المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
أصول ذهبية في شرح بعض العقد الغبية !

# عقدة معايشة الخوف والكراهية الشديدة. تجد الذي تربى وهو صغير بأسلوب التخويف والتهديد بأمور عديدة أحدها التخويف بالعفاريت عقدة مزروعة في داخله بحيث يعيش هذا الفرد أسيرا ومرعوبا من هذه العفاريت كأم الدويس وأم السعف والليف وغيرهما طوال حياته ويفسر كل ما يحدث له في حياته على أساس هذه الفوبيا التي تؤرق مضجعه. فكل شيء يفسره ويربطه بالعفاريت فتزيد عنده المعاناة التامة والعقدة التي تجعله يرى الحياة كلها من هذا المنظار العفريتي. ومثل ذلك مثلا بعض السلفيين الذين يعيشون على كراهية اتجاهات معينة تجدهم يشتبهون في كل من يختلف معهم في الرأي في أنهم شيعة أو ربما من تيار الإخوان المسلمين أو من أي تيار يكن له هذا الفرد كراهية عميقة. وطبعا تنطبق هذه العقدة على أفراد في الاتجاهات الدينية الأخرى كالشيعة وغيرهم. وفي نفس السياق تجد بعض القوميين يفسرون كل ما يحدث على هذه الأرض مما لا يعجبهم على أساس أنه مؤامرة ومن خطط الامبريالية أو الصهيونية أو الماسونية !  وفي السياق نفسه تجد من يحمل كراهية وضغينة من العرب لغير العربي – طبعا حاشا الغربي أطال الله بعمره عندهم -  تجده يشتبه في كل من يخالفه الرأي بأنه بالضرورة غير عربي هندي أو أعجمي أو غير ذلك تبعا للعقدة التي عنده ! والعجيب أن الاستخفاف بأعراق معينة أو جنسيات معينة موجود في جميع دول العالم بلا استثناء ! ففي كل دولة تجد جنسيات معينة يتم الدوس بكرامتها أو وضعها تحت مرتبة الانسانية بمراحل ! حتى العرق العربي يتم امتهانه في بعض الدول الغير عربية !

المحزن أن يحمل بعض أفراد وطن واحد عنصرية بغيضة تجاه أفراد آخرين ليس لشيء ولكن لمذهبهم أو عرقهم المختلف ! أتوقع أن هؤلاء الأفراد سينتحرون لو كانوا أمريكيين الآن عندما فاز أوباما ذو الأصول الأفريقية برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية !! وفي مقابل ذلك انظروا كيف تؤدي العنصرية البغضية – على أساس ديني أو عرقي - بين أفراد وطن واحد كما يحدث في العراق الآن !! فهل العراق هو وطن الشيعة فقط؟ أم هو وطن السنة فقط؟ أم هو وطن العرب فقط؟ أم هو وطن الأكراد فقط؟ أم هو وطن الصابئة أو المسيحين فقط؟ أم هو وطنهم جميعهم ؟؟ العجيب أن يعتبر البعض نفسه وطنيا عندما يكون عنصريا مع أفراد من وطنه طالما أنه يعبد ولي الأمر المقدس الذي لا يخطئ مطلقا ! والواضح في المجتمع للأسف أنه لكي تكون مقربا من السلطة الحاكمة عليك أن تكيل لها سيلا من المدائح وقصائد الثناء وعندها ستحصل على مال وفير وفوق ذلك ستعتبر وطني أصيل !

# عقدة من ليس معي فهو ضدي. وهذه المقولة لجورج بوش وهي تنطبق عليه وعلى كل المتطرفين الذين يحملون أراء أحادية إقصائية. هي لا تنطبق فقط على المتطرفين والاقصائيين من مختلف الاتجاهات الدينية السنية والشيعية والمسيحية واليهودية بل أيضا تنبطق على المتطرفيين العلمانيين واللادينيين أيضا ! فالفرد ابن بيئته وغالبا ما تكون بيئتنا العربية والخليجية خصوصا تنحو في اتجاه ديكتاتورية الأب في المنزل في العادة بحيث لا يعلو صوت ولا رأي فوق رأيه بينما بقية من في البيت محرومون من مجرد التعبير عن رأيهم وإن حدث وعبروا فيتم عندها طمس والدوس على الرأي المخالف. وهو ما تقوم به الحكومات العربية. فكل من يعبر عن رأي غير رأيها فهو بالضرورة حاقد وخائن ! فهي كالأب الذي يعرف كل شيء ولا يخطئ أبدا والأفراد هم كالأطفال الذين لا يفهمون ولا يعون شيئا. لذا يتم دائما التركيز على أبوة رأس الهرم السياسي في كل الدول العربية باعتباره أبا ولا يمكن أن يقوم بشيء غير صحيح بتاتا فعليكم أيها الرعية بأن تنطموا وتسكتوا فأنتم لا ولن تفهموا أبدا أيها الأطفال كما يفهم الأب في كل شيء. من يحمل هذه العقدة يرى العالم فقط من خلال لونين فقط هما الأبيض والأسود بحيث ينسى وجود ألوان عديدة وكثيرة تتدرج بينهما !

