كما تقـــــــول لي أمي ، " أني لم أشاء الخروج إلى الدنيا . وأني تجاوزت الوقت المحدد للولاده . فقد مكثت عشرة اشهر داخل أحشائها.من وقتها عرفت أنك مشاغب وعنيد ومشاكس .فـ دعوت الله أن يجعل لك شأن ، وأن تكون طيب القلب كـ والدي . فكثيراً ما تضرب المثل بوالدها . ولشدة حرصها على تشبيهي به أسمتني بـإسمه . "*مضت الأشهر الأولى كـ بقية الأطفال . دلع وقبلات من كل مكان . لا أتلذذ بـشئ . فقط أنظر وأبتسم للجميلات . وأصرخ وأبكي من عنف تقبيل أشباه النساء والقبيحات .أتممت عام بلا فرح ولا أعياد ميلاد . لا أدري نـسو أم تناسوا أن يحتفلوا ببقائي بينهم سنة كامله ، غير أن أمي حضنتني بخفاء ، لعدم الخوض في شبهات وهمست بـ إذني " عقبال المائة عام " .فـكانت أول الصدمات ، وعلمت أني سـ أواجه الصعاب .*في الطفولة تعرف معنى الحرية ، الأطفال تغفل عنهم القوانين والأديان لايسمعون هذا ممنوع ، وذاك حرام .يلعبون في كل مكان ، يخالطون الرجال والنساء ، ويرتمون بالأحضان . ولايؤخذ منهم حذر ولا حساب .كانت تشغلني الكثير من الأفكار ، والتساؤلات التي لم تاتيني إلا بعد مرور قرابة الستة أعوام .لماذا يصلي الناس ؟ وأين الله ؟هل هو حقاً في السماء ؟ولماذا الشيطان تحت الأقدام ؟كنت أسأل أصدقائي الأطفال ، وأزيدهم حيرة .فـ يشكلوا فريق ليلعبوا وينسوا السؤال .لا أدري كيف إستطاع عقلي أن يعمل في أوقات خارج الدوام . طفل صغير يفكر ويبحث عن ادلة عقلية تثبت وجود الله . أرفع يدي إلى السماء وأطلب ما أشاء بحجة أني مسلم يحبني الله . تتاخر الطلبات في النزول فـأنزل عيني لأنظر المتخلفين من حولي يؤمنون بمن لا وجود له . كنت أمتلك جرأة الأطفال صرحت بما أعتقد وما أثبتته التجربة وكاد أن يحكم علي إعدام ، وأخذت من الدروس بما يكفي ليعدوني إلى الإسلام كان يتصدرها كيفية الإستغفار ومحو السيئات كل شئ يدعوني للتساؤل . حتى عن نفسي ووجودي .كيف تحمل النساء وتنجب أطفال .وهل يلزم الزواج . وماذا يفعل المتزوجون ؟أفكر بـإختلاف النساء عن الرجال لماذا الرجل يظهر الشعر في وجهه؟
ولماذا المرأة لها طلع وبزوغ في صدرها ؟ .لا أجد إجابة لكل هذه التساؤلات .محيطي الذي أعيش فيه كـغيره من الناس . لا يعرفون كيف يجيبون على أسئلة الأطفال .بـأجوبة ذكيه تُوصل لهم المعلومة والتثقيف منذ الصغر بأساليب بسيطة يعيها الأطفال .لا يُجيدوا سوى التوبيخ ، وأن هذا ليس من شأنك . واللطيف منهم يقول عندما تكبر تعرف ما تشاء .*مضت الأعوام . وشارفة الطفولةُ على الإنتهاء . بدأ عالم الرجولة بالإقتراب . وما ينقصني كما كنت أظن أن يظهر الشعر في وجهي . أشاهد نفسي كثيراً بالمراّة لعلي أجد تلك الشُعيرات .بدأت بالظهور ولكنها قليلة . قدرتي على إحصاءها دليل على قلتها ولا تستحق من يغامر ويزيلها .ولأول مره أقصد صالون الحلاقة. جلست على كرسي كما يجلس الرجال من غير لوح يرفعني . وهاهو حلمي تحقق بإنتظار رغوة المعجون وشيفرة الحلاقة .*إنتهت مرحلة الطفولة . ووجدت إجابة لكل أسئلتها وأفكارها المجنونه ، والمتمرده على عالم الطفولة
ومضت أعوام وأنا في عالم الرجال . والحيرة تقتلني بالعديد من الأسئلة والأفكار وقد تفوووق عالم الرجال .
قارئ الأفكار