المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
إلى سامي مع التحية

أولا .. احترم ما أوعزت به الحكومة إلى هيئة تنظيم قطاع الاتصالات في الدولة بإغلاق مدونتي فهي وجهة نظرهم

ثانيا .. أقول لكل مراسل صحفي من صحف أجنبية بعث لي برسالة الكترونية طالبا الحديث معي حول غلق المدونة بأنني اعتذر عن ذلك فهو أمر بسيط لا يستحق الضجة حوله .. فـــ

بلادي وإن جارت علي عزيزة .. وأهلي وإن ضنوا على كرام

فأنا أحب أرضي التي لم يعش فيها سوى أجدادنا حين لم يسمع بها أي غريب .. أحب وطني بالرغم من حرارة الشمس التي تلسعنا في كل يوم وكانت ضيفا ثقيلا جدا على أجدادي حين لم يكن لهم أي جهاز تكييف يبرد عليهم اللهيب .. أحب وطني حتى لو ضيقت علي و رحبت بكل غريب .. أحب وطني حتى لو ظلمتني من أجل الغريب .. أحب وطني حتى لو جرحني وأنا ألعب صغيرا .. أحب وطني حتى لو كان من أبنائه من يعمل ضده ! أحب وطني الذي دائما سيبقى بينما بعد سنوات قليلة عمري سيفنى .. أحب وطني بكل ذرة فيه .. أحب وطني الذي عاني في بحره وبره وجباله أجدادي .. أحب وطني الذي دافع عنه أجدادي بكل بسالة وشجاعة أمام الغزو البرتغالي والبريطاني .. أحب وطني الذي خرجت نساؤه أيضا في مشاهد بطولية دفاعا عن ترابه أمام البريطانيين .. ولائي بهذه الأرض سيبقى وبهذا الوطن أبدا لن يفنى .. ارتباطي بهذه الأرض مرتبط برماله القاسية وليس بوجود فلان أو علان .. أحب وطني الذي لم يفارقه أجدادي يوما بالرغم من قسوته الشديدة عليهم .. أحب هذه الأرض وهذا الوطن فلأجلها أعمل وأكتب .. ولأجل مستقبلها الآمن أرجو وليس مجاملة لفلان وعلان وبعدها حين لا ينفع الندم سيلعننا أحفادنا لأننا ضيعنا هذه الأرض وهذا الوطن من أجل دولارات العقارات ومن جشعنا المجرد للمال !

ثالثا .. أشكر أخواني وأخواتي الذين تضايقوا مما حدث وسألوا عني .. والحمدلله أنا بخير حتى هذه اللحظة .. لكني أتمنى أن لا يكون مجرد الحديث عن غلق مدونتي وفتحها هو الغاية ! بل الأهم هو الحث على حرية التعبير عن الرأي والفكر لكل فرد .. فهو حق انساني كفلته مواثيق حقوق الانسان .. فهذا هو الهدف الأهم.

رابعا .. إلى عزيزي سامي الريامي أقول ..

يقول في مقاله المعنون بـ مرحلة التلاحم الوطني : ( عدد كبير من وسائل الإعلام المرئية والمقروءة، خصوصاً الأجنبية منها، تنتشر بكثرة في هذا الوقت العصيب على العالم، ويبدو أن الهدف واحد وواضح، وهو النيل من اقتصاد هذه الإمارة والإمارات بشكل عام، التي يُزعج الكثيرين تطورُها ونموها على ما يبدو! )

1.       ذكر سامي هذا بعد مقدمته عن فضائية عربية رجعت خائبة بعد أن وجدت مستثمرا جادا في الشراء من معرض سيتي سكيب فرجعت خائبة وتحولت عنه إلى غيره .. فهذه المقدمة لا اعلم مصداقيتها على أنه لم يزعم أي شخص أبدا أن الجميع تأثر وخسر .. ولم يقل أحد أبدا أصلا حتى عن أمريكا بأن "جميع" بنوكها على وشك الإفلاس !

