المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
مخيم الشهيد عزمي المفتي..كلام في الانتخابات وحديث من القلب

مخيم الشهيد عزمي المفتي..
كلام في الانتخابات وحديث من القلب
 
بقلم / عمر العزبي
خمسة عشر يوماً تفصلنا عن الاستحقاق الدستوري المتمثل بانتخاب أعضاء مجلس النواب الأردني الخامس عشر 2007 ، في ظل تنافس محموم غابت فيه البرامج، وبدأنا نفقد فيه الأمل بأن نعيد الهيبة والاعتبار لبيت الأمة التشريعي كمراقب لأداء الحكومات، ومُشرع للقوانين بعد عدة عوامل ساهمت في تغيير المزاج الشعبي العام، فأصبحنا نتحدث عن "نائب الخدمات"، وبدا واضحاً سطوة المال والحديث عن ظاهرة بيع الأصوات..
 
إنني على قناعة أن مجلساً نيابياً قوياً يعني أداء حكومياً قوياً "تحت المراقبة" ، ويعني سن تشريعات متطورة تقود الأردن الى مرحلة متقدمة في شتى المجالات، اما المجلس الضعيف فيعني قتلاً لهيبة التشريع، وضعفاً في أداء الحكومات نظراً لغياب "الرقيب" الذي جعل من المجلس أداة لتحقيق مصالحه الإنتخابية الشخصية .
 
ومرة إثر مرة يقف مخيم الشهيد عزمي المفتي للعائدين على مفترق طرق "حائراً" ..تائهاً في دائرة انتخابية يلفها الغموض رغم نسبة التعليم العالي بين أبنائها.. دائرة انتخابية تعيش بلداتها من دون قصد في جزر مغلقة تقريباً عن بعضها .
 
وحده مخيم الشهيد عزمي المفتي كان وما يزال "الدجاجة" التي تبيض ذهباً لمرشحي اللواء، تارة عن قناعة بأحد المرشحين وببرنامجه الانتخابي، وتارة أخرى استجابة لسطوة "المال السياسي" الذي يدفع بطرق غير قانونية .
 
مخيم الشهيد عزمي المفتي ليس حزباً سياسياً له برنامجه السياسي الخاص به، وهو ليس بالقبيلة التي تذعن لرأي "الإجماع" وشيخ القبيلة..مخيم الشهيد عزمي المفتي حالة اجتماعية فريدة اختلط فيها الناس وبنوا فيها علاقاتهم وفقاً لمصالح متبادلة، فاتسم بواقعية حياتية انعكست على رؤيته السياسية، فكان ملتقى المرشحين على اختلاف أصولهم ومشاربهم السياسية، ومعتقداتهم الدينية..
 
مخيم الشهيد كان الرافعة الأساسية لعدد غير قليل من المرشحين الذين عبروا الى "العبدلي" حيث مجلس الأمة عبر "بوابة المخيم" ، منهم مرشحي الحركة الإسلامية الدكتور أحمد الكوفحي والشيخ عبد الرحيم العكور، والدكتور ذيب مرجي، وراجي حداد، ونادر أبو الشعر النمري، كما سجل المخيم دعمه للنائب صالح شعواطه، وسامي الخصاونة ، والدكتور حسني الشياب، وغيرهم كثير.
 
لم يكن مخيم الشهيد أنانياً، ولم يغلق أهل المخيم بيوتهم ومضافاتهم في وجه أي مرشح، لكننا كنا حريصين على أن نقول كلمتنا وبأعلى صوتنا بأننا : "لسنا للبيع"، فالحرة لا تأكل بثدييها، مع تأكيدنا المطلق على حق أي مواطن في المخيم في انتخاب من يشاء ، لاننا مؤمنون بان حرية الاختيار جزء اساسي من العملية الديمقراطية وحق للناخب ومن دونها تعم الفوضى ويختل الأمن.
 
وصول نائب من المخيم "الدجاجة التي تبيض ذهباً" حلم راود أبناءه كثيراً منذ العام 1989 عندما ابتعد الحظ عن الرجلين الفاضلين محمود الخضور رحمه الله ، وعن السيد فاضل الملاك الذي خاض التجربة مرة ثانية عام 2003 ، ثم جاءت المحاولة الثانية من مرشحين آخرين كالمحامي عبد الرحمن رضوان، والسيد حافظ أبو ربيع ، والسيد علي عيد ، والسيدة امينة الملاك، الى جانب مرشحين اعتمدوا على امتدادات عشائرهم في المخيم كالمحامي حسن الصقور، والسيد سعد ابو الرميلة التركماني، والشيخ محمد سلامة أبو دولة..جميعهم خاضوا التجربة لكنهم خسروها دون أن نبحث عن تشخيص دقيق لهذه الحالة الفريدة المسماة " مخيم الشهيد عزمي المفتي" .
 
لقد حرصت خلال زيارتي الأخيرة على لقاء الصديقين حمد عبد الله الشواح، وراكان محمود المرشحين للإنتخابات النيابية عن لواء بني عبيد، وكنت وما زلت مقتنعاً بأن من حق أهل المخيم ان يجتهدوا في فرز نائب ينقل همومهم والتي هي لا تختلف كثيراً عن هم أي مواطن أردني في اللواء . وقد جمعني مع الصديقين مساحة من العمل التطوعي الخيري في المخيم، وعندما استقلت من رئاسة اللجنة المحلية لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة ، قاد اللجنة الأخ حمد الشواح، وقبل ذلك كنت والأخ راكان محمود ضمن فريق عمل لجنة الفتيان الأيتام مشرفاً على البرنامج الديني للفتيان، ومحرراً لنشرة دورية لم تستمر طويلاً .
 
