تمنيت لو أن فيها تمرا ، فلربما أكلت بعضا منه ، خطفني منظر النخلة العراقية ،وهي تقف منذ أكثر من ألفي عام ، جُلبت سرقة من أعالي بغداد إذ هي مرسومة على الحجر كما النظر ، لتكون وديعة التأريخ على جدران ذات يمين وشمال ، تعلوا الرؤوس في المتحف البريطاني ، وكأن الشهر الثامن من كل سنة قد حان لقطف ثمرة النخلة وهي التمر باسم الله و تدور عيني مع دوران العجلة ، يجرها الخيل والبغال والحمير وبني البشر ، كرامة لعيون الملوك ،هي تشبه سيارة المرسيدس الآن ، لقد كانت صناعة عراقية خالصة ، يوم لم يكن احد بعد قد اكتشف العجلة المدورة التي تسهم في تيسير المسير..
حالها حال صناعة الكتابة ، فدق المسامير يطرز القاعة المخصصة لعرض آثار العراق ، مسامير في كل مكان ، ترسل شعاع الكتابة المسمارية التي لا نعرفها ، إنما نعرف حين ما نراها ان كاتبا أوصل لنا فكرة منذ اكثر من ثلاثة آلاف عام، أوصل الفكرة بالكتابة التي اخترعها هو ليعلم الناس القلم .