2.       الجميع يتحدث عن الأزمة الاقتصادية في كل مكان فهل من يتحدث عن الأزمة الاقتصادية وتأثيرتها في أمريكا وألمانيا واليابان وروسيا وغيرهم يعتبر سيء النية ويقصد من وراء ذلك الطعن والتشكيك في اقتصاديات تلك الدول أم أنه يحلل ويصور الواقع من أجل رؤيته بصورة صحيحة فبغير ذلك لا يمكن معالجة الأزمة بتاتا !

3.       وسائل الاعلام الأجنبية التي تصدر محليا وحتى العربية القريبة من الإمارات لا بد أن تتكلم مدي تأثير الأزمة على المنطقة والإمارات وهذا طبيعي أن تقوم به وسائل الإعلام أم أنك تريد من وسائل الإعلام الأجنبية التي تصدر محليا مثلا أن تتكلم وتحلل اليوم وراء الآخر عن مدى تأثير الأزمة على دولة غانا أو كوستاريكا ؟ أم أنك مولع ربما بنظرية المؤامرة ؟؟

يقول أيضا : (المرحلة الحالية مرحلة تلاحم وطني، وهناك مسؤوليات عديدة يجب أن تتحملها مختلف الجهات، كما يجب أن يتحمل الإعلام المحلي مسؤولية نقل الصورة الواضحة للمستثمرين والمودعين في البنوك، وأن يشكل بديلاً ناجحاً للأخبار الموجهة والمغرضة، التي تستهدف الإضرار بالاقتصاد الوطني )

1.       هل تعني عزيزي سامي بأن يكذب الاعلام من أجل أن يلمع الواقع ؟ أليس هذا ما تقومون به دائما ؟ هل ساعد ذلك في حل أي شيء أم في تكريسه وزيادة تأزمه ؟

2.       لو كنت واقعيا لقلت مثل محمد الحمادي في جريدة الاتحاد : (بلا شك أن من يدعي أن اقتصادنا لم يتأثر "أبداً" هو غير صادق أو مجامل، فنحن جزء من هذا الاقتصاد العالمي الكبير، وربما نتأثر به أكثر مما نؤثر فيه وهذا ما يجعلنا نكون واضحين عندما نؤكد أننا تأثرنا لكن مقارنة مع الآخرين وما أصابهم فإننا بألف خير.)

3.       هل كانت أمريكا غبية وبقية دولة العالم أغبى منها عندما أعلنت عن وجود الأزمة المالية فيها أو تأثرها فيها وقامت بإجراء خطوات علاجية سريعة من أجل منع تدهور الأوضاع المالية لديها ؟ هل كانوا في ذلك عديمي الوطنية ؟؟

4.       المهم هنا هو الاستفادة مما حدث فغالبية دول العالم تدرس ضبط الأسواق لاحقا وبعضها دعا إلى إنشاء نظام مالي عالمي جديد يقول محمد الحمادي أيضا : (من المهم أن نفكر في نظام مالي له علاقة مع هذا النظام المالي العالمي الجديد، ولكن له خصوصياته التي تتلاءم واقتصادنا المحلي ومواردنا وثرواتنا والخطط الاستراتيجية للدولة، فأزمة انخفاض سعر الدولار -على سبيل المثال- ليست بعيدة وتأثيراتها كانت واضحة للجميع. كما أن اقتصادنا في المرحلة المقبلة بحاجة إلى شيئين مهمين أولا الشفافية والوضوح ثم الضوابط والرقابة المستمرة فترك الأسواق للتجار والمستثمرين والمضاربين دون وجود قوانين وحساب وعقاب من الطبيعي أن يؤدي إلى مثل هذه الكوارث الكبيرة... فالكل يفكر في الربح السريع ولا يهمه كيف؟ ولا على حساب من؟ أو على حساب ماذا؟ ولا يفكر في عواقب هذا الربح السريع. وينسى أنه في الوقت الذي يكون هناك من يربح بشكل سريع هناك آخرون يخسرون بشكل سريع أيضا! )

