المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
ثرثرة مساءٍ قَلِق

مضتْ أشهر طويلة لم أكتب للمدوّنة مباشرة، مضتْ أشهر لم أكتب في "يوم بيوم" أو في "أنا (^_^)"، على الرغم من أن أحداثاً كثيرة حدثّت، أثّرت ولا زالت تترك أثاراها وبصماتها على أحداث يومي.
 
ما الذي يمنعني أن أكتب في المدونة مباشرة، في حين أن المدوّنات التي أحرص على قراءتها هي مدوّنات اليوميات؛ تلك التي ترصد نبض أيام كاتبها: أفكاره، أفراحه، ما يعكّر صفو يومه، قراءاته وهواجسه الداخلية. من هذه المدوّنات مدوّنة الأستاذ محمد عمر، وصديقتي العزيزة أمل إسماعيل. فلماذا إذاً لا أكتب مباشرة؟ أهو ضيق الوقت، أم خوفي على ذائقة القارئ إذ ما ذنبه أن يورّط نفسه بقراءة يوميات غيره؟ أم خوفي من أثر هذه الكتابة السريعة على كتابتي الخاصة؟
 
ضيق الوقت..
قبل عامٍ ونصف العام قررتُ العودة لمقاعد الدراسة، لم يكن الأمر سهلاً لكنه لم يكن بصعوبة أن يحاكمك المجتمع وظروف العمل أنك لا تحمل شهادة جامعية. فـعلى الرغم من صغر مساحة الأردن جغرافياً، فهو الأول في دول الوطن العربي في نسبة حملة الشهادة الجامعية، وبالتالي من لا يحمل شهادة جامعية لن تشفع له سنوات الخبرة ولا المهارات التي اشتغل على نفسه كي يحصل عليها.  وبسبب الجامعة تبدو أيامي متشابهة رتيبة ولا أظلمها إن قلت بأنها عبارة عن نسخ ولصق من يوم البارحة، أخرج من البيت في السادسة والنصف صباحاً إلى العمل، وأعود له في التاسعة والنصف مساءً بعد دوام الجامعة!
 
كن رفيقاً بي أيها القارئ
نعم، كن رفيقاً بي واعذر الدقائق التي سرقتها من وقت في قراءة هذا الإدراج، لن تضفي لك شيئاً، أعرف. ولكن ألا نقرأ عادة اليوميات والكتابات السريعة بتشجيع من إشباع الفضول الاجتماعي؟ ألسنا نقرأ بعض الروايات والقصص لإشباع هذا الفضول قي قصص أبطالها؟ ما المانع أن أكون بطلة مدوّنتي؟ فكّرت في الأمر كثيراً، أن تكتب يومياتك في مدونتك، أن تصبح مشاعاً، أن تعرّض نفسك لأحكام مسبقة يطلقها عليك القارئ بناء على كتابة لحظات في حياتك حملك أثرها على نفسك وفرادتها واستثنائيتها على اختيارها دون غيرها كي تكون مادة كتابتك ليومياتك؟
 
 
الكتابة السريعة
لكم أخافُكِ، وأحبّك. أخاف أن تحرمني من العمل على الكتابة، أن آلفها حتى تصير سِمة حرفي وأسلوبه، أن تجعلني أعتقد أنني (أكتب) بينما الواقع أنني (أحكي). أن تشغلني عن الكتابة الأدبية بالحكي الاجتماعي.
 
مثقلة بالحكي، متخمةٌ بالتفاصيل. لم أبدأ بعد، وإن بدأت لن أنتهي. وربما لو لم يكن عندي امتحان محاسبة أعرف يقيناً بأنني لن أنجح به لما كتبت هذا الإدراج، فتوتّري وإحساسي بالذنب والخيبة أيضاً هو ما حملني على الكتابة التي لم تخبر بشيء، سوى أنها ثرثرة مساء قَلِق.
أنشر الإدراج دون مراجعته، عذراً وغفرانا
صلواتكم لامتحاني :)
 



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."