المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
خنساوات فلسطين ... خطبة جمعة

الخطبة الأولى

الحمد لله رب العالمين ..

أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ..

وأشهد أن سيدنا ونبينا وعظيمنا وحبيبنا محمداً رسول الله .. يقول بأبي هو وأمي : (لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين ، لعدوهم قاهرين ، لا يضرهم من خالفهم ، إلا ما أصابهم من لأواء-أي من شدة وأذى – حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك . قيل : يا رسول الله ، وأين هم ؟ قال : ببيت المقدس ، وأكناف بيت المقدس ) .

 الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر ولله الحمد .

كأنك بيننا يا سيدي يا رسول الله ‍‍‌‍‍‍!

والله لكأنك رأيت من وراء الحجب ما فعله بالأمس المجاهدات الباسلات في بيت حانون .

(لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين ، لعدوهم قاهرين ، لا يضرهم من خالفهم ، إلا ما أصابهم من لأواء-أي من شدة وأذى – حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك . قيل : يا رسول الله ، وأين هم ؟ قال : ببيت المقدس ، وأكناف بيت المقدس )

اللهم صل على سيدنا محمد.. الذي صَليت عليه قبل أن يصلى عليه أحد من العالمين.. وأرسلته رحمة للعالمين.. اللهم اجعلنا بالصلاة عليه من الفائزين.. وعلى حوضه من الواردين... وبيديه الكريمتين من الشاربين.. وبسُنتهِ من العاملين.. ولا تَحُل بيننا وبينه يوم الدين.. يوم لا ينفع مال ولا بنون.. إلا من أتى الله بِقلب سليم.. وعلى إخوانه من الأنبياء والمرسلين.. وعلى أزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين.. وعلى آله وصحبه أجمعين.. ومن تَبِعَهُمْ بإحسان إلى يوم الدين.. وعلينا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين.

أما بعد : فيا حماة الإسلام وحراس العقيدة :  اسمحوا لي أن أخرج عن إلفي .. وأن أفتتح لقائي بكم .. في هذا الظرف الحالك .. بأبيات شعرية .. لنساء  بيت حانون ..

مـن خلفكـنَّ ، ألوفـهـم أصـفـارُ
وكِبارُهـم ، بجـواركـنَّ ، صِـغـارُ

يا مـن فعلتـنَّ الـذي ، عـن فعلـهِ
دولٌ نأتْ ، واستنكـف " المليـارُ " !

مَن قال : " إن المعجزاتِ قد انتهت" ؟!
ووجودكـنَّ ، لعصرهـا استمـرارُ  !

تيهي بهنَّ ، أيا بـلادي ،  وافخـري
أنـتِ السمـا ، ونسـاؤك الأقـمـارُ


أسماؤهـنَّ علـى جبيـنـك زيـنـةٌ
وعلـى ثـراكِ دمـاؤهـنَّ  فَـخَـارُ

لا عذرَ ، بعـد خروجهـن ،  لقاعـدٍ
منَّـا ، وليسـت تُقـبـلُ الأعــذارُ
**
يا " بيتَ حانونَ " اشربي ما شئتِ من
دمِنا ، ولـو مِنـهُ ، جـرت  أنهـارُ

لن نستريـحَ وفـي عيونـك  دمعـةٌ
وفـــداؤك الأرواحُ  والأعـمــارُ

والنصـر آتٍ ، لا محالـةَ فاصبـري
فعـدوُّنـا متـخـبِّـطٌ ،  مُـنـهـارُ

أزِفَـتْ نهايتُـه ، وهــذا  نعـشُـهُ
فـي كـل زاويـةٍ بــه  مسـمـارُ

وظلامُ ليلـكِ لـن يطـولَ  فأبشـري
ميعادنـا شمـسٌ ، غـداً ، ونـهـارُ

أيها المؤمنون الأعزاء : هل أتاكم نبأ معركة أهل الجنة ؟

هل سمعتم عنها ؟              هل رأيتموها ؟          هل شاهدتم فصولها ؟

إسمعوا ملخص المعركة أيها الإخوة الأماجد : في يوم الخميس الموافق 11 شوال حوصر ( 73 ) مجاهداً في مسجد النصر ببيت حانون من بينهم ( 57 ) من مجاهدي القسام و(12) من مجاهدي الفصائل الأخرى ، و ( 4 ) من المدنيين .