5.       الادعاء بأننا لم نتأثر بتاتا هو تكريس لمبدأ قطار العقار السريع في الدولة الذي يتكاثر وتتزايد سرعته فبدلا من أن تتجه الاستثمارات إلى أمور تفيد الاقتصاد بشكل حقيقي – قطاع الأرباح على المدي الطويل والدائم وليس السريع الزائل - سوف لن يلتفت أحد لما حصل وسيبالغ في "بناء العمارات وفقدان الإمارات" كما قال ضاحي خلفان على أساس أننا لم نتأثر ولم نتعلم أي درس من هذه الأزمة !

6.       لن تكون هناك دائما أبوظبي بوفرتها المالية النفطية التي تعطيها أريحية حاليا من مساعدة دبي – التي اعتمدت مؤخرا على التمويل عن طريق القروض والسندات - أو غيرها ممن يتعثر في مثل هكذا أزمات ! ليس فقط سعر النفط بدأ بالتراجع حاليا بل أن العالم يتوقع له أن يدخل في مرحلة كساد مما يعني بطؤا في النمو العالمي أية قلة في الطلب على النفط عالميا.

7.       مثال بسيط خبر بتاريخ 31 يناير 2008 بأن ليمتلس ذراع التطوير العقاري لشركة دبي العالمية تبدأ بتجميع قرض قيمته 4.4 مليار درهم !

8.       في جريدة الاتحاد بتاريخ 15 اكتوبر 2008 خبر بعنوان "رئيس الدولة يأمر بتحويل 70 مليار درهم لوزارة المالية دعما للقطاع المصرفي" بينما في نفس اليوم جريدة البيان تقول "محمد بن راشد يأمر بضخ 70 مليارا وتشكيل لجنة لآليات التنفيذ"  ! والواضح أنه تحويل من إمارة أبوظبي بالطبع.

9.       يقول موقع إيلاف قبل ذلك بتاريخ 13 اكتوبر أي قبل قرار ضخ الـ 70 مليار وفي اليوم التي أعلنت فيها الدولة عن أربعة إجراءات للتعامل مع الأزمة  "الشركات العاملة في دبي قد وقعت تحت طائلة دين يبلغ نحو 47 مليار دولار وهو أكثر من الناتج المحلي للإمارة" تحت عنوان "الشركات في الإمارة أكبر منها .. والحل بالاقتراض من أبوظبي"

10.   هل لو كنت أنا يا عزيزي سامي اعمل وراتبي مثلا 40 ألفا شهريا واشتريت بيتا بمبلغ 10 ملايين وسيارة بمليون وسيارة لزوجتي بنصف مليون واشتريت ثلاثة أراضي ومزرعة وأسافر كل سنة لمدة شهر على الأقل وأردت أن أدفع ذلك بالأقساط الشهرية هل سأستطيع ؟؟ فرضا أنا استطعت دفع أقساط شهرية لكل ذلك ؟ هل من العقلانية أن استمر في هذا النمط الاستهلاكي أو اتجه إلى القروض ؟؟ حسنا وقعت في ورطة وأنت يا عزيزي سامي ثري جدا بالرغم من أنك لست أبوظبي فعرضت معاونتي بدفع مثلا 60% فقط من جميع ديوني على أن أزوجك أختي وفعلت أنا ذلك .. أليس من الجنون بعدها أن أعود على الاقتراض بجنون مرة أخرى ؟؟ أليس من الجنون بالرغم من هذه الأزمة التي تسبب بها العقار العالمي بشكل رئيسي أن تعلن عن مشاريع عقارية أيضا بشكل غالب وبأسعار جنونية وتهدف أحد تلك المشاريع إلى بناء وحدات سكنية تكفي لحوالي ثلاثة أضعاف عدد السكان المواطنيين !

