بسم الله الرحمن الرحيم
عنوان قصتي مواطن بلا هوية ، وهذا هو الواقع نعم انني بلا هوية فلسطينية مواطن موجود ولكن لا احد يعترف به ، لانني بلا هوية .
انا فلسطيني اريد ان انقل حكايتي لكم ليست معانتي لوحدي وانما معاناة كثيرون مثلي ، انا حرمت من هويتي نعم حرمت منها لم يكن هذا يعني لي في بداية عمري لأنني لم أكن ادرك ما قيمة هذه الهوية ، كنت طفلا صغيرا عندما هربت عائلتي من الكويت أو طردت منها بسبب اضطرابات سياسية في الكويت ، وكانت عائلتي فلسطينية الاصل لكن كان مقرها في الكويت فشاء القدر أن نعود الى فلسطين الى دولتنا التي كنا نجهلها لكنها تبقى وطن لنا ونبقى فلسطينيين كثيرون طردوا من اراضيهم في الكويت وجاءوا الى فلسطين لكي يجددوا ذكرياتهم فيها قد تكون ذكريات ذل وعذاب لكن الوطن يبقى أغلى شيء يحمله الانسان في قلبه ، بدأت السنين تتوالى وتمر وعجلة الحياة تدور بنا حتى أصبح عمري 9 سنوات وكنت في الصف الرابع ، وعندما كنت جالسا أدرس حتى احقق حلمي سمعت أخي الكبير يقول لأمي : أنا لا أستطيع ان أتجول وأتنقل في وطني لانني دون هوية ، لم يعنيني هذا ما قاله أخي لم اكن أعلم بأن في يوم من الايام سأكرر هذه العبارة لأمي ، ومع مرور السنين والايام وعندما وصلت الصف العاشر وفي هذا الصف تمنح الهويات للطلاب ، لم أكن اعلم أنني لم أحصل على هوية وعندما سألت معلمي عن سبب عدم منحي للهوية قال لي : عندما تصبح فلسطيني سنمنحك الهوية ، الدمعات بدأت تكثر في عيني لما سمعته فهو لم يعترف بي كفلسطيني وانما مواطن مجهول يبحث عن هويته ، رجعت الى البيت وما ارى نفسي حتى أكرر مثل العبارة التي ذكرها أخي قبل سنوات والان أنا مواطن مجهول مواطن يبحث عن هويته وهو لا يعلم هل سيجد هويته أو لم يجدها وسيبقى مواطن مجهول ، يحلم بان يصبح مواطن لديه هوية يعترف به كل العالم لانني لم ولن يعترف بي هذا العالم في كل مكان سوف أذهب اليه .
قصة جديدة خلفتها الاضطربات السياسية التي طاردت الفلسطينيين في كل مكان ذهبوا اليه وهل ستتوقف هذه المطاردة للفلسطينيين وهل ستتوقف معاناته هذا ما سيرينه لنا الزمن الذي يدور بنا الى المجهول
مع تحايات الطفل الفلسطيني مجد