وجد العدو الصهيوني في ذلك صيداً ثميناً ... اعتقد أنه سهل المنال .... فبدأ بتضييق الخناق على المسجد ومحيطه من جميع الجهات .... اقتربت الدبابات والجرافات من المسجد  .... بدأت بإطلاق النار المباشر ... ونادى أحفاد القردة  عبر مكبرات الصوت على المجاهدين بتسليم أنفسهم لقوات الاحتلال  .

أحاطت القوات الصهيونية الخاصة المكان من جميع الجهات بأعداد هائلة .... واعتلى القناصة أسطح المنازل والمباني المجاورة لإحكام السيطرة على المنطقة.
فما الذي حدث ؟     هل سلم المجاهدون أنفسهم للأعداء ؟

إسمعوا بقية الملحمة أيها الإخوة ... لتتعلموا البطولة ... لتتلقوا دروس التضحية من فتية الجهاد في فلسطين ...

قام المجاهدون الأبطال  في هذه الأثناء بالاشتباك المباشر مع من ترجل من جنود القوات الخاصة بالرصاص والقنابل مباشرة  .. وأصبح  المحاصرون هم من يهاجم المحاصِـرين بكل بسالة وشجاعة.
 
ثم  قام م المجاهدون الأبطال  بإطلاق قذائف الياسين المضادة للدروع وقذائف الـ RPG" تجاه الجرافات التي تقدمت لهدم جدران المسجد بعد أن جرفت عدداً من المنازل المحيطة.

- رفض المجاهدون الأبطال  كل نداءات الاستسلام ... وأكدوا  عزمهم على المواجهة حتى آخر مجاهد ..  وحتى آخر قطرة دم ... وعقدوا نيتهم للشهادة في سبيل الله ... وأطلقوا من داخل حصارهم على معركتهم اسم"معركة أهل الجنة" ... وقاموا بنصب العبوات الناسفة على جميع مداخل المسجد ومحيطه انتظاراً لتقدم أي آلية لضربها وإعطابها.

هل انتهت الملحمة ؟   لا ... فما زالت فصولها تتتابع ... فما الذي حدث ؟

 

 قامت دبابات العدو وجنوده بقصف كثيف وعنيف وهمجي للمسجد ومحيطه طوال ليلة الجمعة الماضية .... للضغط على المجاهدين لتسليم أنفسهم ..... أو هدم المسجد فوق رؤوسهم.

فماذا صنع الأبطال ؟

هل أعلنوا الاستسلام ؟    هل سارعوا إلى الانبطاح ؟

ماذا فعل المجاهدون المحاصرون في المسجد ؟

في بيت من بيوت الله ؟

وسط بيت حانون ؟

من الذي هب لنجدتهم ؟

من الذي أجاب نداءهم ؟

أين مغاوير السلطة الفلسطينية ؟

أين فتوات فتح ؟

أين الذين اقتحموا مقر المجلس التشريعي من أجل رواتبهم ؟

أين الذين حاصروا مقرات الحكومة الفلسطينية من أجل الرواتب وأشعلوا فيها النيران ؟

أين بلاطجة محمود عباس الذين قاموا بدفع الموظفين عنوة للإضرابات والاعتصامات ؟

أين هم ؟

أين اختفوا ؟

لماذا لم يهبوا لنجدة إخوانهم المحاصرين ؟

لماذا ؟

لماذا يا عبدة المال ... يا عبدة الدينار والدرهم ؟

لماذا أيها الجبناء ؟

هل نساؤكم  أشجع منكم ؟

أتدرون أيها المؤمنون ... أتدرون أيتها المؤمنات : أتدرون من الذي هب لنجدة الأبطال المحاصرين ؟

أتدرون ...

إن الذي هب لنجتهم ... نساء بيت حانون ... خنساوات غزة .. المجاهدات .. أمهات الشهداء ... وزوجات الشهداء ... وأخوات الشهداء ... وبنات الشهداء ..