الصديقان راكان وحمد يخوضان اليوم الانتخابات النيابية الى جانب مرشحين اثنين ايضاً من المخيم هما السيد حافظ أبو ربيع الذي خاض التجربة في مرتين سابقتين دون ان يحالفه النجاح، والسيد علي الملاحي الباحث في شؤون عرب الصقر ، والسادة الأربعة يخوضون هذه الانتخابات الى جانب 27 مرشحاً متنافسين على مقعدين اثنين فقط مخصصين للواء .
 
إن الحقيقة الأولى التي يجب أن نسلم بها هي أن مخيم الشهيد ليس حزباً سياسياً أو قبيلة ، وبالتالي فإن القول بضرورة التوصل إلى اجماع على مرشح واحد هو ضرب من الخيال، فحتى القبيلة الواحدة لم تعد قادرة على ضبط ايقاع أبنائها، وكذلك الحزب وليس أدل على ذلك من قرار جبهة العمل الإسلامي بفصل ثلاثة من أعضائها لخوضهم الانتخابات مستقلين.
 
الحقيقة الثانية: ان وجود أكثر من مرشح من ابناء المخيم سيضعف فرص فوز أي منهم، ولن يحقق النتيجة المرجوة.
 
الحقيقة الثالثة تقول أننا بدأنا نشتم رائحة "الأنا" الذاتية التي تختزل مرشحي المخيم بعشيرة واحدة، كما تحاول ان تخرج بعض المرشحين من حاضنتهم الأساسية "المخيم" لترمي بهم في خضم تنافس بين عائلات العشيرة الواحدة، مما ينذر بحالة من التشرذم ستصب نتيجتها في غير صالح الجميع.وهي فرصة نناشد فيها الأهل من عرب الصقر الى رص صفوفهم والخروج بمرشح واحد يلتف حوله أبناء المخيم.
 
من هذه المنطلقات، فإنني أدعو أولاً أبناء مخيم الشهيد عزمي المفتي للعائدين إلى الإلتفاف حول مرشحي المخيم ودعمهم قولاً وفعلاً، فهم من الشباب الناشطين في مجال العمل العام والذين وإن اختلفنا مع بعضهم في إدارة العمل العام والتطوعي، إلا أن ما يجمع بيننا من قواسم كثيرة غايتها خدمة الناس ورعاية الشباب والأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة.
 
كما أدعو جميع المرشحين الى مبادرة كريمة يقبل فيها المرشحون الأربعة بلجنة تحكيم مكونة من مائة شخصية ( يختار كل مرشح 15 شخصية إضافة الى 40 شخصية مستقلة ) ويعهد الى هذه اللجنة بالخروج بمرشح واحد عبر الاقتراع السري، على أن يتعهد جميع المرشحين بنتيجة الاقتراع.
 
واستكمالاً لهذه المبادرة، يلتزم المرشح الفائز بدورة برلمانية واحدة، على أن يتعهد بأن يفسح المجال للمرشحين الآخرين في الدورة المقبلة، مما يعزز الممارسة الديمقراطية، ويفسح المجال أمام ترشيح وجوه جديدة من ابناء المخيم .
 
تلتزم لجنة التحكيم بممارسة دورها وإعلان النتيجة النهائية في فترة لا تتجاوز ليلة الخميس الخامس عشر من نوفمبر /تشرين الثاني 2007 وتصدر بيانها الرسمي يوم الجمعة السادس عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني موقعاً من كافة الأعضاء والمرشحين.
 
أدعو كافة المرشحين وحتى تكوين هذه اللجنة وبدء اجتماعاتها الالتزام التام بأصول الممارسة الديمقراطية خلال الحملة الانتخابية بالطرق السلمية، وتجنب كل ما يعكر صفو العملية الانتخابية او يخل بالأمن في مخيمنا او يعمل على إثارة النعرات والخلافات ، مع ثقتي الكاملة بوعي شبابنا وأهلنا في المخيم وقدرتهم على إحداث التغيير المطلوب .
 
أهلنا في المخيم:
إننا جزء من لواء بني عبيد، وسكان الحصن، الصريح، إيدون، النعيمة، كتم ، شطنا هم أهلنا درسنا مع زملاء لنا من هذه المناطق في مدارس مشتركة، وجلسنا على مقاعد الجامعة سوياً، تعرفنا على خيرة شباب أهلنا من العائلات الكريمة: الدويري، الابراهيم، المساعدة، الصمادي، الخصاونة، الشواقفة، الفانك، سواقد، أندراوس، الشوملي، طشطوش، جبرين، النمري، حداد، الدبابي، وغيرها من العائلات الكريمة التي نتوجه إليها اليوم ونخاطبها من القلب الى القلب وندعوها إلى دعم مرشحي مخيم الشهيد عزمي المفتي ، وان تكون هذه الانتخابات مناسبة أردنية نلتقي فيها كما أعياد المسلمين والمسيحيين ، فنقدم الوطن على ما سواه، ونخرج بنائب أمة لا نائب منطقة..
 
إنني على يقين أن "هاي المرّه ...غيـــر"
 
"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون" 
الصحافي / عمر العزبي
 أبو ظبي في 6/11/2007
 
 
 



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."