11.   يقول عبدالله رشيد في مقاله الجميل "كيف نستفيد من الأزمة" :

يتهمنا البعض بأننا استهلاكيون ومبذرون ومن أكثر شعوب العالم حبا للفشخرة والاستعراض والمظاهر الكذابة·· وإذا قسنا تصرفات البعض منا في سلوكياته الشرائية، فربما يكون كلامهم يحمل شيئا من الحقيقة· واليوم يعيش العالم أزمة دولية، والمنطق يقول إننا إذا لم نتعلم منها دروسا في تغيير سلوكياتنا وأنماط حياتنا اليومية مع الشراء والاستهلاك، فإننا لن نتعلم أبدا وسوف نظل عرضة للهزات الاقتسصادية·· فالعالم يعيش أزمة خانقة تكاد تطيح باقتصاد الدول والمجتمعات إلى هاوية سحيقة، بينما لا يزال البعض منا مصرا على عاداته في التبذير والإسراف والشراء بعشوائية وكأن شيئا لم يحدث أو كأنه لم يسمع بالأزمة التي أدخلت الرعب إلى قلوب من في مشارق الأرض ومغاربها· فما زال البعض من الرجال والنساء غير مدرك أنه إذا لم يحافظ على السيولة النقدية التي لديه اليوم فإن ما يخبئه له المجهول قد يكون بحجم الكارثة التي يعاني من تداعياتها العالم اليوم·
هذا البعض لم يدرك بعد أن ما تبخر في يوم واحد حين هوت أسواق المال في ''داو جونز'' سبعمائة نقطة خلال 24 ساعة، يوازي كل ما جنته كل دول النفط الغنية في السنوات الثلاث الماضية نتيجة ارتفاع سعر برميل النفط فوق المئة دولار، وهذا البعض لم يدرك بعد أننا جزء من هذا العالم، نؤثر فيه ونتأثر بأي تحرك فيه، ننقلب مع تقلباته ونستقر مع هدوئه واستقراره· والحمد لله أن هذه الأزمة حدثت بعد وفرة من السيولة النقدية وبعد ثلات سنوات من الطفرة في أسعار البترول، ولكن من الذي يضمن استمرار هذه الطفرة التي حفظت مؤسساتنا المالية من الانهيار؟
إن سلوكياتنا الشرائية وحب الفشخرة والمظاهر الكذابة لدى البعض يجب أن تتغير إذا أردنا أن نواكب العالم في مواجهة الأزمات المالية·· ومعها يجب على النساء أن يبتعدن قليلا عن أسواق الذهب والألماس والمجوهرات والهدايا غالية الثمن·· وعلى المجتمع أن يبدل سلوكياته في الأعراس والمناسبات الرسمية، وأن يفكر الجميع أن منبع الفرح هو القلب وليس الجيب والرصيد البنكي القابل للتآكل مع أي أزمة مالية·· على البعض من الشباب والرجال المبذرين التمعن قليلا في أن قيمة الإنسان لا تكمن في ركوب السيارات الفارهة ذات المواصفات المبالغ فيها، ولا تكمن في ارتدائه ساعة بعشرة آلاف أو بخمسين ألف درهم، فالسيولة النقدية قابلة للذوبان بأضعاف قابليتها للنمو· الواجب الأخلاقي والوطني يحتم علينا الاستفادة من هذه الأزمة العالمية باتباع قواعد الحرص والأمان والتأني في سلوكياتنا الاستهلاكية، والابتعاد قليلا عن التبذير، فبعد هذه الأزمة لم يعد أحد بمأمن مما قد يحدث·· وادعو الله العلي القدير أن ينقذ العالم غربا وشرقا من الأزمة الحالية· اللهم آمين)

 

12.   أخيرا يا عزيزي سامي .. كما نقول "كل شي زاد عن حده انقلب ضده" درس اتمنى ان نعيه من الجنون في الاستثمار العقاري وأن تقرأ عن الأزمة التي عصفت بالنمور الأسيوية في التسعينيات.

مع خالص تحياتي .. مجرد انسان

 

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."