 

فبعد صلاة الفجر من يوم الجمعة الماضي مباشرة .... خرجت خنساوات فلسطين في مسيرات نسائية حاشدة من داخل بيت حانون وخارجها  ... في أكثر من (2000 ) خنساوية مجاهدة أبية ... تعرضن خلال مسيرتهن ..  للإرهاب والتخويف .. وإطلاق النار والمداهمة من قبل الجرافات ..

توافدن في جموع غفيرة .. بكل بسالة ... وبكل شجاعة ... يرددن شعار : الله أكبر .. الله أكبر ... الله أكبر فوق كيد المعتدي ... والله للمظلوم خير مؤيدِ ..

وبعد ساعات قليلة .. وجد العدو نفسه محاصراً بجيش من النساء ... يتقدمن نحوه دون خوف ... ليس في أيديهن سلاح ... أمام سطوة المدافع .. وأمام جنازر الدبابات .. والمدرعات ... وتحت لهيب نيران الطائرات المحلقة في سما بيت حانون ...

فتوجهت فوهات المدافع نحو صدورهن ... وتحركت الدبابات نحو أجسادهن الطاهرة .. وانشغل العدو بجيش الخنساوات ...  واستشهدت أختان مجاهدتان وأصيب الكثير منهن  .

واستطاعت مسيرات المجاهدات...  الوصول بعد عناء كبير ومواجهات وإرهاب صهيوني إلى المسجد ... ودخوله أثناء هدمه ... والتغطية على انسحاب المجاهدين بعد معارك بطولية قارب فيها عتاد المجاهدين وذخيرتهم على النفاد ... واستطاع المجاهدون الانسحاب من دائرة الحصار والانتشار في الخطوط التالية استعداداً لمواجهة جديدة وكمائن محكمه ضد آليات الاحتلال وجنوده .. (  أظهر صورة المسجد)

الله أكبر ... الله أكبر ... الله أكبر ... ولله الحمد ..

الله ... الله ... الله أكبر ... يا نساء بيت حانون وأنتن تنتصرن للأمة في زمن ضعفها وانكسارها  ...

الله أكبر ... وأنتن تضربن المثل الأعلى ... والنموذج الفريد في التحدي والصمود والمقاومة ..

الله أكبر ... وأنتن تُسطرن أروع وأسمى آيات الشموخ والكبرياء ...

 الله أكبر ... وأنتن تتصدين لأسطورة الجيش الذي لايقهر .. وتقهرنه .. في زمان التخاذل والتقهقر العربي ...

الله أكبر ... يا نساء بيت حانون ... من أي زمن أنتن ؟؟ ...

 يا من وقفتن ضد دبابات وصواريخ العدو ... لا تملكن سلاحاً سوى الحجارة لكي تصدوا العدوان الغاشم ...

صمتت عباراتي.. وقفت كلماتي.. تجمدت أفكاري ..ووقَفت وقفة تقدير واحترام لصنيعكن أيتها النساء المجاهدات وأنتن تدافعن عن حياض هذه الأمة وشرفها ..

يا خنساوات فلسطين .. يا  نساء بيت حانون.. رسالتكن إلى أصنام أمتنا وصلت ...

أين سلاحكم أيها الزعماء  ؟     أين جيوشكم المدججة بالسلاح والعتاد ؟   أين ... أين  ونساء بيت حانون خرجن ليخترقن الحصار الصهيوني ... خرجن ليواجهن الصواريخ والدبابات ...  خرجن متسلحات بسلاح الإيمان بالله ... والنصر المؤزر على هذا العدو الهمجي ...

كفاكم أيها الزعماء ... كفاكم  تخاذلاً .... كفاكم تآمراً ...

 ألا  تخجلون ؟؟    ألا تستحون ؟      أليس فيكم رجولة ؟؟    أليس فيكم نخوة ؟؟

أليس فيكم حمية ؟؟    أليس بكم غيرة ؟؟

ألا تخجلون :  ونساء فلسطين يدافعن عن شرفكم وعرضكم المنتهك ...