وهو واضح هذه الأيام في اتجاهين اتجاه المحافظين الجدد الذين انتهى عهدهم بانتخاب أوباما وفي الاتجاه السلفي بشكل عام والوهابي – نسبة إلى مؤسسها محمد بن عبد الوهاب - بشكل خاص.

وما يثبت أحادية وإقصائية هذا الاتجاه بشكل مبالغ في التعامل مع كل من يختلف معه أن حلف ابن عبد الوهاب لم يتواني مع حلف ابن سعود في محاربة كل من قام بتكفيره ابن عبد الوهاب ! لذلك نجد التكفيرين والانتحاريين هذه الأيام هم أتباع أوفياء لنهج ابن عبد الوهاب – فهم على نهجه في التكفير ومحاربة مخالفيهم ! - ونهج القطب الإخواني سيد قطب – في مفاهيم الحاكمية وجاهلية القرن العشرين -. وتنظيم القاعدة ما هو في الحقيقة إلا تحالف بين نهجي ابن عبد الوهاب وابن لادن من أكابرهم ونهج جماعات منشقة عن الإخوان والظواهري من أكابرهم.

# عقدة تصنيفك حتى يتم تصفيتك. وهذه بارزة بشكل كبير في صفوف السلفيين حتى أن أحد أكابر السلفية ! كتب كتابا ينقد هذالأمور بعنوان تصنيف الناس بين الظن واليقين. فهذا من جماعة ربيع المدخلي وهذا من جروب مقبل الوادعي وهذا من عصابة محمد أمان الجامي وعلى فكرة جميعهم سلفيون لكن بينهم بعض الاختلافات البسيطة في مثل هل سيد قطب مبتدع أشعري أم أنه مصلح خير له بعض الأخطاء في تفسيره في ظلال القرآن ! وهل أنت من سلفيي السعودية الحنابلة أو من سلفية الألباني أهل الحديث؟ وحتى الألباني نفسه متهم بعقيدة الإرجاء من بعض السلفيين ! فيجب عليك أن تبرز هويتك ليس من خلال أفكارك أنت لكن من خلال إعلان الانتماء لتيار سلمان العودة الاسلاموي مثلا أو تيار تركي الحمد الحداثي وعندها سيتم تصنيفك والهجوم عليك وعلى أفكار كل من سلمان العودة مثلا أو تركي الحمد ! على أساس أن الفرد يجب عليه أن يقلد شخصا واحدا في كل تفاصيل جميع آرائه ! لذا يستغرب السلفي مثلا ممن ينتقد الإخوان ويستشهد على كلام كتاب ليبراليين في نفس الوقت ! فهل أنت بانتقادك الإخوان سلفي ؟ وإذا كنت سلفيا فكيف تستشهد بكلام ليبراليين ! وهنا أنتقل إلى العقدة التي تليها

# عقدة إذا لم تعجبني في موقف فأنت دائما مخطئ وعلى باطل في كل مواقفك وآرائك ! هل عندما أقوم مثلا بانتقاد مقالات لسامي الريامي أنني بالضرورة ضد كل باقي كتاباته واعتبر كل آرائه باطلة !! بالتأكيد لا ! لا اعرف الرجل شخصيا ولا اعلم ما هي توجهاته وأفكاره لكن فيما لا أتفق معه مما يكتب لن أجامله فيه ! ولن يجامله غيري عندما يقول لسامي إنه أخطأ عندما نسب برنامج 60 دقيقة لـ لاري كنج مثلا!

يشير أبو حامد الغزالي – اعلم يقينا سيقوم البعض بتكفيره أو تبديعه ! – في كتابه المنقذ من الضلال إلى آفة منتشرة وهي قيام بعض الناس برد كل ما يقوله الفلاسفة في كل المجالات لأنهم يخالفونهم ويكفرونهم في بعض الأمور ! فهم يقومون بمخالفة ورد أقوال الفلاسفة في كل شيء من دون محاولة فهمها أو النظر فيها فقط لأنهم يكفرونهم في مسائل معينة !

# عقدة ناقش ما لا يعجبك بهجوم مضاد حتى لو كان خياليا! طبعا البعض لإثبات وجوده يقوم باختراع اتهامات وهمية كاذبة ثم يصدقها ويكيل الاتهام لصاحب الرأي الآخر على أساسها ! الغريب أنه من الصعب أن تجد عند صاحب هذه العقدة في حياته كلها أن تقبل شخصا يختلف مع رأيه أو حتى على الأقل ناقشه بهدوء. وهذا النوع غالبا ما يعاني في علاقاته مع الناس وخاصة في العمل. وشريك حياته أكثر المعانين من ذلك.

# عقدة النقد. هناك عفريت يظهر للشخص أيا كان وأيا كان اتجاهه طالما كان إقصائيا كلما سمع أو قرأ أو تعامل مع شخص يختلف معه في الرأي. وهذا العفريت تطرقت إليه سابقا.

هناك عقدة أخيرة .. هي عقدة الجهل المركب .. وهي أن تحاور جاهلا لا يملك الآلية لتفهم ما تقول. لذا تجاهله هو أفضل من تضييع الوقت في التأكد من أن عقله سيستوعب أمور بدهية أصلا !

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."