أيها القارئة ، أيها القارئ الكريمين
بعد جولة متعمقة إلى حد ما في موضوعات أغلب المدونات التي أتصفحها، خلصت إلى القناعات التالية: ينقسم الكتّاب إلى قسمين
القسم الأول منهم يخاطب مشاعر القارئ ويدغدغها بأسلوب مثير وكلمات متداولة محلية وهو بذلك يخاطب في القارئ عواطفه وغالبا تكون موضوعات هؤلاء الكتاب سب وشتم في الأنظمة الحاكمة والإعلام ومنها ماهو رومانسي يحتوي الكثير من الشعر والخواطر سواء المنقولة أو التي نظمها أصحابها، ومنها ماهو وجداني ديني يلامس العواطف والرغبة في الحصول على الأجر والثواب أملا في دخول الجنّة _بإذن الله تعالى_وبالتأكيد فإن مثل هذه الموضوعات تحقق رغبات داخلية فينا ومهمة جدا لنا فالدين عنصر أساسي في حياتنا ولااستقامة بدونه شئنا أم أبيناوالكتابة فيه محمودة وتعود على صاحبها بالنفع يوم القيامة، والشعر والخواطر والقصص هامة لنا من حيث الراحة النفسية والتعبيرعما يجول في النفس من مشاعر ومنها تؤخذ الحكم والعبرلمن يعتبر، واما السب والشتم والنقد غير المحمود فلاطائل منه، فمثلا ،عندما نجد كاتبا يمعن في جلد الحكام وإطلاق قلمه بالسب والشتم نتيجة القهر والظلم الذي يراه من الحكومات المستبدة الظالمة ....ولكن انظروا معي على مر التاريخ هل غيّر السب والشم للحاكم نظام حكم ما ؟ بالتأكيد لا! لماذا لأنه لا يحمل فكرا ولا نقدا موضوعيا وإنما كلمات طائشة تخرج نتيجة ظلم وبالطبع لا تعنيف على ذلك فمن حقه أن يقول مايراه
أما القسم الثاني منهم فيخاطب عقل القارئ ويناقشه بمنطق وبرهان مستخدما كلمات عربية مشتركة لجميع الثقافات العربية بعيدة نوعا ما عن المحليّة وغالبا موضوعات هؤلاء تدور حول أفكار تطويرية للمجتمعات العربية وتركز على النقد الهادف البنّاء للسلبيات التي تحدث في المجتمع بهدف تسليط الضوء عليها، وقد يتساءلون عن بعض الأفكار التي ربما تكون هامة وربما تكون غير ذلك ولكنها بالتأكيد تستحق التوقف والتمعن ومحاولة الإجابة عنها بما تسمح به قدراتنا العقلية
فهل يا ترى أخي القارئ/ أختي القارئة من يستحق منّا الاهتمام والمتابعة؟ وكيف تصنّف نفسك ضمن هذين الفريقين؟