 ألم تيقظكم خنساوات بيت حانون من سباتكم العميق ؟

 ألم تيقظكم الدماء التي تسفك ؟  والأعراض التي تنتهك ؟

 والحقوق التي تداس في بيت حانون ؟؟

 متى تتحرك فيكم نخوة نساء بيت حانون .. نخوة الإباء و الكبرياء ؟؟

متى تفيقون من سباتكم ؟     إلى متى تظلون راكعين للبيت الأبيض ؟   إلى متى ؟

إلى متى تدمر مقدرات الأمة ...  وتنهب خيراتها ...  وتُغتال سواعد رجالها وشبابها بأيدي جبانة غادرة تتمترس خلف الدبابات والطائرات والبارجات الحربية ؟

 متى تخرجون أسلحتكم ؟؟ .. ليُعلن عن العهد الجديد ... لقد أكل الصدأ هذه الأسلحة ... التي لا تَظهر إلا في الاستعراضات والتشريفات ...!!!

ماذا بقي أمامكم أيها الأصنام ؟؟... وأين النخوة والشهامة فيكم؟؟ ... أين أمجادكم التي طالما تغنيتم بها؟؟... لقد بعتم أيها الأزلام  قضيتكم  ...  وسلمتم أعناقكم للعدو يفعل بها ما يشاء ... وكبلتم أيادي شعوبكم و كممتم أفواههم ...

هاهم الجنود الصهاينة الذين تخافون منهم ..  المسلحون جيدا  ... المدربون جيدا  ... والمدعومون جيدا ... هاهم  يفرون من المعركة وهم يجرون أذيال الخيبة ... أمام خنساوات فلسطين ... اللواتي سطرن بشجاعتهن وقوتهن أسمى آيات الفخر والنصر العربي ... في زمن الانبطاح العربي .

أيها الحكام : إن هبّة نساء غزة في بيت حانون ... أسقطت كل أوراق التوت عن عوراتكم المفضوحة أصلا ... مرّغت هاماتكم -الرازحة أصلا تحت بساطير اليهود والأمريكان- في التراب ... وعرّفتكم بحقيقة أنفسكم يا أشباه أبي رغال.

ربما لم يخطئ الناطق باسم جيش الاحتلال – بعد الملحمة على قناة الجزيرة- عندما زعم أن هناك من الرجال من تخفى في زي النساء‍!.. فهو دون شك عناكم أنتم ... فلم يعد لكم سوى زي النساء لتخفوا عاركم وفضيحتكم.

يا نساء غزة: لا تنادوا هؤلاء الجبناء  بعد اليوم ... لا تسألوا عنهم  .... لا تستصرخوهم ...  فهم باعوا السلاح والعتاد ... واشتروا مكاحل وأدوات تجميل .

يا نساء غزة : أدعوكن لتأسيس جامعة عربية جديدة ... وأحزاب عربية جديدة ... وحكومات عربية جديدة ... وجيوش عربية جديدة ... ففيكن الأمل بعد أن خاب الأمل في الرجال...

 ولأشباه الرجال نقول: "وقرن في قصوركن"، ورددوا سويا قول الشاعر فيكم:

وجوهكم أقنعة بالغة المرونة

طلاؤها حصافة، وقعرها رعونة

صفق إبليس لها مندهشا، وباعكم فنونه

وقال: "إني راحل، ما عاد لي دور هنا، دوري أنا أنتم ستلعبونه

ودارت الأدوار فوق أوجه قاسية، تعدلها من تحتكم ليونة

ودارت الأدوار فوق أوجه قاسية، تعدلها من تحتكم ليونة،

فكلما نام العدو بينكم رحتم تقرعونه،

فكلما نام العدو بينكم رحتم تقرعونه،

لكنكم تجرون ألف قرعة لمن ينام دونه!

وغاية الخشونة،

أن تندبوا : "قم يا صلاح الدين، قم"، حتى اشتكى مرقده من حوله العفونة!

كم مرة في العام توقظونه،

كم مرة على جدار الجبن تجلدونه،

أيطلب الأحياء من أمواتهم معونة،

دعوا صلاح الدين في ترابه واحترموا سكونه،

لأنه لو قام حقا بينكم فسوف تقتلونه..

فلا نامت أعين الجبناء ...

