المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
في مهب الوطن .. من جديد

في مهب الوطن.. أعدتها من أبعد نقطة بأرشيف العقل، إلى أول صورة تلتقطها عيناي.. من جديد، لأني شعرت أنني وغيري بحاجة لها ... بحاجة ماسة لنكسر حاجز الخوف بين "نحن وهم"، من أجل أن نكون نواة التغيير فعلاً وليس مجرد كلمة عابرة، كعبورنا في هذه الدنيا، ولأن لنا الحق في أن نعيش "المواطنة الصالحة" بعيداً عن الشعارات والأهازيج ... لذلك فقط كانت وستكون .. غير مأرشفة

 في مهب الوطن ...

يبدو أن كلّ شيء لدينا قد تغيّر مع تغيّر الزمان ومروره، فـ مع ما نعيشه اليوم من تطورغير مسبوق، تغيرت لدينا كثير من المفاهيم التي اعتدنا عليها سابقاً، واتضحت لنا صور كثيرة، لأمور كنا في غفلة عنها، وهذا بذاته شيء جميل، كثيراً ما تسعى له الشعوب و الأمم.

ومن المفروض مع ذلك التغيير الذي بات يعيش معنا في كلّ لحظة، أن ننظر إلى الصورة الجميلة دوماً، وأن نغيّر أنفسنا إلى الأفضل، دون اللجوء إلى أي مبدأ من مبادئ الحياة المادية التي نعيشها اليوم،  ودون اللجوء إلى مبدأ التخوين و طخ الوطنيات والقوميات على حساب الشعوب التي تسعى إلى حقها في الحياة، وتسعى إلى تطوير ذاتها، ليستحق ذلك الشعب وطناً عشقه منذ اليوم الأول الذي انتزعته الحياة به من رحم أمه.

ومن ضمن المفاهيم التي تطورت بتطورنا كبشر!، وتطور حياتنا التي طغت صورة المادية البشعة على صورتها المعنوية الجميلة، مفهوم الولاء والانتماء للأرض التي حملتك يوماً، وعشقتها عن دون بقاع الدنيا، فأصبح  ولاؤك وانتماؤك لوطنك، لا يُحَـدَدُ، إلا بتطبيلك وتزميرك، لكلمات ليس لها مضمون، يطلقها المذياع يومياً، يُطلًقُ عليها " أغانٍ وطنية"، لنعيش على إثرها حالةً من التخدير التام، وحالة من حالات الانقطاع عن الروح والجسد في سبيل تلك الصورة التي نتعمّد أن يراها المسؤول منّا، كل ذلك على حساب الوطن، ذلك الوطن الذي نسعى إلى أن يكون أولاً بكلّ ما فيه، دون اللجوء إلى مبدأ التخوين من جديد وطخ الوطنيات التي سندخل لا محال، كتاب "جينتس للأرقام القياسية" بسببها.

ولائي وانتمائي لوطني، لا يحدده برنامج أو مُبرمج، ولا تحدده كثرة الشعارات ولا الأغاني الطنّانة، التي هي أبعد ما يكون عن "الوطنية"، بل باتت لا تمثل إلا نفاقاً اجتماعياً وسياسياً، وحالة من حالات الانحطاط الفكري للأسف.

وبهذا، نمسي اليوم لنعيش حالة من حالات حوار الطرشان، حوارٍ يرتكز على مبادئ، لا شأن لها بمفوم عشقك وعملك من أجل وطنك، الذي تسعى إلى رؤيته دوماً بمصاف الدرجة الأولى، بشبابه، علمهم وعملهم، من أجل الرقي بأوطانهم، ومن أجل كسر الصورة النمطية التي عاشها الكثيرون، والتي لم تأتِ للوطن، إلا بما هو سيء.

نستيقظ كلّ صباح، لنقول لأنفسنا "صباح الخير"،  مع يوم جديد، يوم كله مشقة وعمل، ونعد قهوتنا الصباحية، لنشربها بذات الفنجان اليومي، وبذات الطعم الذي اعتدنا عليه، ونشعل ما تبقى من عمر الخريف عبر سيجارة لم تتغير، ونذهب للعمل، بذات الطريق التي سلكناها يوماً و نسلكها كل يوم، وفي المساء، نعود من ذات الطريق، ونطرق ذلك الباب، أملاً بأن يفتح لنا أحدٌ ذلك الباب المؤدي للأمل.. لنكتشف بعد كلّ ذلك الطرق، أن لا أحد في البيت سوانا.

ندخل ونعد العشاء بذات الطريقة التي اعتدنا عليها يومياً، ونشاهد الأخبار، ونسمع ذات الأغاني، ونقرأ من كتاب الحياة شيئاً، ونطوي تلك الصفحة ..  هي نفسها .. ذاتها، من جديد، ونستعد لخوض غمار النوم، على أمل يوم جديد، .. وما أن نبدأ بالنوم، حتى ينقض علينا ذات الحلم الذي يراودنا منذ طفولتنا ...

 ما أن أنتهي من كتابة ورقة ...حتى يحرقها الآخر بزهر "سيجارته" الأخيرة ..




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."