محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
طارق مصاروة والكلام المرعب عن هدم مطار الملكة علياء و"بعثرة قروش الأردنيين"

الصين تبني 100 مطار إضافي.. وفي الأردن نتحدث عن هدم المطار!
بدأت الصين استعدادات مبكرة لاستضافة دورة الالعاب الأولومبية في الصيف المقبل.. والصين كإمبراطورية بشرية تسعى لتسخير كل امكاناتها لهذا الحدث الرياضي الضخم لينعكس على شكل عائدات مالية على قطاعات السياحة والثقافة والاقتصاد..لذلك قامت بإنشاء مطار ضخم تبلغ كلفته مليارات الدولارات، حيث تبلغ مساحته 245 هكتاراً ، وهو مصمم لاستيعاب 53 مليون مسافر في السنة.
للتذكير فقط، فقد استقبلت الصين في العام المنصرم 160 مليون رحلة طيران، ويتوقع أن تستقبل العام الجاري 210 ملايين رحلة!!! لذلك قامت بإعادة تأهيل وتوسيع مطاراتها، وأنشأت نحو 100 مطار إضافي ووفرت ملايين الحافلات والسيارات لنقل الركاب..
يوم أمس كتب أستاذنا طارق مصاروة في "الرأي " الأردنية مقالة عن "نية" لهدم مطار الملكة علياء الدولي بدلاً من إعادة تأهيله ..تالياً مقالة الأستاذ مصاروة نضعها بين يديكم لنعرف الفرق بين "من يهدم" ومن "يبني" ... ومن حقنا أن نسأل كيف ولماذا تراجعت عاصمتنا عمان في مجال طيران الترانزيت كمحطة كانت رئيسية في الشرق الأوسط لصالح مطارات أبو ظبي ، دُبي، والدوحة فهل نستفيد من "الحكمة" ولو في الصين؟؟؟؟ :
يقول مصاروة: كلام أحد المهندسين في مشروع توسيع مطار الملكة علياء، كان صدقاً كلاماً مرعباً، وأرجو أن لا يكون جزءاً من خطة الدولة او المستفيدين، فالمهندس المعني ''بشّرنا'' بأنه بعد انهاء التوسعة، فإن الخطة هي هدم، وسمعنا هدم البناء القديم.
والكلام نعيده.. مرعب، فكيف نهدم بناءً أقيم على أعمدة أي أنه بناء يمكن استعماله في أي شيء.. بما في ذلك بناء أوبرا اخرى غير بناء مصنع السجائر في رأس العين؟!. نتذكر أن اول مرة هبطت بنا طائرة غير أردنية في مطار فرانكفورت عام 1966 أن توسعة أبنيته كانت في اعلى درجاتها، وما نزال بعد خمسة واربعين عاماً نرى اعمال التوسعة كما كانت لأول مرة، فتسارع النمو في صناعة الطيران لم يكن متوقعاً، وما زال بالوتيرة ذاتها، وخاصة في المطارات الكبرى في لندن وغيرها.
المهم أن توسعة المطار لا تعني أبداً هدم المطار القديم، ولنتصور أن الانكليز وبعد التوسعة الاخيرة في هيثرو يهدمون مطارهم القديم، هذا جنون، ونستطيع أن نرفع اصبعنا في وجه المسؤول عن قرار هدم مطار الملكة علياء ونتهمه بان له مصلحة، وان المتعهد هو ابن خالته.
لا أحد في زمن سعر طن الحديد البالغ 950 ديناراً يهدم، الناس توسع، وتعلي، وتعدّل في ملامح البناء لكن لا أحد يهدم، ومطار الملكة علياء هو البناء الحكومي شبه الوحيد الذي بنيناه دون قروض اجنبية، وهو البناء الذي يأخذ لون زيزياء، فلا يحتاج الى دهان جديد ولا الى تنظيف حجار، وما يزال مع بعض الترميم بناءً جميلاً من النوع الذي يفتح ذراعيه للقادم، ويودع المغادر بقبلة على جبينه، فلماذا لا تكون التوسعة هي اضافة الجميل الواسع الى الجميل القائم؟! لماذا الهدم؟؟ لماذا بعثرة قروش الاردنيين، الأشبه بقروش الأرملة؟.
نتمنى على صاحب القرار أن يوقف هذا الهبل، نتمنى أن نكسب الى جانب المطار الجديد مطارنا القديم، وتصوّر أن ادارة الدولة الألمانية او البريطانية تصدر أمرها كلما تمت توسعة جديدة لقدم المطار الأصلي في هيثرو او فرانكفورت، ترى هل كانت هذه المطارات تستقبل سبعين مليون مسافر؟!
|