وبعد الملحمة أيها الأحباب : قام العدو بمعاقبة بيت حانون بمجازر دموية ... لا تفرق بين الأطفال والنساء .. ولا تفرق بين الشيوخ والشباب ...الكل تعرض للذبح ... الكل تعرض للقتل ...

فماذا نحن فاعلون ؟

 

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين ..

أشهد ألا إله إلا الله ، ولي الصالحين .

وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إمام المتقين .. صلوات الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ..

أما بعد :

واقع ينزف فمتى سيفيق الحكام والزعماء ؟

اليهود يقيمون المجازر في فلسطين .. وحكامنا في غيهم يلعبون ..

اليهود هم اليهود …

والذي يؤلم القلب أن الحكام والزعماء والساسة ما زالوا يتفاوضون وهم لا يعرفون شيئاً ألبته عن طبيعة اليهود .. وما زلنا نلهث وراء السلام الموهوم ..

اليهود لا يعرفون سلاما ..  ولن يعرفوا سلاما ..

اليهود جبلوا على الخيانة ..   اليهود خونة العهود ..

 هل تصدقون الله  ؟

هل تصدق الأمة رسول الله e ؟

اليهود ، ما ثبتوا على عهد قط ، هذا كلام ربنا إن كنا لا زلنا نصدق ربنا  لا يقول زعيم !! ولا يقول عالم !!

 بل يقول ربنا جل جلاله : ]الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ[ 

هذا قرآن ربكم  يا مسلمون ... هذا كلام الله ... هل نصدق كلام الله أم نصدق كلام أمريكا ؟

 وددت لو أسمعت زعماء الأمة هذا .. ربما كانوا لا يسمعون القرآن ولا يقرأ أحد منهم كلام الرحمن : ]الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ[ ،   ] أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ[ 

استحقوا أن يبتليهم الله بقسوة قلوبهم قال تعالى قال جل جلاله قال عز وجل ، قال الله :    ] فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [   

أيها المؤمنون الأعزاء : اليهود لا يعرفون عهداً ولا ميثاقاً ولا وفاء ... باختصار اليهود نقضوا العهود مع أنبيائهم ... اليهود نقضوا العهود مع رسول الله (ص) ..

بل نقض اليهود العهود مع رب الأرض والسماء !!!

أفينقض اليهود العهود مع الرسول والأنبياء .. بل مع رب الأرض والسماء  .. ثم يفي اليهود بالعهود اليوم مع الزعماء والحكام ؟!

نعم قد يقع ذلك إذا تخلت الكلاب عن نباحها .. وتخلت الحمير عن نهيقها .. وتخلت الأفاعى عن سمها ... وتخلت الثعالب عن مكرها ...

 قد يفي اليهود بالعهود إذا استخرجنا من النار يوما ماء عذبا زلالا  ... قد يفي اليهود بالعهود يوما إذا جنينا من الشوك يوما الورد والرياحين  ... وإذا رأينا بأم أعيينا الجمل والفيل يدخلان من سم الخياط .

 هذه طبيعة اليهود كيف ولا ينبئك عن اليهود مثل خيبر قال جل وعلا : ] أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ[ 

لابد أن تتأصل في قلب كل رجل وكل امرأة وكل طفل من أطفالنا وأنا أتعجب غاية العجب ممن ينتظرون أن تنصر أمريكا القضية أو أن ينصر الغرب القضية فالكفر ملة واحدة .

لابد من تكرار هذه المادة العقدية ولابد من تأصيلها الآن في القلوب لا  ينصر الشرك إيمانا ..  ولا ينصر الكفر توحيداً قط  ... أين نذهب بكلام الله : ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ[  ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ[  ] ِ وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا [  ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ[ .

أيها المؤمنون الأعزاء : لا تنسوا اليوم إخوانكم في فلسطين ، لا تغب عن أذهانكم صور الشهداء ... لا تغب عن أذهانكم صور ... ولا تغب عن أذهانكم صور المساجد التي هدمت ... ولا تغب عن أذهانكم صور المشردين من ديارهم  ....والذين هدمت بيوتهم  ... والذين أخرجوا من أرضهم بغير حق إلا أن يقولوا : ربنا الله ..

