محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
what scientific research is? ماهو البحث العلمي ?
السلام عليكم
أحبتي ، كما وعدتكم سابقا بوضع سلسلة من المقالات حول البحوث التربوية وأهميتها وأنواعها وعملها وتطبيقاتها، فإنه يسعدني اليوم أن ننتقل للمقالة الثانية بعد الأولى والتي كانت بعنوان" كيف تنمي تفكيرك الناقد؟" واليوم سيكون عنواننا هو "ماهو البحث العلمي؟" وأتمنى لكم المتعة والفائدة
البحث العلمي له عدة تعريفات وأغلبها فقط يختلف في الصياغة اللغوية ولكن مؤداها واحد وهو: أنه طريقة علمية تتسم بالثبات والمصداقية للبحث عن الحقيقة أو أدلة لدعم الحقيقة. قد يكون كما ذكرنا في مقال سابق أنه من الصعب جدا في أغلب الأمور الوصول إلى الحقائق ولكن ما يفعله الباحثون هو جمع الأدلة من أوجه مختلفة للتوصل إلى الحقيقة أو جزء منها يستخدمه الإنسان في عمارة الأرض ، ومن الأمثلة التي تظهر لنا عدم توصلنا كبشر للحقيقة هو مرض السرطان - أعاذنا الله ولإياكم منه وشفى مرضانا ومرضاكم-- فلو تفحصت قليلا في ما يكتب عنه لوجدت أنه يحاولون معرفة المسببات ولم يستطيعوا الجزم حتى الآن...فهل يا ترى يكون لك نصيبا في البحث عن الحقيقة سواء في هذا المثال أو غيره من الجوانب الكثيرة التي تتعلق بحياة الإنسان وما أحوج بلادنا العربية إلى كثير من هذه البحوث
وينبغي علينا دائما أن تذكر بأن كل واحد منا كباحث ليس مطالب في دراسة واحدة أو بحث واحد بالوصول إلى كل الحقيقة وكأن كلامه لا يقبل النقض بل يجب عليناأن نعترف دائما بوجود القصور في العمل ولذلك تجد كل باحث يكتب في دراسته بعض جوانب الضعف في الدراسة والتي ينادي بتجنبها ومراعاتها عند إعادة دراسة الموضوع من قِبل باحث آخر، وكما هو معروف فإن البحوث العلمية في كل مجال تسعى دائما لإكمال الصورة. ماذا يعني ذلك؟
تخيّل أن أمامك لعبة الأطفال الكرتونية التي تحتوي على صورة ولكنها مقطعة بطريقة هندسية معينة بحيث تتناثر عن بعضها ويُطلب من الطفل إعادة كل جزء مكانه ويسمي الصورة، هذا بالضبط ما يحدث مع الباحثين في الحقل الواحد وأحيانا هناك تداخل بين الحقول العلمية وخاصة ما يتعلق بالبحوث الإنسانية، فكل باحث يأتي بجزء من الصورة وفي النهاية تكتمل الصورة ويتم بذلك وضع نظرية علمية تقوم عليها العديد من الاختراعات والربرامج وغيرها ولكن !!!!؟ ماذا بعد لكن هذه
الصورة التي رآها الباحثون مكتملة في وقت معين قد يرى غيرهم في زمن لاحق أنها غير مكتملة وقد يكون هناك تفاصيل مفقودة منها ولذلك يسعى الباحثون دائما للتطوير وكم من نظرية تغيّرت بسبب تقدم العلوم في مجالات أخرى.....ولكن لولا العمل الأول لما كان هناك عمل آخر متطوّر
ولعلي أذكر لكم معلومة بسيطة تدل على أهمية تطور العلوم ، ولقد سمعتها في برنامج في إحدى القنوات الأمريكية حيث يقول الباحث وهو استشاري في طب الأطفال وباحث ومدرس جامعي، يقول أنه قديما كان إذا ولد المولود وهو أقل من ثلاثة كيلوجرامات تكون احتمالية حياته ضعيفة ولذلك لا يلقى له اهتمام كثير ولكن بعد تقدم العلوم قليلا أصبح هذا المولود مهما لأنه يمكن أن يعيش وطبعا هذا بسبب وجود أجهزة طبية مساعدة ثم بعد ذلك كا المولود الذي يقل عن كيلوجرامين لا يلتفت له ولكن أيضا بتقدم العلوم أصبح هذا المولود موضع اهتمام ويوضع له وسائل طبية مساعدة حتى يكتمل نموه والآن كما يقول الدكتور أن الطفل الذي يولد أقل من كيلوجرام لا يلتفت له كثيرا ولكن قد يتغير ذلك في المستقبل وطبعا كل ذلك بسبب تقدم العلوم والبحث العلمي
وطبعا نستفيد من ذلك قصور العقل البشري من جانب وعدم قدرته على الإلمام بجميع الجوانب الحاضرة والمستقبلية ولكن من جانب آخر نشيد بهذا العقل البشري الذي توصل إلى كثير من الأسرار التي أودعها الله في هذا الكون وأمرنا بالتفكّر فيها من أجل عمارة الأرض
دمتم سالمين ونراكم في مقالة قادمة بإذن الله تعالى ونسأل الله أن يتقبل منّا ومنكم الصيام والقيام ولا ننسى زيادة التعبد في العشر الأواخر من هذا الشهر الفضيل ونتحرى ليلة القدر ونسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياكم قيام تلك الليلة
|