيحة الاقتتال و الانتماء
الفلسطينيون و أبناؤهم ، أخوة أم أعداء؟
مازلت أردد مع كل المرددين و أقول مع القائلين : هذا حرام و باطل و غير مشروع و غير أخوي
و اصرخ بالصوت العالي : أين هي الأخوة ؟ أين ضاعت و كيف تناسيناها ؟
إنها الفتنة ، و لعن الله موقظها ، و لنوحد جميعا دعاءنا : اللهم اهد من أشعل نار الفتنة ، و اجعله سببا في إخمادها ( ليكون هذا دعاء بالخير قبل أن ندعو عليه بالشر فنقول : اللهم عليك به و اجعله عبرة لغيره ، اللهم دمره و مزقه شر ممزق ذلك المصرّ على تأجيج الفتن و إشعالها ).
الفتنة عبارة عن شرارة صغيرة تنطلق من مجرم أفاك ، و ما بعدها يكون نتيجة يصعب تفاديها إن لم نكن نتمتع بالعقل و الإدراك ، و أنا أربأ بأبناء فتح أو حماس الأوفياء المخلصون ( أبناء فلسطين ) أن يكونوا ممن تصدر عنهم أعمال فتنة ، و لكن لينظر كل فريق في المندسين بينهم ، و ليحاسب كل فريق نفسه قبل أن يقدم على أي عمل ليعلم النتيجة التي سيؤول إليها .
فإذا قرر فريق ما أن يقوم بعمل فلينظر في عواقبه ، و ليراجع سيرة صاحب الفكرة ( فلربما يكون هو المفسد) الذي يسعى إلى نشر الفساد و الاقتتال الأخوي الذي يرفضه كل أفراد الشعب الفلسطيني .
أعرف الكثيرين من أبناء السلطة الذي يُقحَمون في أعمال لا يرضون عنها ، و لكنها الأوامر ، فيعتقلون و يضربون و يستخدمون القوة في تفريق المظاهرات ، حتى قال أحدهم : أصبحنا مثل الشرطة العراقية ، ألعوبة بيد إسرائيل هنا ، وهم ألعوبة بيد أمريكا هناك .
و لست أبريء حماس و عناصرها ، فلينظروا أيضا في المندسين المفسدين و ليخرجوهم من بين ظهرانيهم .
أكاد أجزم أن الفلسطيني – في كل أنحاء العالم – أصبح يشعر بالعار و بالصغار بسبب هذه الممارسات . أليس فينا و فيكم عاقل أو رشيد يمكن له أن يئد الفتنة و يطفئ شرارتها قبل أن تولد ؛ هل الكل متعصب لحزبه و مذهبه ، فيمنعه العمى من أن يرى المصلحة العليا لشعبه و يفضل عليها المصلحة الضيقة لحزبه ، و يمنعه العمى من أن يرى المصلحة الشخصية لمطلق الفتنة فيساعده على نشرها على أمل أن يفوز هو أيضا بمصلحة شخصية له .
إنها فعلا المصلحة الشخصية مفجرة الفتن ، فلا تساعدوا أصحاب المصالح الشخصية على الوصول إلى مآربهم و اضربوا على أيديهم قبل أن يشعلوا الفتيل ، و كونوا الحراس و الدروع التي تحمي مصلحة الشعب الفلسطيني الذي كنا نفخر بالانتماء إليه قبل أن يبدأ الأخ بقتل أخيه ، و قبل أن يبدأ الجار بالعدوان على جاره .
فعلا كنا نفخر ، و لكن الآن نشعر بالعار كما قال لي أحد أفراد الشرطة الفلسطينية ، فنحن لعبة و نعرف أننا لعبة ، و لكننا لا نعمل شيئا من أجل التغيير ، فقد حاصرونا من كل الاتجاهات ، ولم يبق لنا إلا الموت تاركين من خلفنا أطفالا سيلحقون بنا جوعا بسبب هذا الحصار ، أو أن نتماشى على قدر طاقتنا من التحمل بدلا من أن يأتوا بغيرنا ممن فقدوا كل إحساس بالرحمة و الشفقة على أبناء الشعب الفلسطيني ، فيوسعوه ضربا و تجويعا و قتلا .
فإلى متى سنسمح للمخربين و أصحاب المصالح الشخصية و الآفاق الضيقة أن يحكموا فينا ، فيشغلوننا بأنفسنا قتلا و سفكا للدماء الأخوية ، و يحصدون هم في النهاية الدولارات والمناصب .
إلى متى ؟
|