لا تنسوا أولئك المجاهدين الأبطال الذين بذلوا أرواحهم رخيصة في سبيل الله ... ولا تنسوا أولئك المجاهدات اللاتي صنعن ملحمة من أروع ملاحم البطولة والجهاد في هذا العصر الملئ بالهزائم والنكبات ...

 

إذا كان أبناء فلسطين ونساء فلسطين  قد جادوا بأرواحهم وكل ما يملكون !

فهل نبخل نحن ببضع ريالات في سبيل الله ؟

فالجهاد الجهاد يا عباد الله .

ومن لا يملك مالاً ، فهو بالتأكيد يملك قلباً ولساناً ، فليدع الله لإخوانه بالنصر والتمكين .

إرفعوا أكف الضراعة إلى الله .. وأمنوا على دعائي : اللهم يا من لا يرد سائلا .. ولا يخيب للعبد وسائلا .. هذا حالنا لا يخفى عليك .. وذلنا ظاهر بين يديك .. أمرتنا فتركنا .. ونهيتنا فارتكبنا .. ولا يسعنا إلا كرمك وجودك يا رب السماوات والأراضين ..

اللهم من عادانا فعاده .. ومن كاد لنا فكده .. ومن نصب لنا شباكا فاجعله عالقاً فيها .. ومن حفر لنا حفرة فاجعله واقعاً فيها .. اللهم اجعل تدبيرهم في تدميرهم .. وجمد الدماء في عروقهم ..

 يا جبار يا قهار .. يا جبار يا قهار .. يا جبار يا قهار .. يا جبار يا قهار .. يا جبار يا قهار .. يا جبار يا قهار .. يا جبار يا قهار .. عليك بالأمريكان المعتدين .. واليهود المجرمين .. لا ترفع لهم راية .. لا ترفع لهم راية .. لا ترفع لهم راية .. واجعلهم لمن خلفهم آية ..

اللهم احصهم عددا .. واقتلهم بددا .. ولا تغادر منهم أحداً ..

يا الله .. يا الله .. يا الله .. من لأشلاء الصغار ؟      من لدموع الكبار  ؟        من لعفاف الشريفات ؟     من لآهات الأيامى ؟      من لأحزان اليتامى ؟       من لأنات الثكالى  ؟         من لأوجاع الأسارى ؟

من للعراة المشردين ؟   من للمنكوبين  المبعدين ؟      من لقوافل الشهداء ؟    من لأنهار الدماء ؟    من لزفرات الأقصى ؟    من لحنين المسرى ؟ 

يا الله .. يا الله .. يا الله ..  نعلم أن ذنوبنا بلغت حدها .. وأن خطايانا صارت كالجبال .. وأن تقصيرنا لا منتهى له ..  لكننا جئناك يا رب بأحمال الذنوب .. بأثقال العيوب .. بكل بحار الخطايا .. جئناك وقوفاً على بابك نرجو الإقالة منها .. نريد الإقالة منها .. ودليل صدقنا الدماء ... إقبل دمانا يا رب .. إقبل دمانا يا رب .. إقبل دمانا يا رب .. إغسل بها العيوب .. إغفر بها الذنوب  .. طهر بها القلوب ..

يا الله .. يا الله .. يا الله .. من غيرك يفتح الأبواب .. من غيرك للمذنبين .. من غيرك للمسيئين ..

يا الله .. يا الله .. يا الله .. خذ من دمانا حتى ترضى .. خذ من أشلائنا حتى ترضى .. خذ من أموالنا حتى ترضى .. وارزقنا الصدق في ذلك والإخلاص ..

اللهم ارزق هذه الأمة صحوة بعد رقاد .. ونهضة بعد كبوة .. اللهم أحيها بعد موت .. إجمع كلمة علمائها .. وحد صفوف أبنائها ..

اللهم كما رزقتنا الصلاة في بيتك المحرم .. ومسجد نبيك المكرم .. فارزقنا صلاة في المسجد الأقصى .. اللهم عجل لنا بالصلاة في المسجد الاقصى .. اللهم عجل لنا بالصلاة في المسجد الاقصى ..

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد .. كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم .. وبارك على محمد وعلى آل محمد .. كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ..  إنك حميد مجيد

وآخر دعوانا أن الحمد رب العالمين ..

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."